بقلم الخبير السياحي/ محمود كمال
إنتظرت جماهير غفيرة إفتتاح المتحف الكبير سواء من الاجانب الوافدين لمصر أو من الشعب المصرى والعربى , وظل الكل يعد الايام الباقية لإفتتاح أعظم وأضخم عرض متحفى فى العالم يضم فقط تاريخ واّثار مصر وحضارتها العميقة على مر العصور إلى أن أتت الاقدار بحرب ايران واسرئيل وإتخاذ قرار السلطات المصرية بتأجيل إفتتاح المتحف المصرى الكبير للربع الاخير من 2025.
وهنا لنا وجهة نظر بخصوص قرار التأجيل مع إستمرار تشغيل المتحف الكبير جزئيا كما كان , ومن المهم أن لا ننسى أو نتناسى وجود آلاف السائحين المنتظرين يوم الافتتاح الكلى للمتحف الكبير وحجز مقاعدهم على رحلات الطيران والفنادق وبرامج سياحية متكاملة سوف يصيبهم قرار التأجيل بالحزن لأنهم قاموا بترتيب أجازاتهم لكى يحققوا حلم طال إنتظاره ويستمتعوا بزيارة هذا الصرح الضخم الذى يضم فترينات عرض حديثة ومنظمة بما يليق بإسم مصر العظيم , وطالما تحدثنا عن إسم مصر ومكانته لابد أن يتضمن القرار رؤية أشمل وأعم للصالح العام وقطاع السياحة بشكل أكثر تركيزا .
ماذا يمنع فى تعديل القرار ليتضمن تأجيل الافتتاح الرسمى للمتحف الكبير نظرا لوجود ظرف طارىء بمنطقة الشرق الاوسط (حرب ايران وإسرائيل ) والتى تؤثر بشكل مباشر على قطاع السياحة بشكل واضح , والأمر الأخر للتعديل أن يتضمن القرار استمرار تشغيل المتحف الكبير ولكن ليس جزئيا بل كليا وسوف يكون الافتتاح الكلى تجريبى لحين الافتتاح الرسمى المنتظر وفى هذه الحالة نستطيع ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ولكم الأسباب الخمسة التالية:
اولا: مرونة إتخاذ القرار المناسب مع الظروف الطارئة.
ثانيا : مراجعة كافة التفاصيل اثناء التشغيل الكلى التجريبى التى قد تطرأ اثناء الافتتاح.
ثالثا: عدم إضاعة الفرصة على المجموعات السياحية التى حجزت رحلاتها لمصر خصيصا لزيارة المتحف الكبير.
رابعا: إستمرار عملية التشويق والشغف ليوم الافتتاح الرسمى.
خامسا: الحصول على دخل كبير من زيارة المتحف الكبير (مصر أولى بكل جنيه).
نحن لا نعلم شيئا عن المدعوين من الرؤساء والملوك لحضور الافتتاح الرسمى لأهم حدث ثقافى فى القرن ال 21 ولذلك لا ينبغى الدخول فى تكهنات ليس مجالها, فقط نحن نفكر فى كيفية الاستفادة العظمى حتى من قرار تأجيل الافتتاح الرسمى .
الفوائد التى تعود على مصر أكثر بكثير من تلك الاسباب الخمسة المباشرة وفى نفس الوقت نحن فى إنتظار تحديد اليوم العالمى لإفتتاح المتحف المصرى الكبير .
على الجهات المعنية بإتخاذ القرار مراجعة الاسباب الخمسة المذكورة فى المقال وتعظيم الاستفادة وعدم تأخير تعديل القرار طالما أنه فى صالح قطاع السياحة المصرية ولا يؤثر بشكل سلبى على شغف وحلم الافتتاح الرسمى لأهم منشأة ثقافية نقية وليس بها إلا الاثار المصرية ولا يوجد أى اثر قادم لنا من اى دولة خارجية فى العالم.
وعلى هذا النسق نصل الى نتيجة مرضية للسائحين الذين قاموا بترتيبات وحجوزات لزيارة مصر والمتحف الكبير حيث لن يفقدوا متعة زيارة المتحف الكبير كما توقعوه .كذلك ستكون فرصة اكبر للمزيد من الدعاية لهذا الصرح المتفرد فترة الافتتاح الكلى التجريبى. كما أن أسعار تذاكر الدخول للمتحف الكبير لم يعلن عنها حتى الان فتلك فرصة لمعرفة تفاصيل أسعار دخول القاعات المختلفة مثل قاعة الملك توت عنخ امون وقاعة العرض التفاعلى لتوت عنخ امون وقاعة مراكب الشمس للملك خوفو .
كل ما نرجوه من متخذى القرار الاستجابة لمقترحنا بإفتتاح المتحف المصرى الكبير افتتاحا كليا تجريبيا وسوف يعطينا فرصة المراجعة لكل مسارات الزيارة ومواعيد الازدحام واى من القاعات تمتلىء بالزيادة والاستفادة لتوزيع الجمهور على القاعات بما يسمح للكل الحصول على تجربة سياحية رائعة أثناء الزيارة .وهكذا نستفيد من هذه الظروف الطارئة بدلا من أن تعيقنا .
عظيمة يا مصر بحضارتك وشعبك وقياداتك الحكيمة ، عظيمة يا مصر بجيشك وشرطتك وكل من يسهم فى إعلاء إسم مصر الى عنان السماء .
عظيمة يا مصر بوجود قائد محنك رصين دارس لبواطن الامور والسياسة , لا يألو جهدا إلا وقدمه فى تواضع جم , أحبك الله يا مصر وذكرك فى كتابه الجليل وحفظك من كل شر ومن كل مكروه وأبعد عنك المتغطرسين والكارهين والحاقدين والمتأمرين والجاهلين.
|