بقلم الخبير السياحى/ محمود كمال
إذا قدر لك أن تحاكم أحد على تجاوز أو تقصير فى حق من الحقوق الدولة أو حق من حقوقك الشخصية ، وإذا قدر لك أن تعطى نوط الشجاعة لأحد شهد له الجميع بالكفاءة والاخلاق القويمة ، قد يبدو الامر وكأنه حلم ولكن يمكن رؤيته ، وما أكثر الاحلام التى تحققت وما أكثرها التى ظلت حبيسة الخيال.
سوف أمنح نوط الشجاعة والذى يُمنح لمن يظهرون شجاعة ملحوظة سواء فى الجهات القضائية أوالتنفيذية أو المواطن نفسه وهنا يجب أن ندعم مثل هذه السلوكيات الايجابية حتى تنتهى ظاهرة البلطجة من شوارعنا ، فمنذ فترة ليست بالبعيدة ، أطلقت النيابة العامة اّلية رائعة للقضاء على البلطجة التى يعانى منها القاصى والدانى فى شوارعنا وفى مناطق كثيرة دون رادع ،حتى سمح للمواطنين أن يقوم بتصوير فيديو لاى حدث يخالف القانون والاعراف والاخلاق من خلال تليفونه المحمول قد يتعرض له ويرسل هذا المقطع للنيابة العامة التى بدورها تتخذ الاجراءات لضبط وإحضار الجانى وتقديمه لمحاكمة عاجلة يشعر معها المواطن أن الدولة تقف معه، ممثلة من خلال الجهات القضائية و النيابة العامة والجهات التنفيذية ممثلة فى الشرطة ، عندها بدأ المجتمع يتنفس الصعداء ، حيث تطبيق القانون والعدالة الناجزة .
سوف أمنح نوط الشجاعة للوسيلة الاعلامية التى سلطت الضوء على مخالفات جسيمة تضر بقطاع السياحة المصرية فى فترة تقوم فيها الدولة بمجهود جبار واّخرها الافتتاح العظيم للمتحف المصرى الكبير وحضور عدد كبير من الملوك والرؤساء لحفل الافتتاح فى ضيافة الرئيس عبدالفتاح السيسى وضيافة مصر كلها،
من ضمن الفيديوهات التى انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى والتى تظهر ضعف التنظيم لزيارة منطقتى اهرامات الجيزة والمتحف المصرى الكبير ، إذ نرى افراد تقوم بالتصوير داخل المتحف بصورة يحاكم عليها القانون مرتكبيها ،
لماذا ننتظر حدوث المشاكل والتجاوز الذى يتسبب فى استياء المواطن السوى والسائح الاجنبى لما يراه من سلوكيات متدنية أبسطها التحدث بصوت مرتفع يزعج الزائر ، لماذا نترك هذا الفحش على مرأى ومسمع من الجميع .
حين يتم اتخاذ اجراء مع احد المخالفين فليتم ذلك بطريقة متحضرة و صوت منخفض لا يصل الى حد الشجار حتى نحافظ على مظهر مصر أمام ضيوفها وهم يزورون أهم ما قدمته مصر هدية للعالم وهو المتحف المصرى الكبير. لابد وأن نرتقى كأحفاد للمصريين القدماء ، فنحن نرث أعظم حضارة ولا يجوز التفريط فيها.
رسالة لرفع الوعى الاثرى والسياحى لدى الكثير من المواطنين الذين لا يعرفون الكثير عن حضارتهم وأبسطها ايضا أن مصر لم تكن يوما فرعونية ، ويجب أن تقدم الحقيقة من خلال المتخصصين من رجال الاثار والمرشدين السياحيين وأساتذة كليات الاثار .
نكرر من جديد أن مصر لابد وأن ترعى بنفسها رفع الادراك وتحسين السلوك تجاه الاثار واحترامها ، فلا يصح أن ينبهر العالم كله بما أنتجته الحضارة المصرية وبعض منا يهينها .
فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ، نأمل من سيادتكم التدخل الفورى حتى يطاع الامر فلن تجدى اية محاولات لكى نرى دوافع واتجاهات تؤدى الى سلوك منضبط ألا بقرار من سيادتكم باّليه تنفيذ واضحة تضم المتخصصين واصحاب الخبرات واقتراحى الدائم هو تخصيص قناة سياحية مصرية تغزو العالم باللغات المختلفة التى تخاطب شعوب الارض ، سوف تجنى هذه القناة السياحية العديد من المزايا وسوف تستفيد مصر منها على كل المستويات كقوى ناعمة من إتجاه ورفع الوعى السياحى من اتجاه وتغيير السلوك من سلبى الى ايجابى للزائرين المصريين لمواقع الاثار على نطاق الجمهورية وتقدم هذه القناة كافة انواع الدعاية والمعلومات الصحيحة المدققة بشكل جاذب لكل مواقعنا السياحية والاثرية وخاصة أن مصر قد تم تحديثها بصورة نفتخر بها جميعا .
نريد قناة تليفزيونية مصرية تهتم بالشأن السياحى فى مصر ، قناة ذكية فى محتواها ، قناة جاذبة لكافة الفئات العمرية من الجنسين ، قناة تعيد للاثار المصرية هيبتها ، قناة تساعد على تبنى سلوك جديد من عدد لا بأس به من المواطنين أعتقدوا خطأ وكذبا أن مصر حكامها فراعنة وكفار ويستحقوا الوعيد والنار ! نراهم داخل المتاحف كيف يتعاملون مع الاثار بكل غلظة .
وما زلت اكيدا من ان من يسيئون الى حضارتنا متآمرون بهدف الاساءة لنجاحات مصر.
|