الأربعاء, 13 مايو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

سؤال الساعة.. أين الحقيقة؟!

سؤال الساعة.. أين الحقيقة؟!
عدد : 04-2026

بقلم الخبير السياحى/ محمود كمال

وضع وخلط السم فى العسل ، الطعم والمذاق رائع ولكن المفعول قاتل وهنا المقصود هو حماية الجمهور من التعرض للفتن السامة القاتلة فى صورة كلمات أو معلومات أو أفكار قد تبدو الكلمات طيبة ولكنها مضللة تصل لحد الفتنة ، والفتنة أشد من القتل كما جاءت فى أيات سورة البقرة (الاية 191 ) وفى موضع اخر من سورة البقرة نفسها ( الفتنة أكبر من القتل) الاية رقم 217

حينما يكثر اللغط حول موضوع جدلى بين الناس وتتخبط أغلب الناس بين مؤيد ومعارض لنفس القضية ، هنا لابد أن تظهر وسائل الاعلام بتحقيقات صحفية إعلامية لتوضيح الحقيقة للجماهير التى تشعر بأنها تائهة بين رأى ورأى اخر ينفى الرأى الاول . ويزداد الامر أكثر لغطا حينما نرى ونسمع اراء لفئة من المشاهير نقدرها ونحترمها .
أين نقف لنرى الأمر بوضوح !!

فى الآونة الأخيرة أثير موضوع يسمى بالطيبات وهو تنظيم للطعام الذى نتناوله وقد يكون بين هذا الطعام ما يضر ولا ينفع بل يتسبب فى مشاكل صحية تهم أغلب الناس وتشتاق لترك الادوية أملا فى الاستشفاء عن طريق طعام ومشروبات نظام الطيبات مع الصوم المتقطع ، يبدو أن الامر طيب ولكن هناك خلاف حاد بين المرضى أنفسهم وكذلك بين الأطباء أنفسهم فمنهم المؤيد ومنهم المعارض !!!

هذا موضوع يثير غضب الكثير لعدم الوثوق فيما يقدم على وسائل التواصل الاجتماعى الذى يصل لكل الناس بكل سهولة ويسر من خلال التطبيقات ومن خلال التليفون المحمول .

موضوع أخر يثير اللغط، وهو موضوع الاكتشافات الاثرية وهناك من يدعى ويسعى لنشر اكتشافات ليس لها اصل ولا تتمتع بالواقعية ، لنجد أنفسنا أمام حملة ممنهجة لتثبيت أفكار بعينها مثل فكرة "فرعون الخروج ليهود مصر" وطرد سيدنا موسى من أرض مصر على يد الفرعون ويدعون بالخطأ أنه الملك رمسيس الثانى أحد أهم الملوك المصريين القدماء قوة وشهرة والذى ترك لنا أثارا تدل على قوته وقوة مصر لتأمين حدود مصر غربا وشمالا جنوبا وشرقا ولا زال الموضوع يثير جدلا بين الكثير من المتخصصين فما بالكم بالعامة !!!!

الكثير من الموضوعات العلمية والتاريخية والاثرية ربما تصل الى كثير من الناس بصورة مغلوطة فى صورة معلومات منها جزء صحيح والباقى مغلوط ولكن صعب على كثير من الناس أن يفرق بين الجزء الصحيح والجزء المندس عمدا لتوجيه الفكرة أو المعلومة الى شىء أخطر يراد به باطلا ويؤثر فى الناس ويزيدهم غضبا !!

لمن يدرس التشريعات الاعلامية ونظريات الدعاية يجد أن نظريات الدعاية تنقسم الى ثلاثة ألوان مختلفة منها الدعاية البيضاء ومنها الدعاية السوداء وأخيرا الدعاية الرمادية :

الدعاية البيضاء وتتضمن خبراً صحيحاً يسعد قارئيه ، مثل زيادة فى المرتبات أو تقديم خدمات صحية ممتازة بأجر زهيد مع ذكر عدد وأسماء المستشفيات التى ستقدم هذه الخدمة ، وليس مجرد خبر يحمل معلومات صحيحة ولكنها مفرحة.

الدعاية السوداء وتتضمن خبراً صحيحاً ولكنه يحمل خبراء تحزن له القلوب مثل حادثة ولكنه صحيح بكل ما جاء فيه من أعداد للمصابين والمتوفين.

الدعاية الرمادية وهى أخطر أنواع الدعاية وتستعملها جهات بعينها لخلط المعلومات الصحيحة بمعلومات مضللة والقارىء سوف يستقبل المعلومات الصحيحة التى يعرفها ومعها الأخبار المغلوطة وهى "السم فى العسل " ولك أن تتخيل مثلا أن تسمع أو تقرأ معلومات تقول " هرم الملك خوفو إحدى عجائب الدنيا السبع وهو الاعجوبة الوحيدة الباقية من العالم القديم وقد ساهم فى بناء هذه الاعجوبة المهندسين والعمال اليهود !!!!

من هى الجهة التى لابد أن تبعد عنا هذا اللغط وهذه المعلومات ؟

لابد أن تخضع هذ الجهة لإشراف الدولة لأن الموضوع خطير ويحتاج لتعاون جميع الوزارات مع وزارة الإعلام التى تتولى استخدام كافة الوسائل الاعلامية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعى تحت اسم رسمى وعلامه تجارية مميزة فى صورة قناة فضائية وأخرى إذاعية وأخرى صحفية وأخرى على وسائل التواصل الاجتماعى بمعنى محاصرة الجمهور بكل ذكاء إنسانى واصطناعى بكل الوسائل التى يمكن أن يتعرض لها الجمهور المستهدف.