بقلم: محمد ماجد
عضو في لجنه الأنشطة السياحيه بقطاع شمال القاهره حزب حماة الوطن
في زمن تتشابك فيه التحديات الإقليمية والدولية، وتتسارع فيه وتيرة التحولات السياسية والاقتصادية، ينهض الشباب المصري بدورٍ وطنيٍ أصيل، يتجاوز حدود الطموح الفردي إلى آفاق المسؤولية الجماعية، ليغدو الحارس الأمين على مقدرات الدولة، والسند الحقيقي لمسيرتها نحو ترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.
لقد أدركت الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، وأن الشباب هو الركيزة الصلبة التي تُقام عليها نهضة الأمم. ومن هنا، جاء التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للشباب كأحد أبرز ملامح المرحلة الراهنة، حيث لم يعد الشباب مجرد متلقٍ للقرارات، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صياغتها وصناعة المستقبل.
وفي ظل هذا الدعم غير المسبوق، انخرط الشباب المصري في مختلف مجالات العمل الوطني، من المشاركة في المشروعات القومية العملاقة، إلى المبادرات المجتمعية والتطوعية، مرورًا بريادة الأعمال والابتكار، وصولًا إلى تمثيل الدولة في المحافل الدولية بصورة مشرفة تعكس وعيًا ناضجًا وقدرة حقيقية على القيادة.
غير أن الدور الحقيقي للشباب في هذه المرحلة الدقيقة لا يقتصر على البناء فقط، بل يمتد ليشمل حماية الوعي الوطني، والتصدي لمحاولات التشكيك وبث الشائعات، في ظل حرب معلوماتية شرسة تستهدف زعزعة الاستقرار. وهنا، يبرز وعي الشباب كخط الدفاع الأول، وسلاحه الأهم في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.
إن شباب اليوم هو جيل مختلف، أكثر إدراكًا لتعقيدات المشهد، وأكثر قدرة على التفاعل مع متغيراته، جيل يمتلك أدوات العصر، ويُجيد استخدام التكنولوجيا، ويعي أن الحفاظ على الدولة ليس خيارًا، بل واجب وطني لا يقبل التهاون.
كما أن الجمهورية الجديدة، بما تحمله من طموحات وتطلعات، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب ليكونوا في قلب عملية التنمية، لا على هامشها، وهو ما يتطلب منهم مضاعفة الجهد، والارتقاء بالذات، والالتزام بقيم العمل والإنتاج والانتماء.
اليكم بعض التوصيات التي تساهم في دور الشباب الايجابي لدعم الجمهورية الجديدة - مصر :-
1️⃣ تعميق برامج التثقيف الوطني لتعزيز وعي الشباب بطبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وترسيخ روح الانتماء.
2️⃣ التوسع في تمكين الشباب داخل مواقع صنع القرار، بما يعكس ثقة الدولة في قدراتهم ويعزز مشاركتهم الفعلية.
3️⃣ دعم الابتكار وريادة الأعمال من خلال حاضنات ومسرّعات أعمال تواكب التطورات العالمية.
إطلاق منصات إعلامية رقمية يقودها الشباب لمواجهة الشائعات وبناء خطاب وطني واعٍ.
الاستثمار في التعليم التكنولوجي والمهارات المستقبلية، لإعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا.
4️⃣ تعزيز ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، كجزء أصيل من الدور الوطني للشباب.
واخيرا ، يبقى الشباب المصري هو نبض الجمهورية الجديدة، وقلبها النابض بالحياة، وعقلها المفكر، وساعدها القادر على البناء والتحدي. ومع استمرار دعم القيادة السياسية، تتعاظم مسؤولياتهم، ويتسع دورهم، ليكتبوا بأنفسهم فصلًا جديدًا من فصول المجد الوطني، عنوانه: وطن قوي… وشباب لا يعرف المستحيل. |