السبت , 18 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الهرم المدرج ...أكبر وأقدم بناء حجرى فى التاريخ

الهرم المدرج ...أكبر وأقدم بناء حجرى فى التاريخ
عدد : 12-2024
ترميم وتدعيم
* غرفة دفن بها تابوت جرانيتي غير تقليدى وزنه 180 طن وعلى عمق 28 متر.
* شبكة من خمس مستويات تحت غرفة الدفن تصل لعمق 42 متر وبطول 6 كيلومتر.
* شاهد خارجى لغرفة الدفن والمستويات عبارة عن : ( 6 مصاطب ) بإرتفاع 60 متراً .

بقلم: فاروق شرف
إستشاري الترميم بالمشروع

- أتقدم بعرض ترميم وتدعيم الهرم المدرج ( هرم زوسر ) بمنطقة سقارة وموثقاً لهذه المرحلة والتى لا يعرف عنها الكثيرين شيئاً سوى العاملين فى هذه المنطقة وهم قلة فى هذه الفترة فالهرم المدرج ومقبرة السرابيوم وبعض مقابر المنطقة كانت مغلقة من عام 1976م لأعمال درء الخطورة والدراسات الهندسية و والترميمية .

- أتقدم بجزء من أعمال الترميم والتدعيم بهذا الهرم والذى أعتبره من أقوى المشاريع الفنية على مدى مشواري الترميمى بعد مشروع ترميم معبد أبو سنبل .. فهندسة اليوم وقفت أمام تشييد هذا الهرم بمفرداته الخارجية والداخلية من أكثر من 500 عام ..هذا وقد تعلمت من المشروع الكثير ومن كانوا قائمين عليه من علماء أجلاء إلى عاملين فنيين على أعلى مستوى من الخلق أولاً ثم العمل ثانياً مع إدراكهم بأهمية المشروع تاريخياً وفنياً وأثرياً .

النبذة التاريخية :-
-----------------------

• تعتبر جبانة سقارة واحدة من أهم المناطق الأثرية فى مصر حيث يوجد فيها مقابر جدرانها مزينة بنقوش لا تفضلها فى جمالها نقوش أخرى كما توجد فيها عدد كبير من أهرامات ومعابد إلى جانب مقبرة السرابيوم وهى مدافن منحوتة فى الصخر لدفن العجل المقدس إييس .

ولكن هذه الأثار كلها تتضاءل أمام مجموعة زوسر التى تتكون من : ((المدرج – المقبرة الجنوبية – المعبد الجنائزى – بهو الأعمدة – المذبح الشمالى )) وأهمها الهرم المدرج والمبانى التابعة له ، فهذا الهرم هو أول بناء حجرى فى تاريخ مصر القديم بل فى تاريخ العالم القديم، كما أنه أول مقبرة ملكية تم بناؤها على شكل هرم شيده المهندس إيمحتب لمليكه الملك زوسر عام 2780 ق.م .

- من هو الملك زوسر ؟ : هو أحد أبرز ملوك مصر القديمة خلال الأسرة الثالثة في عصر الدولة القديمة و يُعتبر زوسر مؤسس الدولة القديمة وأحد الملوك الذين ساهموا في تحقيق تطورات كبيرة في الفن والعمارة والنظام الإداري.

- الاسم الملكي: نثر خت (Netjerikhet)، وتعني "الجسد الإلهي".
- حكم حوالي 29 عامًا وفقًا للتقديرات (2670-2640 ق.م ) تقريبًا وكان حكمه بداية لمرحلة ازدهار ثقافي واقتصادي وسياسي.

- من هو المهندس إمحتب ؟ : هو واحد من أبرز الشخصيات فى تاريخ مصر القديمة ويعتبر أول مهندس معماري معروف فى التاريخ عاش خلال الأسرة الثالثة من المملكة المصرية القديمة ( حوالى 27 ق.م ) وإمحتب هو المهندس العبقرى العملاق والصديق المقرب للملك زوسر .. وهو كبير الكهنة .. عضو النخباء .. الفلكى الكبير .. رئيس المثالين .. مدير أعمال البناء .. فقد أعتبر رمزاً للحكمة والإبتكار.

• ترجع المعلومات الأثرية و التاريخية الحديثة عن هذا الهرم إلى أوائل القرن 19 حيث قام القنصل الألمانى العام فى مصر ( فون مينوتولى ) عام 1821 م بإجراء حفائر داخل الهرم لأول مرة حيث وصل إلى بعض الدهاليز أسفل الهرم وإكتشف إحدى الحجرات التى كسيت جدرانها ببلاطات الفيانس الأزرق ، كما عثر على أجزاء من مومياء وبعض النقوش عليها أسم زوسر والتى غرقت فى البحر أثناء نقلها إلى أوروبا .

• وبعد عدة سنوات تم العثور على أجزاء من المومياء نفسها وفى المكان نفسه ، ويرى الباحث ديرى ( Derry ) الذى فحص هذا الجزء من المومياء أن طريقة لفها ترجع إلى الدولة القديمة ومن ثم إرجح الإحتمال إلى أن تكون جزءآ من مومياء زوسر نفسه .
• جاء بعد ذلك بيرنج ( Perring ) عام 1837 وواصل البحث داخل الهرم وإكتشف حجرات أخرى مزينة ببلاطات الفيانس الأزرق ووصل إلى حجرة فيها إسم الملك زوسر .

• وفى عام 1843 م جاء لبسيوس ( Lepsius ) وواصل الحفر داخل الهرم وأخذ جزءآ من الجدران المزينة بالفيانس الأزرق وبعض الكتل الحجرية المنقوش عليها أسم الملك زوسر ولكن أهم ما ينسب إلى لبسيوس هو أنه أول من أدرك أن الهرم المدرج بنى فى الأصل كمصطبة واحدة ثم أضيفت فوقها باقى المصاطب فيما بعد .

• بعد لبسيوس وصل إلى داخل الهرم علماء أخرون أمثال ماريت وماسبيرو وبترى وبورخارت والذين إنصب إهتمامهم بالبحث داخل الهرم دون الإهتمام بالحفر فى أكوام الرديم الناتج من الإنهيارات الجزئية وكذلك الرديم المتراكم حول الهرم إلى أن جاء فيرث ( Firth ) 1920 م والذى قام بالحفر داخل الهرم وخارجه ووصل إلى دهاليز جديدة تحت بناء الهرم ملأى بأوان مكدسة قدر عددها بما لا يقل عن 30000 إناء من المرمر والجرانيت والديوريت والشست .. لكن فى عام 1927 أنضم لوير للعمل مع فيرث كمهندس معمارى ثم أنفرد لوير بالعمل فى تنظيف ما حول الهرم وترميمه حتى عام 1975 م ( أكثر من 40 عام ) ، وفى نفس الفترة شارك فى العمل العالمان مارك لينرت وشتدلمان وآخرون وكثير من البعثات الأثرية ، وقد أوضح لوير أن إرتفاع هرم زوسر يبلغ حوالى 62.5 م وأن أضلاع القاعدة 121م و 109 م وأن الكسوة الخارجية قد أستخدم فيها الحجر الجيرى المستخرج من طرة .

• وقد أنتج لوير للهرم المدرج بمفرداته السطحية وتحت السطحية عددا من الدراسات والرسومات المعمارية التى تبرز التكوين الإنشائى للهرم المدرج مرتكزا على المعلومات الهندسية والبيانات المتاحة فى ذلك الوقت .

كيفية الوصول إلى عملية الترميم والتدعيم :
--------------------------

• الهرم المدرج ومفرداته يقع بقرية سقارة التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة والتى تبعد عن محافظة القاهرة بمقدار 40 كم تقريباً و ترتفع عن سطح البحر بمقدار 39 متراً .. و تعتبر منطقة هضبة سقارة من الوجهة الجيولوجية جزءا من الضفة الغربية للنيل ويرجع تكوينها إلي عصر الإيوسين الأعلي بعمر تقريبي 50 مليون سنة .. ويعرف التكوين العلوي للهضبة بتكوين سقارة وهو يشكل معظم الأسقف المكونة للمقابر بالمنطقة ... ويتضمن تكوين سقارة علي طبقات صخرية من الحجر الجيري الدلوميتي ذو اللون البني والحجر الجيري الرملي تبادليا مع طبقات رقيقة من الجبس والطفلة.

• وترجع بداية النظرة إلى آثارنا العظيمة إلى العصر الذهبى للآثار بقيادة الدكتور أحمد قدرى عندما قام بزيارة منطقة سقارة وتلاحظ له أن أهم وأكبر بناء حجري فى التاريخ يعانى من عدم الإهتمام له بمفرداته الفنية التى قلما تكون بمكان آخر وتحتاج إلى نظرة جدية شاملة لمواجهة التحديات الطبيعية والكيميائية والبيولوجية والبشرية مع وقف النزيف المستمر من الإنهيارات الجزئية .............الأمر الفوري الذى جعله الإتصال بصديقه المهندس العملاق محمود أبو زيد رئيس شركة السد العالى فى ذلك الوقت .. (ألف رحمة ونور عليه) والذى قام سيادته بالإتصال بصديقه أستاذ الأنفاق بهندسة القاهرة الأستاذ الدكتور حسن فهمى إمام إستاذى وصديقي الذى تعلمت منه هندسة الترميم ( ألف رحمة ونور عليه ) .. الذى جعله يقوم بسرعة التوجه لزيارة هذا النفق .. أقصد ( مقبرة السرابيوم ) للوقوف على مشاكلها .. وكانت نتيجة المعاينة أن تكون الدراسة لمنطقة سقارة ككل بجميع مفرداتها الأثرية من أهرامات ومعابد ومقابر على هضبة واحدة .. الأمر الذى جعل الدراسة تجاوزت أكثر من عام لإحتوائها على الرفع الهندسى والمعماري والتصوير الفوتوجراميتري والفوتوغرافي وكافة التحاليل وإستحضار المادة العلمية والأثرية وفى النهاية ترجمت هذه الدراسات إلى بنود أعمال شاملة الإنارة التى تتماشى مع الأثر وطبيعة البيئة .. كل الشكر للدكتور حسن فهمى ومعاونوه الأساتذة العمالقة من فريق العمل الذين قاموا بهذه الدراسات العلمية المستفيضة المتوافقة مع الأثرية المطلوبة مع قيمة الأثر التاريخية مع إخراج وترجمة هذه الدراسات على ( مقايسة ) بنود أعمال وذلك لإنقاذ صرح أثرى هندسى عملاق نادر الوجود بأي مكان آخر.. اللهم إغفر وإرحم من رحل عن دنيانا وبارك فى أعمار من على قيد الحياة وأجعل أعمالهم فى ميزان حسناتهم .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ياااااااااااااارب العالمين.

مقدمة معلوماتية مع الوصف :
--------------------------------------

يقع الهرم وسط مجمع جنائزي واسع يضم معابد ومباني أخرى استخدمت للطقوس الدينية والمراسيم الجنائزية كما يعكس تصميم المجمع دقة التخطيط الهندسي والتنظيم المعماري الذي كان سائدًا في تلك الفترة ويُعد الهرم المدرج نموذجًا رائعًا لعبقرية المصريين القدماء وتفانيهم في تجسيد أفكارهم الروحية والرمزية من خلال العمارة المصرية وانتقالها من استخدام الطوب اللبن إلى الحجر الجيري، مما يمثل نقلة نوعية في تاريخ العمارة المصرية.

الهرم المدرج يتكون من :

1- حجرة الدفن بمفرداتها الداخلية من التابوت والممرات والدهاليز و5 مستويات.
2- الشاهد : من 6 مصاطب ومدخلان شمالي وجنوبي.

أولا: المفردات الداخلية :

* مساحة مقع البئر الجنائزى 7متر فى 7 متر = 49 متر مربع.
* إرتفاع البئر من قمة السقف إلى تقاطعه مع غرفة الدفن حوالى 33 متر.
* أما أبعاد غرفة الدفن 10 متر فى 10 متر فى 7 متر.
* التابوت من الجرانيت الأحمر ويتكون من عدد 32 قطعة أبعاد كلاً منها 5و4فى 1.1 ويكون أبعاد التابوت 5.5 متر فى 3.5 فى 3.5 .. والتابوت مرتكز على 18 قاعدة من الحجر الجيري ويزن 176 طن.

* إختفاء غرفة الدفن والتابوت الجرانيتى وجزء من البئر الرأسى بكم كبير من الردم نتيجة الإنهيارات المتكررة التى حدثت نتيجة الزلازل المختلفة الشدة وهذا الكم من الرديم تم تقديره بعد الإزالة إلى 355 متر مكعب أي ما يعادل 650 طن تقريباً.
* يوجد خمس مستويات تحت غرفة الدفن طولها 6كم تقريباً تتصل ببعضها بممرات رأسية أو سلالم منحوته مائلة.

فالتصميم الداخلي يعكس اهتمام المصريين القدماء بضمان راحة الملك في العالم الآخر، مع توفير الحماية لمقبرته فالهرم لا يمثل مجرد مبنى حجري، بل يعكس نقلة نوعية في العمارة والروحانية المصرية القديمة.

ثانياً: المفردات الخارجية:

* قاعدة الهرم على شكل متوازى مستطيلات أطواله 58. 116 و 52. 104 و 05. 118 و 61. 104متر .. أما الزوايا ليست بالقائمة بل تتراوح بين 88درجة و 93 درجة.
* يتكون الهرم من 6 مصاطب متدرجة بإرتفاع 60 متراً والهرم له مدخلان شمالي وجنوبي والجنوبى محفور فى الصخر فى طبقات طفلية وطبقة جيرية بطول 60 متراً تقريباً حتى يتلاقى مع البئر الرأسى.

مظاهر التلف التراكمى لهرم زوسر بمفرداته الداخلية والخارجية :-

--------------------------------------
• يذكر أن فى عامى 1985 ، وفى عام 1992 تعرضت المنطقة لزلازل عالية الشدة كان من أثرها حدوث إنهيارات جزئية للوحدات المنشأه تحت سطح هضبة سقارة وعانت الوحدات السطحية ومنها هرم زوسر المدرج من تساقط الأحجار المكونة للواجهات والمصاطب وزحزحتها وتفكك المون الرابطة لها وإنهيار كثير منها .

• نتيجة لذلك إمتلأت الممرات السفلية والبئر الرأسى والحجرة الجنائزية بالرديم الناتج عن هذه الإنهيارات وغطى العديد من الإكتشافات المذكورة فى الكتب والأبحاث المنشورة ، بل وأصبح الوضع الإنشائى يتطلب التدخل الهندسى الفورى لدرء الخطورة والبدء فى الترميم الإنشائى والدقيق لوحدات الهرم وكذلك المقبرة الجنوبية كبداية لترميم أثار سقارة وحفاظآ على هذا التراث الفريد.

• تم إجراء دراسة ميدانية شاملة للوضع الراهن لوحدات الهرم والمقبرة وتبعها إنتاج توثيق هندسي إنشائى ومعماري و أثري طبقآ للمعايير العلمية والدولية والمحلية وتضمين ذلك فى قاعدة بيانات مرحلية لهذا الهرم المدرج ، وتم تصميم المرحلة الأولى لمشروع درء الخطورة بناء على ما أمكن الحصول عليه من بيانات وقياسات ميدانية مع تحليلها ، على أن يستمر تطوير وتدقيق و توثيق وحدات الهرم طبقآ لما يستجد من بيانات أثناء الأعمال مع تطوير مراحل مشروع الترميم إذا تطلب الأمر.

• فى نفس الوقت بدأ العمل فى إزالة الرديم و الأتربة والرمال الخارجية والرديم الداخلى بالهرم وتأمين الموقع تأمينا مؤقتا يمكن من دخول الأجهزة والعاملين لإستكمال أعمال التوثيق والحصول على البيانات الأساسية لتصميم أعمال درء الخطورة والترميم والتدعيم الإنشائى .

• تضمنت مراحل تخطيط الدراسات التوثيقية والهندسية والترميمية للمشروع على الدراسات والإختبارات التالية :-

1- دراسات وقياسات توثيقية للوضع الراهن للوحدات السطحية وتحت السطحية يتم تنفيذها على مراحل طبقا لخطة تأمين الموقع ومفردات الهرم.
2- دراسات هندسية إنشائية ومعمارية وجيوتقنية وجيوبيئية.
3- تحاليل وإختبار المواد الإنشائية والأثرية والصخورالحاوية لوحدات الهرم.
4- البدء فى إنتاج قاعدة بيانات لمجموعة هرم زوسر (مرحلة أولى ).

* تراكم الأتربة البيئية فوق سطوح هذه المصاطب. بالنسبة المصاطب وتدهور الأحجار
* إتزان الأحجار بمصاطب وواجهات الهرم.
الإتزان الإنشائى للمفردات تحت السطحية.
* دراسات جيوهندسية.
* دراسات هندسة وميكانيكا الصخور

راسات معملية لخواص وسلوك الأحجار والمون:
--------------------------------------------------------+
- إختفاء وتحلل وتفكك المون الرابطة :

كان من نتيجة تأثير العوامل البيئية ومظاهر التغير الكيميائي والطبيعى للمون ، حدوث عديد من مظاهر تدهور للمون الرابطة لأحجار الهرم أهمها :
- تفكك المون – تحلل المون – إختفاء المون .
- ظهور العراميس الخالية من المون بأعماق متباينة .. أدى هذا الوضع على مر العصور إلى تفكك الأحجار وسهولة إزاحتها وتساقطها تحت تأثير القوى المؤثرة من المصادر المختلفة.

أعمال الترميمات :-
-----------------------
الأعمال الخارجية:-
---------------------
ترميم وتدعيم مصاطب المدرج

- فرزوتجنيب الأحجار المتساقطة والتى تم استعادتها من الأتربة وتشوين الصالح إنشائيا منها لإعادة استخدامه والتشوين على دمسات خشبية مناسبة.
- إعادة تثبيت الأحجار المفككة والآيلة للسقوط والمحتمل سقوطها .
- ملء العراميس والفجوات بين أحجار واجهات الهرم وذلك بإستخدام مون إنشائية تشابه فى تكوينها المون الأثرية التى استخدمت فى بناء الهرم .
- المعالجة الفورية لأحجار المصاطب المتدهورة فور إزالة الأتربة بإستخدام مواد معالجة معتمدة ,الى جانب الحماية السطحية للأحجار غير المتدهورة .
- لتحقيق الإتزان الإنشائى لأحجار الواجهات تم ملء الفجوات الكبيرة بالأحجار المناسبة من تلك الأحجار المشونة واذا اقتضى الأمر يتم إستخدام أحجار جديدة من نفس نوع أحجار الهرم .

- يتم تثبيت أحجار حواف المصاطب وإزالة الأتربة المتراكمة بينها مع مراعاة المحددات الأثرية لأبعاد الأحجار والأبعاد المساحية وقواعد الترميم.

- يتم فى كافة أعمال الترميمات الحجرية بواجهات الهرم مع إستبدال أحجار الهرم التى فقدت قدرتها الإنشائية بأحجار أخرى من نفس المواصفات .

- بالنسبة لزوايا الهرم يتم أولا التحقق مساحيا من الزوايا الحالية والزوايا التاريخية للهرم (بالرجوع الى الشواهد الأثرية والمراجع والدراسات التاريخية ) ، وذلك من خلال النقاط ونهايات المصاطب الممثلة لأركان الهرم أثريا وكما ذكرته المراجع والدراسات التاريخية.
- بناءاً على الدراسة الميدانية لحركة الأحجار بزوايا الهرم هندسيا وجيوبيئيا وطبقا للمحددات الأثرية تم اعادة تثبيت الأحجار وملء العراميس والفجوات بنفس المون الإنشائية مع مراعات تحقيق الإتزان الإنشائى للزوايا بما يتلاءم مع مصادر القوى المحدثة.

الأعمال الداخلية :

نظرا لحالة التدهور بكافة مستوياته التى يعانى منها كل المفردات الداخلية للهرم مع التباين فى شدتها التى تتراوح بين التدهور البسيط والإنهيار الجزئى والكامل . لذلك تم التعامل مع المفردات الداخلية بأسلوب درأ الخطورة أولا وسلامة العاملين والأثر وإستكمال قاعدة البيانات ، ثم التدعيم والترميم ,فالتعامل فى المشروع كان من هذا المنطلق مع المفردات الداخلية للهرم و على أن تكون هذه الركائز وما قد يجد عليها من تطوير هى محور برنامج التنفيذ لإنقاذ وتدعيم الهرم المدرج .

(1) الممرات الداخلية بمستوياتها المختلفة :
-----------------------------------------------------
- يتم إزالة نواتج الإنهيارات من الممرات بكل المستويات يدويا .
- عمل تأمين مؤقت بمناطق التشغيل للعمالة طبقا للرسومات .
- ألبدء فى معالجة حوائط وأسقف الممرات المتدهورة بإستخدام أسلوب الحقن والتقوية أو بأساليب الترميم الدقيق.

- عقب الإنتهاء من هذه الأعمال بالممرات وإتمام أعمال التوثيق يبدأ العمل فى التدعيم الدائم لها طبقا للتصميم المعد للممر والذى يختلف فى تصميمه ومواده طبقا لشكل وحجم قطاع الممر والصخور الحاوية له ومستوى تدهوره.
- يتم إستخدام أساليب التهوية الميكانيكية لتهوية الممر وكذلك أجهزة التحكم فى الرطوبة النسبية بمنطقة العمل

- تراعى الأصول الأثرية فى إزالة الرديم ونواتج الإنهيارات.
- يتم العمل بالممرات بكافة المستويات بهذا الأسلوب حتى الوصول الى حجرة الدفن .
- فى حالة ظهور أى شواهد أثرية أو لوحات جدارية يتم فورا حمايتها وتأمينها بإشراف الأثريين.

(2)غرفة الدفن والتابوت :-
---------------------------------
- يتم إزالة الرديم المتراكم بالغرفة والبئر الرأسى يدويا مع تأمين العمالة ونقله الى خارج حرم الهرم من خلال الممرات التى تم تنظيفها وتدعيمها .

- الكشف بحرص وحذر عن التابوت الجرانيتى نظرا لإحتمال تأثره إنشائيا بسقوط نواتج الإنهيارات بالغرفة الجنائزية مع إحتمال وجود حالة من عدم الإتزان لمكوناته وهو ما حدث فعلاً فقد تم تثبيت الردم تحت التابوت تثبيتاً مؤقتاً حتى يعاد تطوير دراسة الإتزان الإنشائى للتابوت .. وعند إزالة الرديم بدأت تنفيذ الخطة لإعادة إعادة إتزان التابوت والمعالجة الإنشائية لأرضية الغرفة الحاملة للتابوت مع عمل مسح رادارى لعمق 20 متر لأرضية الغرفة للتأكد من عدم وجود فراغات أسفل التابوت وإمكانية إقامة السقالة لمعالجة الإنهيار أعلى البئر وحوائطه.

- تم عمل تأمين للتابوت بإستخدام الخشب العزيزى والدعامات الصلب التليسكوبية من حول التابوت بالجوانب الأربعة للتابوت حتى المدماك الأخير وعددهم ( 8 ) أحزمة .

(3) سقف غرفة الدفن : وهو أخطر الأعمال الداخلية على الإطلاق
- تتمثل فى كيفية ترميم وتدعيم سقف غرفة الدفن بمسطح 7فى 7 متر
هذا السقف الذى كان أكثر تأثراً بزلزال 1992م وسقطت منه عشرات الأطنان من الأحجار المختلفة الأحجام
على التابوت الجرانيتي الغير تقليدى وإحداث كسور فى بعض أجزاءه إضافة على إنهيار معظم القواعد الحجرية الحاملة له .
- أما بالنسبة للسقف فقد حدث الاتزان العقدي نتيجة للإنهيارات المتتالية لأحجار جسم الهرم بقاعدة المصطبة الأولي فوق قطاع البئر ( الذى كان يعلوه غطاءا خشبيا من جذوع أشجار سميكة كانت تغطى فتحة البئر العليا وملاصقة ومتداخلة مع أحجار قاعدة المصطبة الأولى) ولذلك كان لابد من العلاج الإنشائي من خلال تقوية وتدعيم هذا الإتزان بحيث يكون هو الأساس في مقاومة الأحمال الخارجية.
وبناءاًعلى نتائج الدراسات الإنشائية والجيوهندسية والجيوتقنية والأعمال المساحية الدقيقة التى تمت على أحجار السقف بوضعها الحرج مع العلم عدم كفاية المعلومات التاريخية والأثرية وهذه الخطوات :-

الأولى : لخطة العلاج والترميم وبتضمن :-

إسلوب العمل – مواصفات المواد التى تستخدم فى أعمال الترميم والتدعيم والعلاج والتقوية بالإضافة إلى التأمين للسقف والعاملين أثناء العمل.

الثانية : إقامة شدة معدنية ( سقالة ) ترتكز علي الأرض الصخرية لقاع حجرة الدفن والذي يرتكز عليها التابوت الحجري ( دون أى تداخل معه ) ، مع إقامة الدمسات الخشبية عند المناسيب المحددة لتأمين العاملين والتابوت.

الثالثة : إستخدام أسلوب الدعائم الهوائية أعلى الدمسة الثالثة لتأمين إتزان أحجار السقف مع إتاحة حرية الحركة لفريق العمل وحتي يمكن التعامل مع الأحجار وإجراء ٍالقياسات المدمرة المختلفة عليها والقياسات البيئية (إذا تطلب الأمر).
الدعائم الهوائية :

الوسائد الهوائية : هي وسائل أمان تُستخدم لتقليل خطر الإصابات في مواقع العمل، وخاصة أثناء تنفيذ أعمال تتضمن العمل على ارتفاعات مثل ترميم الأسقف فهى تعمل كحاجز أمان ممتص للصدمات، مما يساعد في حماية العاملين في حالة السقوط أو التعرض لحوادث مفاجئة.

تعريف الوسائد الهوائية:

- هي أكياس كبيرة مصنوعة من مواد مرنة ومتينة، تُملأ بالهواء أو الغاز المضغوط وتوضع في الأماكن التي توجد بها مخاطر سقوط العاملين أو المعدات الثقيلة ولذلك تستخدم على نطاق واسع في البناء، الترميم، والأنشطة ذات المخاطر العالية.
وقد تم إستخدامها أثناء ترميم وتدعيم سقف غرفة الدفن بالهرم المدرج من خلال فنيين مدربين وأصحاب خبرة فى هذا المجال ولهذا فقد تم :-

1- اختيار الوسادة المناسبة بحيث تكون مصممة لتحمل أوزان العاملين والمعدات وتكون ذات حجم مناسب يغطى المنطقة الخطرة بالكامل.

2- التخطيط المسبق لتحديد النقاط الأكثر عرضةً للسقوط والتأكد من وضع الوسائد أسفل المنطقة التي يعمل بها العاملون.

3- التثبيت والإعداد بحيث توضع الوسائد على سطح مستوٍ أو إطار داعم ويتم تعبئتها بالهواء أو الغاز حسب التعليمات، مع التأكد من عدم وجود تسرب.
4- الفحص الدوري للتحقق من أن الوسائد لا تحتوي على أي تلف أو ثقوب قبل الاستخدام والتأكد من ثباتها في مكانها أثناء العمل.

5- التدريب والتوعية للعاملين فى أعمال الترميم والتدعيم للأسقف العالية بكيفية التصرف فى حالة السقوط مع إعتبارها
كجزء من نظام الأمان.

فوائد الوسائد الهوائية:

- تقليل الإصابات الناتجة عن السقوط.
- حماية المعدات من التلف عند السقوط.
- تعزيز بيئة العمل الآمنة وتشجيع الالتزام بإجراءات السلامة.
- استخدام الوسائد الهوائية مع وسائل أخرى مثل الأحزمة الواقية والدرابزين يساهم في تحسين
مستويات الأمان أثناء ترميم الأسقف.

وبناءاً على ذلك فقد سافر إلى بريطانيا كلاً من:
المهندس العملاق : كامل لويس مدير الأعمال بقطاع المشروعات ومدير الإدارة الهندسية بمنطقة آثار سقارة والمشرف العام على المشروع.

الأستاذ الدكتور الخلوق/ أشرف الزناتي رئيس قسم الأنشاءات بهندسة القاهرة وإستشاري المشروع من قبل الشركة المنفذة.

وذلك للتعاقد على الوسائد الهوائية مع إجراء التجارب اللازمة مع الشركة التى قامت بالمعاونة مع خبرائنا وهى شركة سينتك الإنجليزية المتخصصة فى تقديم حلول تقنية مبتكرة لقطاع الأعمال مع التركيز على تطوير البرمجيات والأنظمة الذكية والتى ساعدت فى ترميم وتدعيم سقف غرفة الدفن بمواد حديثة متوافقة مع الأحجار الأصلية وذلك لضمان سلامة البئر الرأسى وإستمرارية الهيكل الهرمى على المدى الطويل دون تغيير أو تشويه.

الرابعة : عمل تأمين مبدئى للسقف (مرحلة أولى) بإستخدام أسلوب إعادة الملء العميق للفجوات والفواصل بين الأحجار Deep pointing لأعماق لا تزيد عن 35 سم لمنع تساقط الأحجارمن السقف وتأمين فريق العمل أثناء الترميم وكان يتم ذلك بإستخدام مونة خليط من المواد الجيرية المعالجة ومواد طبيعية أخرى بهدف الإعداد لعمل التدعيم النهائي للسقف ، ويتم ذلك علي مراحل و يتم إختيار أماكنها بحرص من الخرائط الطبوغرافية.

الخامسة : تم عمل تدعيم نهائي للسقف بإستخدام Anchors الصلب لربط الأحجار المكونة للعقد مع الأحجار الرئيسية لجسم للهرم ، وللتأكد من كفاءة وقدرة Anchors الشدادات لتحقيق هذا الهدف، تم عمل إختبار غير متلف لها قبل الإستمرار فى أعمال التدعيم النهائي بهذا الأسلوب.

السادسة : تقوية الصخور الطبيعية الحاملة للعقد والمكونة لمحيط البئر بالصورة التى تتناسب مع نوعية الصخر ومظهر التدهور وهذه التقوية سوف تجعل من الصخور الحاملة للسقف والمكونة للعقد دعامة هامة لتلقي وتوزيع الأحمال التى يتعرض لها السقف.

ملاحظات هامة جداً:-

* ( الملحوظة الأولى ): بعد تنفيذ كل مرحلة من المراحل السابقة بيتم إجراء بعض الإختبارات غير المدمرة لتحديد مدى كفاءة العلاج والمواد المستخدمة في تحقيق الهدف المطلوب.

* ( الملحوظة الثانية ): تم الحقن بنفس المادة وتحت ضغط لا يزيد عن (1) بار بالمنطقة التى يتم غرس خراطيم بها الى عمق لايقل عن 80 سم.

* ( الملحوظة الثالثة ): أثناء ترميم واجهات المصاطب من الخارج وخاصة الرابعة والخامسة وجدنا بعض الفتحات فسرها الزملاء الأثريين بأنها كانت دفنات من عصر الصاوى ولكن إتضح التفسير الأقرب لنا هندسياً أنها حدثت أثناء إنهيار سقف غرفة الدفن بفعل الزلازل وبإعتبار أن سقف الغرفة الذى مساحته 7 متر فى 7 متر فى منتصف الهرم وأن المصاطب كلما إرتفعت كلما كانت أقرب للكتل الحجرية فى المنتصف والتى حدث بها الإنهيارات.

* ( الملحوظة الرابعة ): ميل أحجار البناء لأسطح المصاطب من جميع الجهات : نعم كان من الأهمية أن تكون أحجار بناء أسطح المصاطب في هرم زوسر بزاوية مائلة للداخل، وكان ذلك جزءًا من التصميم الهندسي الذكي الذي اعتمده المهندس إمحوتب لضمان استقرار البناء و هناك عدة أسباب لذلك:

1- تعزيز الاستقرار:-
الزاوية المائلة للداخل تساعد على توزيع وزن المصاطب بشكل أفضل نحو مركز الهرم. هذا يقلل من خطر انهيار الجدران الخارجية بسبب الثقل الكبير فوقها.
2- مقاومة الزلازل والعوامل الطبيعية : -
التصميم المائل يوفر مقاومة أكبر للزلازل أو أي اهتزازات قد تؤثر على البناء مع مرور الزمن. كما أنه يقلل من تأثير الرياح القوية على استقرار البناء.
3- توجيه القوة نحو القاعدة:-
الزاوية المائلة تضمن أن الضغط الناتج عن وزن الأحجار يتركز نحو القاعدة بدلاً من أن يكون على الجدران الخارجية، مما يزيد من صلابة الهيكل ككل.
4- الاستفادة من التقنيات المتاحة آنذاك:-
الميول كانت تقنية مألوفة لدى المصريين القدماء لتحسين قوة واستقرار المنشآت الضخمة، خصوصًا في ظل محدودية الأدوات التي كانت متوفرة لديهم.
يعتبر هرم زوسر في سقارة أول تجربة كبيرة في بناء الأهرامات، وتصميمه المائل كان خطوة تطورية نحو الأهرامات الأكبر التي جاءت لاحقًا.
* ( الملحوظة الخامسة ): تتعلق بهندسة بناء الهرم وإكتشفها الدكتور حسن فهمى ( رحمة الله عليه ) .

* بعد إنتهاء أعمال الترميم والتدعيم لجميع مفردات الهرم الداخلية والخارجية تم تنفيذ مشروع لتطوير المنطقة المحيطة بالهرم وكان أحد عناصر هذا المشروع هو إنشاء ممشى حجري حديث حول الهرم بهدف تحسين تجربة الزوار وتسهيل الحركة وإبراز جماليات المكان الأثري حيث تم إستخدام مواد تحاكي البيئة المحيطة وتنسجم مع الطراز الفرعوني وحتى تتوفر الرؤية المتكاملة للهرم والهياكل المحيطة به.

* فى 5 مارس 2020 م تم إفتتاح هرم زوسر وذلك بحضور بعض المسئولين من بينهم السيد وزير السياحة والآثار وكان حفل الإفتتاح بداخله جولات تعريفية سلطت الضوء على جهود الترميم والتأكيد على ريادة مصر فى الحفاظ على تراثها الثقافي.

( شكروتقدير )

* بكل فخر وامتنان، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في مشروع ترميم وتدعيم هرم زوسر، هذا الصرح التاريخي الذي يمثل جزءًا لا يتجزأ من تراثنا الحضاري العريق لقد كنتم نموذجًا مشرفًا للإبداع، العمل الجاد، والإخلاص في الحفاظ على إرث أجدادنا.

بجهودكم وتفانيكم، نجحنا في صيانة هذا المعلم الأثري، ليس فقط للأجيال الحالية، بل أيضًا للأجيال القادمة، لتبقى شاهدة على عبقرية الإنسان المصري القديم وعظمت.
شكراً لكل من أبدع، اجتهد، وواجه التحديات بكل حماس وإصرار أنتم حقًا مصدر فخر وإلهام، ولكم مني أسمى آيات الامتنان والعرفان:

1- إلى روح العالم الجليل الدكتور حسن فهمي إمام، إستاذى وصديقى العظيم ( رحمه الله رحمة واسعة ) قائد العمل بالمشروع الكبير أتقدم إليه بأصدق عبارات التقدير والامتنان بحروف من ذهب على ما قدمه من جهود رائعة فى إعادة إحياء أحد أعظم رموز الحضارة المصرية القديمة ولا نملك سوى ،الدعاء له فنسأل الله أن يرزقه الفردوس الأعلى، جزاءً لما قدمه من عطاء وإخلاص و بأن تكون أعماله فى ميزان حسناته.

2- الأثري الكبير / كمال وحيد ( رحمه الله رحمة واسعة ) لقد كان الفقيد نموذجًا في الإخلاص والتفاني في أداء واجبه، وكان عمله في هذا المعلم الأثري تجسيدًا لروح الحفاظ على التاريخ والتراث فقد ترك فينا أثرًا طيبًا وسيرةً عطرة ستبقى ذكرى خالدة في القلوب.
.. والأثري القدير / أسامة الشيمى مدير عام مناطق تفتيش آثار سقارة.
3- أثرى المشروع الخلوق الصديق الأستاذ/ سمير روؤف الذى تم إنتدابة من تفتيش المطرية وعين شمس خصيصاً لهذا المشروع العملاق وذلك لخبرته الإدارية الكبيرة ونشاطه الدؤوب – وأخيراً شرفت المنطقة بنقله مديراً عاما للمنطقة.. وأيضا الزملاء الأعزاء الدكتور/ محمد يوسف والأستاذ / صبري فرج وكل العاملين بالإدارة فلقد أضأتم دروب التاريخ بعملكم الدؤوب وحفاظكم على إرث إنساني لا يقدر بثمن كان لقيادتكم وإخلاصكم في العمل دور أساسي في إعادة الروح لهذا الصرح العظيم، ليظل شاهداً على عظمة أجدادنا وتفانيكم في صون تراثهم.

4- المهندس العملاق والصديق الجميل / كامل بك لويس مدير الأعمال بقطاع المشروعات ومهندس المنطقة والمشرف العام على المشروع وسيادته أحد الأوفياء الذين كان لهم بصمة مشرّفة في جميع أعمال الترميم للمشاريع العملاقة والتى تمثل إرثاً حضارياً شاهداً على عظمة أجدادنا .. المهندس المشهور بالأعمال الذاتية على مستوى المجلس الأعلى للآثار بالدراسات المستنيرة وبالتنفيذ بأقل الإمكانات وأنا منتظر من معاليه التعقيبات الهادفة .. مع أرق تحياتي.

5- إدارة الترميم الدقيق بمنطقة سقارة بمافيها من زملاء أجلاء أصحاب الأخلاق الحميدة والذوق الرفيع وعلى رأسهم كلاً من الدكتور مصطفى عبد الفتاح والدكتور/ أشرف عويس .. والزيارات المباركة من الزميل والصديق المحترم / غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية .. وأقول لهم بارك الله في علمكم وعملكم، وجعل كل ما تقدمونه من جهدٍ نبيل في خدمة الوطن هو ذخراً للأجيال القادمة.

6- المهندس محمود مسعود مدير المشروع من قبل المجلس الأعلى للآثار المتميز بالجدية والأمانة والإلتزام بالأعمال والدائم بالزيارة اليومية والمراجعة على الأعمال ومطابقتها بأعمال الحصر.
7- شركة الشوربجى وممثلها الحاج ثروت الشوربجي .. ومدير المشروع المهندس ميشيل وكل العاملين بها وعلى رأسهم المهندس الخبرة علماً وتنفيذاً وإلتزاماً / ياسر جادو / دينامو المشروع
وأخص بالذكر الأستاذ الدكتور الخلوق / أشرف زينهم رئيس قسم الإنشاءات بهندسة القاهرة وإستشاري الشركة وماقدمه من جهود كبيرة لإظهار هذا المعلم التاريخي على أرقى صورة
* كل الشكر والعرفان على الجهود الكبيرة والأعمال التي ساهمت في تسهيل ترميم وتدعيم هرم زوسر، هذا الصرح التاريخي العظيم.
8- كل الشكر والتقدير لسيادة اللواء / على هلال رئيس قطاع المشروعات والدكتور جمال محجوب رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم على توجيهاتهم المستمرة وتذليل العقبات وحث العاملين والفنيين على ضرورة الإلتزام بالمعايير الدولية والصناعة الفنية فى تنفيذ الأعمال التى نعتبرها وطنية للحفاظ على هويتنا تراث الأجداد.
9- لن ننسى أستاذنا الفاضل/ عاطف أبو الدهب، مدير عام منطقة آثار سقارة الأسبق، ورئيس قطاع الآثار المصرية الأسبق نتقدم إليكم بجزيل الشكر والامتنان على جهودكم الكبيرة في ترسيخ النظام وإرساء قواعد العمل المنظم خلال فترة إدارتكم فلقد كنتم مثالًا يحتذى به في الإخلاص والتفاني، وساهمتم في حفظ وصيانة واحدة من أعظم المواقع الأثرية في مصر، بروحكم الطيبة وأخلاقكم الرفيعة.

إن ما تركتموه من إرثٍ إداري ومهني يظل شاهدًا على تميزكم، وسيبقى أثره حاضرًا بين كل من عمل معكم نسأل الله أن يبارك في عطائكم ويجزيكم عن جهودكم خير الجزاء.
مع خالص التقدير والاحترام.

* أخيراً شكرأ للمجهودات التي بُذلت في بناء الهرم المدرج ومجمعه الجنائزي من خلال تضافر مهارات فنية وهندسية مذهلة، إضافة إلى جهود آلاف العمال والمهندسين الذين عملوا بلا كلل تحت إشراف إمحوتب امتدت هذه الجهود على مدى سنوات طويلة، حيث تم استخراج الأحجار من المحاجر ونقلها بعناية فائقة، ثم ترتيبها بدقة مذهلة لبناء هذا الصرح الخالد.
إن استمرارية الهرم المدرج حتى يومنا هذا تُعد شهادة حية على براعة المصريين القدماء وإصرارهم على تحقيق الكمال ومهما بلغ تقدم الزمن، فإن هذا البناء سيظل شاهدًا خالدًا على عظمة حضارة مصر القديمة، التي لم تدخر جهدًا لتخليد ملوكها وترسيخ مكانتهم في ذاكرة الإنسانية.

(( من خلال خبرتي التراكمية فى أعمال الترميمات الجزئية والكلية والإشراف على المشاريع الكبيرة أري أن مشروع ترميم وتدعيم الهرم المدرج الملقب بأنه أكبر بناء حجري فى التاريخ يعتبر من أكبر وأخطر المشاريع التى تمت بعد مشروع نشر ونقل وبناء معبد أبو سنبل )).
 
 
الصور :