الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الهوية المصرية… روح لا تنطفئ

الهوية المصرية… روح لا تنطفئ
عدد : 11-2025
بقلم الدكتور/ محمد عبد الرحيم
رئيس قسم الآثار المصرية
جامعة سوهاج


في لحظات فارقة من تاريخ الأمم تنبض الروح من جديد، وتعلو الهامات فخرًا وعزةً بما تركه الأجداد من حضارةٍ لا تُضاهى، وهكذا ظهر المصريون في احتفالات افتتاح المتحف المصري الكبير، فكان المشهد أكبر من مجرد فعالية ثقافية، بل كان إعلانًا لنهضة هويةٍ حيّة… هويةٍ لا يكسوها الغبار.

فقد جاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الافتتاح لتذكّر العالم بأن مصر ليست وطنًا عابرًا في صفحات التاريخ، بل هي "الصفحة الأولى" التي كُتبت عليها حضارة الإنسانية، فحين قال: أستهل كلمتي بالترحيب بحضراتكم على أرض مصر أقدم دولة عرفها التاريخ، هنا حيث خطت الحضارة أول حروفها وشهدت الدنيا ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة، لم يكن مجرد ترحيب تقليدي، بل كان إعلانًا بفخر عن عظمة هذا الوطن الذي علّم البشرية معنى الإبداع والإيمان، لقد حمل خطابه روح حضارة لا تنحني، حضارة تواصل رسالتها منذ آلاف السنين، لتؤكد أن مصر ستظل منارة للحضارة وركيزة للإنسانية، وأن الماضي العظيم ليس ذكرى تُعرض في المتاحف فقط، بل هو جذور قوة تصنع المستقبل.

وانتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي صور المصريين بزيّ أجدادهم الفراعنة، يقفون شامخي القامة، وكأن الزمن عاد بهم إلى عهد المُلوك والعظماء، ولم تتخلف المدارس والجامعات عن هذه اللحظة الفارقة، فاحتفلت هي الأخرى، تغرس في قلوب أبنائها بذور الانتماء، وتذكّرهم بأنهم ورثة حضارة علّمت الدنيا معاني العلم والنور.


إن هذه المظاهر ليست مجرد احتفالات عابرة، بل دلائلُ على فخر متجذر في أعماق المصريين بتراثهم وحضارتهم العريقة، نعم… نحن في الأصل شعبٌ من الرقيّ والحضارة، شعبٌ قد يفقد البوصلة أحيانًا، لكنه لا يفقد الطريق أبدًا، فالبوصلة قد تضلّ، لكن القلب يظلّ معلّقًا بأصل المجد، وها نحن اليوم نعيد الإمساك بها بثبات وإيمان.

فعلّموا أبناءكم أنهم ورثة حضارةٍ ضاربةٍ بجذورها في عمق الزمن، واغرسوا في وجدانهم أن حبّ الوطن ليس شعارًا يُقال، بل روحًا تسري في العروق، أخبروهم بأنهم أبناء حضارةٍ كتبت اسمها على جدران الخلود، عرفوهم إن مصر… اسم .... إذا ذُكر أنصت التاريخ ..... ذكّروهم بأنها ... ستظل دائمًا وأبدًا مصدر الفخر وعنوان الهوية.