كتب دكتور/ صبحي الشافعي
كنت في فترة زمنية أرتاد ركوب القطار الذي يصفه البعض بانه درجة عادية وكان ذلك يوميا وأنا متوجه الى العمل وأحيانا كنت أجد القطار متوسط الكثافة أي ان المسافرين قلائل تجد هناك أماكن فارغه لمن يركب في المحطات المقبلة وأحيانا تجد القطار كثيف بمعنى ان الاعداد المسافرة اعداد كثيرة لا تجد كرسي شاغرا كما أنك لا تجد أحيانا أماكن للوقوف الاجسام متلاصقة من كثرة الركاب في القطار وتنظر الى عيون الركاب تجد لسان حالهم وهم ينظرون اليك لماذا ركبت هي ناقصة الجميع ينفرون من وجودك المهم تحاول ان تضبط وقفتك بين الركاب وتتسلل الى مكان اقل كثافة نوعا ما حتى ولو بجوار شباك القطار لازال البعض ينفر من وجودك لدرجة انه لو اتيحت لهم الفرصة ان يقذفوا بك من الشباك لا يترددوا الوقت يمضى ويتحرك القطار الى المحطات التالية ثم رويدا رويدا يستأنس الموجودين وجودك في المكان وتصبح تشعر بما يشعرون به تجاه الركاب الجدد ثم تجد في احدى المحطات المقبلة احد الركاب الجالسين يصعب عليه وقوفك مدة طويلة فينادى باستحياء عليك تعالى ممكن تقعد شويه فتشعر بالسعادة لأنك ستجلس قليلا وترتاح ثم ينظر شخص اخر جالس بعدما تبدل المكان مع الاخر يحاول ان يكتسب من الخير فيقول لك تعالى اجلس شوية وهكذا تزيد مساحة من يريد ان يكسب ثوابا معك .
نود ان نقول ان عمل الخير من أحد الأشخاص له تأثير كبير على الاخرين أي يحفز غيره على عمله ... فالصعوبة تحديدا فيمن يبدا أولا ثم يتم تحفيز الغير على عمل الخير كما نرى أحيانا في المساجد ان أحد المحتاجين الذين يرغبون في الحصول على المساعدات فنجد أحيانا أحد المصلين يبلغ بصوت عالي جميع المصلين عن هذا الشخص الذي يرغب في الحصول على المساعدة حينها يتقدم أحد الافراد ليقدم المساعدة لهذا الشخص ثم تتوالى بعد ذلك اعداد كبيرة لتقديم المساعدة لهذا الشخص
هكذا تجد ان الشخص الذي يبدا بعمل الخير هو انسان جميل ثم يأتي من بعده اناس اخرين يردون عليه ولسان حال كل فرد منهم يقول وانا كمان انسان جميل تحب عمل الخير وانا أيضا أحب عمل الخير اذن هناك منافسة مستحبة في عمل الخيرات المهم هو من يبدا أولا ثم تتدفق الخيرات من كل الاتجاهات.
هكذا تجد الصعوبة فيمن يبدأ أولا في عمل الخير ولكن جميعا لو اتبعنا ما جاء بالقران الحكيم نجد في سورة البقرة الآية 148 تقول ( .. فاستبقوا الخيرات اين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير) هكذا وضحها كتاب الله وهو في لفظ فاستبقوا أي أبدوا في عمل الخير وخيركم من تقدم أولا ونادى وتقدم في عمل أي شيء يرضى الله والعباد وبصفة خاصة ونحن على اعتاب اطلاله شهر شعبان ثم يأتي من بعده شهر رمضان الذى يضاعف فيه الله الاجر في عمل أي فعل ينعكس بالخير على عباد الله
وفقنا الله واياكم لما فيه الخير
|