بقلم الدكتورة/ ريهام البربري
كان طالباً نابغاً حصل على شهادة الثانوية العامة بنسبة 102%، والتحق بكلية الطب جامعة عين شمس، وتخرج منها بتقدير اِمتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصل بعدها على درجتي الماجستير والدكتوراة، ولديه أكثر من 20 سنة خبرة في تخصص التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم، ركز في أبحاثه العلمية على التهابات الجهاز الهضمي بإعتبارها المسبب الرئيسي لمعظم الأمراض، رافضاً التعايش مع "الأمراض المزمنة" طالما الجسد لديه فطرة التعافي ليصل إلى مرحلة "صفر دواء"، ظل يعمل بعيداً عن الأضواء لسنوات، حتى خرج على الناس عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي منذ 7 سنوات لرفع درجة الوعي الطبي، وإقناعهم أن نظامه الغذائي الجديد المسمى ب " الطيبات" ضرورة حياتية من شأنه الوقاية والاِستشفاء، رافضاً التشكيك فيه لأن هذا النظام طبقه بالفعل على نفسه وعلى أهله وعلي آلاف المرضى بمختلف شكواهم، ونجح باِعتراف المرضى أنفسهم في الوصول لمرحلة الشفاء التام، مستبشراً بإمكانية اِختفاء الأمراض من مصر في غضون خمس سنوات لو إلتزم الجميع ب "الطيبات".
كان عالماً طبيباً مؤمناً، يعلم أن الطريق مُكلف، وأن كلماته أثقل من الجبال على معارضيه، قد تكلفه الموت ، ورغم ذلك لم يخش في الله لومة لائم، ووضع يديه في عش دبابير صناع الغذاء والدواء، قانعاً أن المخاطرة والتضحية بحياته فرض واجب عليه لإنقاذ البشرية من الغذاء الملوث بالمبيدات والهرمونات والهندسة الجينية، وأنه مسلح بالعلم والإيمان، وقادر بإلتفاف ملايين المتعافين حوله أن يحاصروا الطغاة، ويسقطوا إمبراطورية ثاني أكبر تجارة رابحة في العالم بعد تجارة السلاح ، وطالما أن أغلب الأمراض التى تدرس فى كتب الطب غير معلومة السبب، إذاً على أى أساس علمي بيتم توصيف الأدوية وعلاج المرضى؟!.. من هنا بدأ الطبيب يفكر ويبحث ويجري تجاربه لسنوات، ليتوصل إلى نظامه الغذائي المؤسس بمنطقية على أن "الجسم الممتنع عن المدخلات السامة التي تضره وتهيج جهاز المناعي والعصبي .. سيستقيم".
أحدثكم عن العالم الدكتور"ضياء العوضي"، الذي بح صوته وهو يدعو السادة الأطباء والعلماء والباحثين الأجلاء المعارضين له لعقد مناظرات علمية علنية معه ، لكن مع الأسف لم يتقدم أمامه أحد!!!.. وانقسموا فيما بينهم، فمنهم من تشكك وتحير، ومنهم من استجاب علناً، ومنهم من استجاب سراً، ومنهم من أعرض بأدب، ومنهم من أعرض بجهل، ومنهم من أعرض بعداء .. صدق رسول الله ﷺ حينما قال:"إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وفِتنَةُ أُمَّتي المَالُ".
أحدثكم عن مقاتل شجاع عنيد فشلت معه كل أساليب الإغتيال المعنوي والمهني، حتى لقى وجه ربه الكريم، في ظروف غامضة، بمدينة دبي بالإمارات، صادعاً وموحداً ب "لا إله إلا الله".. مما أثار الجدل وإزدادت من بعده حدة اِنقسام ملايين البشر في مصر والوطن العربي والعالم ما بين مؤيد ومعارض، لدرجة أن هناك من قرر تطبيق نظام "الطيبات" والاستغناء عن الدواء دون متابعة مع أي طبيب، ضاربين بعرض الحائط صدق أو زيف كل أو بعض البروتوكولات والمواثيق الدولية التي من شأنها أصلاً ضمان سلامة المرضي.
العالم المصري الدكتور المؤمن "ضياء العوضي" - نحتسبه عند الله شهيداً - عاش بطلاً ومات فارساً في أرض المعركة ، ومن لا يرى نصره رب السماء له بعد وفاته ،وكيف تم تخليد ذكراه العطرة في قلوب ملايين المرضى، وكيف دمعت العين على فراقه وألهجت الألسنة بالدعاء له بالرحمة والمغفرة ،حتى ممن لم يسمعوا عنه ومنه من قبل، وكيف تم تداول فيديوهاته العلمية والإيمانية عبر القارات صدقة جارية علي روحه الطاهرة الشريفة ،فهو مع الأسف لازال أعمى البصيرة.
بلادنا الحبيبة، المصريون القدماء كانوا من أوائل الشعوب التي مارست الطب على أُسس علمية موثقة، والعلماء المصريون في كل زمان ومكان ثروة لا تقدر بثمن، لذا انهضي من كبوتك واحتضني أولادك من خطر داهم يستهدف تقليص الكثافة السكانية (المليار الذهبي) عن طريق تدمير الصحة العامة للإنسان.. رجاءاً خذي في الاِعتبار أهمية محتوى الفيديو الأخير للدكتور"ضياء العوضي" وهو يجزم لمتابعيه في بث مباشر أنه من المستحيل أن يقبل على الاِنتحار، ولو سمعنا خبر وفاته، يبقى تم قتله، وأنه لا يخشي إلا الله ، معلناً حبه الشديد لمصر، وعودته القريبة لتنفيذ مشروع انتاج خبز صحي مصنع من قمح الحبة الكاملة بديلاً عن صنف "ريتش بيك" المذكور في قائمة "الطيبات"، على أن يكون منتجاً أقوى في قيمته الغذائية وأقل تكلفة ... مشيراً إلى أن هذا النوع من القمح يمكن زراعته في المشاريع الإمارتية بتوشكي ؛ ويمكن أيضاً استيراده من استراليا وايطاليا.. كل ذلك قبل أيام قليلة من إعلان خبر وفاته رسمياً بالسكتة القلبية!!!
لابد اليوم وليس غداً من تكثيف الجهود العلمية لدراسة كافة آراء "طبيب الطيبات" المنطقية منها وغير المنطقية، دراسة وافية ، فإن أسفرت عن نتائج سلبية، فسوف تكون قاطعة لكل الشكوك التى أصبحت وأمست تراود الملايين حول العالم .. وإن العكس، حينها يتوجب تكريمه ومنحه "نوبل".. لأننا على يقين أنه لايوجد أحد بيننا في هذا الزمان لا يتمنى نسخة صحية أفضل حالاً مما هو عليها الآن.. ولقد خلقنا الله عز وجل أحراراً، ويمكننا بالعلم والإيمان أن نزن ونعقل ما يعرض علينا دون تطرف مع أو ضد أي اِتجاه ، الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: (بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ).. وأخيراً.. ليس بعد كتالوج الصانع صانع. |