الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

نوفل بن معاوية الديلي

 نوفل بن معاوية الديلي
عدد : 06-2025
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"


نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدى بن الدئل أو الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام بن أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الديلي الكناني رضي الله عنه صحابي من صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يلتقي معه في الجد الثالث عشر كنانة بن خزيمة بن مدركة وينتسب إلى قبيلة بني الدئل بن بكر أو بني الديل أو بني الدؤل وهي قبيلة عربية تنحدر مثلها مثل قريش من قبائل كنانة المنتسبة لكنانة بن خزيمة والتي تنحدر من مضر بن نزار بن معد الجد السابع عشر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت قبيلة بني الدئل حليفة لقبيلة قريش في الجاهلية وفي صدر الإسلام وكان مولد الصحابي نوفل بن معاوية رضي الله عنه على الأرجح في العام الثاني والخمسين قبل الهجرة وكان أبوه معاوية بن عروة عَلَى بني الدئل بن بكر في حرب الفجار وهي إحدى حروب العرب في الجاهلية ووقعت بين قبائل كنانة ومنها قريش وبين قبائل قيس عيلان ومنها هوازن وغطفان وسليم وثقيف وسميت بالفجار لما إستحل فيه هذان الحيان من المحارم بينهم في الأشهر الحرم ولما قطعوا فيه من الصلات والأرحام بينهما وكانت بدايتها بسبب خلافات بين أفراد من الحيين على بعض المعاملات التجارية بسوق عكاظ تحولت إلي خصومة وعداء وقتال إستمر قرابة 10 سنوات من عام 43 قبل الهجرة حتى عام 33 قبل الهجرة وفي النهاية وفي آخر مواجهة بين الطرفين المتصارعين وآنذاك كان عتبة بن ربيعة العبشمي القرشي الكناني يتيما في حجر إبن عمه حرب بن أمية سيد قريش وكنانة فضربه حرب وأشفق من خروجه معه فخرج عتبة بغير إذن حرب فلم يشعر إلا وعتبة على بعيره بين الصفين ينادى يا معشر مضر علام تفانون فقالت له هوازن ما تدعو إليه قال الصلح إنصرفوا فيعد هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله فإنكم في شهر حرام وقد عورتم متجركم وإنقطعت موادكم وخاف من قاربكم قالوا لا ننصرف أبدا ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا قال فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحوا مما قتلتم وجرحوا كلما جرحتم فقالت قيس عيلان قتلانا أكثر من قتلاهم فقال عتبة بن ربيعة فإني أدعوكم إلى خطة هي لكم صلاح ونصفة عدوا القتلى فإن كان لكم الفضل ودينا فضلكم وإن كان لهم وديتم فضلهم قالوا ومن لنا بذلك قال أنا قالوا ومن أنت قال أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فرضيت قيس عيلان بذلك وقال أبو البراء العامرى الهوازني لا يرد هذه الخطة أحد إلا أخذ شرا منها نحن نفعل وأجابوا فإستوثق من رؤساء قيس عيلان من أبي براء وسبيع بن ربيعة ثم إنطلق إلى حرب بن أمية وإبن جدعان وهشام بن المغيرة فإستوثق منهم فرضيت كنانة وتحاجز الناس وأمنوا وعدوا القتلى فوجدوا أن قتلى قيس عيلان كانوا أكثر من قتلى كنانة بعشرين رجلا فودتهم كنانة ورهن يومئذ حرب بن أمية إبنه أبا سفيان بن حرب ورهن الحارث بن علقمة العبدرى القرشي إبنه النضر بن الحارث ورهن سفيان بن عويف الحارثي الكناني إبنه الحارث في ديات القوم عشرين دية حتى يؤدوها وإنصرف الناس كل وجه وهم يقولون حجز بين الناس عتبة بن ربيعة فلم يزل يذكر بها طوال حياته وبذلك وضعت الحرب أوزارها فيما بينهم وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا يؤذى بعضهم بعضا فيما كان بينهم في السابق وإنصرفت قريش وقامت بجمع الديات وبعثوا بها إلى قيس عيلان وإفتدوا أصحابهم وبذلك إنتهت حرب الفجار التي إستمرت 10 سنوات قتل فيها من الطرفين جمع كبير .


ولما بدأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الإسلام لم يستجب نوفل بن معاوية للدعوة وشهد بدرا وأحدا والخندق في صفوف المشركين وفي العام السادس للهجرة دخلت قبيلته في حلف قريش ضمن صلح الحديبية بينما دخلت قبيلة خزاعة ضمن حلف المسلمين حيث كان في شروط الصلح ما نصه أنه من يريد أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن يريد أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن في عقد محمد وعهده وتواثبت بنو الدئل بن بكر فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم وجدير بالذكر أن قبيلة خزاعة قبيلة عربية قديمة تعد من أمهات القبائل في الجزيرة العربية وسموا خزاعة لأنهم إنخزعوا عن ولد عمرو بن عامر أى إنقطعوا عنهم أيام سيل العرم وإنهيار سد مأرب باليمن حين أقبلوا من مأرب يريدون الشام فنزلوا بمر الظهران وكانت منازلهم بقرب الأبواء بين مكة والمدينة وفي وادى فاطمة ووادى غزال ووادى دزران وعسفان في إقليم تهامة ببلاد الحجاز غرب المملكة العربية السعودية حاليا وبعد الفتوحات الإسلامية رحل بعضهم إلى الشام والعراق وكانت خزاعة تعد من القبائل التي سكنت مكة القديمة وكانت لهم ولايتها عليها حوالي ثلاثمائة سنة من منتصف القرن الثاني الميلادى وحتي منتصف القرن الخامس الميلادى وذلك بعد أن إستمرت ولاية فبيلة جرهم على الحرم فترة طويلة من الزمن بعد موت نبي الله إسماعيل وإبنه نابت من بعده وهي قبيلة قديمة من السكان الأصليين لشبه الجزيرة العربية نزلوا بمكة عند السيدة هاجر وإبنها نبي الله إسماعيل عليه السلام قادمين من جنوب الجزيرة العربية وعندما كبر إسماعيل تزوج منهم فهم إذن أخوال إسماعيل ولما ضعفت نفوسهم وإستخفوا بحرمة البيت الحرام وإستحلوا الأموال التي تهدى إليه وأكثروا المفاسد في الحرم حتى يذكر أن رجلا وإمرأة يقال لهما إساف ونائلة وقعا في الفاحشة في البيت فمسخهما الله إلى حجرين ومن ثم كان عدوانهم على حرمة الحرم دافعا لبني بكر بن عبد مناة بن كنانة وهم من ولد إسماعيل عليه السلام أن يتحالفوا مع خزاعة على أن يقاتلوا جرهم ويخرجونهم من مكة وبالفعل تحقق لهم ذلك وإستمرت سيادتهم على مكة إلى أن تمكن قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم من إنتزاع السيادة على مكة ومن ثم إنتزع حماية الكعبة من خزاعة وقرش أى جمع في مكة عشيرته من أولاد وأحفاد جده السادس فهر بن مالك بن النضر الجد العاشر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وتكونت منهم قبيلة قريش وبعد حوالي 18 شهرا من الحديبية إغتنم بنو الدئل بن بكر فرصة الهدنة وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة ثأرا كان لهم في الجاهلية قبل الإسلام فباغتوهم على ماء لخزاعة جنوب غرب مكة المكرمة يسمى الوتير وقتلوا منهم عشرين رجلا ثم ألجأوهم إلى الحرم فدخلوا وراءهم الحرم وأكملوا العدوان عليهم وإستعانوا في هذا الهجوم بسلاح ورجال من قريش كان على رأسهم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وكانا لم يسلما بعد .



وأمام هذا النقض للعهد خرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا من خزاعة يستنصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ويخبرونه بالذى أصابهم وبنقض قريش لصلح الحديبية فأنشد عمرو الرسول وهو بين الناس في المسجد شكواه بقوله يارب إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا قَد كنتم ولدا وكنا والدا ثمت أَسلمنا فلم ننزع يدا فإنصر هداك الله نصرا أعتدا وإدع عباَد الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قَد تجردا إن سيم خسفا وجهه تربدا في فَيلقٍ كالبَحر يجرى مزبدا إن قُريشا أخلفوكَ الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي في كدَاء رصدا وزعموا أن لست تدعو أحدا وهم أذَل وأقَل عددا هم بيتونَا بالوَتير هجدا وقَتلونا ركعا وسجدا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نصرت ياعمرو بن سالم ثم نظر إلى سحابة في السماء وقال إنها لتستهل بنصر بني كعب وهم القوم من خزاعة الذين إعتدت عليهم بنو الدئل وقريش ثم قال وفد خزاعة للنبي يا رسول الله إن أنس بن زنيم الديلي قد هَجَاك فأهدر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم دمه وأراد نوفل بن معاوية أن يطلب العفو لقومه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم قد كذب عليك الركب فقال له رسول الله دع الركب فإنا لم نجد بتهامة أحداً من ذى رحم ولا بعيد الرحم كان أبر بنا من خزاعة ثم قال لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي فجمع الرسول صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين فكان قوامه عشرة آلاف مقاتل وكان فتح مكة في شهر رمضان عام 8 هجرية وقيل إن نوفل بن معاوية جاء للنبي مسلما ولقيه وهو في الطريق إلى مكة وقيل إنه قد أسلم يوم الفتح ولما كان يوم الفتح أيضا أسلم أنس بن زنيم وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسمحه ويعتذر إليه مما بلغه وكلمه فيه نوفل بن معاوية وقال أنت أولى الناس بالعفو ومن مِنَا لم يؤذك ولم يعادك ونحن في جاهلية لا ندرى ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بك وأنقذنا من الهلكَة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفوتُ عنه فقال نوفل فداك أَبي وأُمى يا رسول الله وعندما أسلم نوفل بن معاوية كان تحته خمس نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك أربعا وفارق الأخرى وبعد الفتح شهد نوفل بن معاوية مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين في شهر شوال عام 8 هجرية ضد قبيلة هوازن التي كانت تعد العدة لغزو مكة بعد فتحها وطرد المسلمين منها وهي قبيلة عربية قيسية مضرية عدنانية وتعتبر إحدى أهم قبائل العرب وتمتد منازلها من بلاد نجد إلى الطائف بالحجاز وكان منها أم المؤمنين زينب بنت خزيمة رضي الله عنها الزوجة الخامسة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وإنتصر المسلمون في هذه الغزوة نصرا ساحقا على هوازن .


وبعد ذلك شهد نوفل بن معاوية أيضا حصار الطائف في أواخر الشهر من العام نفسه والتي كانت تسكنها قبيلة ثقيف وهي قبيلة عربية تقيم منذ ما قبل الإسلام وإلى اليوم في مدينة الطائف وما حولها غرب شبه الجزيرة العربية وهي إحدى قبائل قيس عيلان المعروفة بِالقبائل القيسية نسبة إلى قيس عيلان بن مضر الجد السابع عشر للنبي صلى الله عليه وسلم بن نزار بن معد بن عدنان وكان منها الصحابي الجليل وأحد دهاة العرب المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه الحارس الشخصي للنبي صلى الله عليه وسلم كما كانت قبيلة هوازن قد لجأت إليها بعد هزيمتها في حنين وهدفت هذه الغزوة إلى فتح مدينة الطائف والقضاء على قوات ثقيف وهوازن الهاربة من غزوة حنين ولذا فقد كان حصار الطائف يعد إمتدادا لغزوة حنين وذلك أن معظم فلول قبيلة هوازن مع قائدهم مالك بن عوف النصرى إضافة إلى قبيلة ثقيف دخلوا داخل أسوار مدينة الطائف وتحصنوا بداخل سورها المنيع فسار إليهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من حنين وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بمحاصرة المدينة وقام بعمل أكثر من طريقة لضرب هذا الحصار حيث قام الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه بصناعة منجنيق لقذف حصون الطائف بالحجارة كما صنعت دبابة خشبية لكي يختبئ تحتها الجنود ليصلوا إلى القلاع والحصون دون أن تصيبهم السهام وبدأ المسلمون في قذف أسوار الطائف بالمنجنيق الذى صنعه سلمان وسار المسلمون تحت الدبابة الخشبية وبالفعل كسروا جزءا من السور وكاد المسلمون يدخلون داخل أسوار الطائف لولا أن أهل الطائف فاجئوا المسلمين بإلقاء الحَسَك الشائك المحمى في النار وهو عبارة عن أشواك حديدية ضخمة أوقدت عليها النار حتى إحمرت فألقوها على المسلمين ورغبة في إضعاف معنويات ثقيف أخذ المسلمون في تحريق نخلهم المتواجد خارج الأسوار فناشدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعها لله وللرحم فإستجاب لهم ثم نادى منادى رسول الله أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر فخرج منهم بضعة عشر رجلا فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين ليقوم بشأنه وإحتياجاته ولما طالت فترة الحصار إستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية فقال يا نوفل ما ترى في المقام عليهم فقال يا رسول الله ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم قراره برفع الحصار فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن في الناس إنا قافلون غدا إن شاء الله ومن ثم إنتهى الحصار ورحل الجيش وهم يقولون آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون وعاد المسلمون إلى المدينة المنورة وبعد أقل من عام وفي شهر رمضان عام 9 هجرية جاء وفد قبيلة ثقيف ليعلن مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام وفي هذا العام فرض الحج فأخرج النبي قافلة للحج كان على رأسها أبو بكر الصديق وحج نوفل بن معاوية معه ثم حج مع النبي صلى الله عليه وسلم قي العام التالي حجة الوداع وكانت وفاته في عهد الخليفة الأموى الثاني يزيد بن معاوية عن عمر يناهز المائة وعشرين عاما .