كتب دكتور / صبحي الشافعي
يعيش الانسان في مجمل حياته على امل وكل مرحلة عمرية ولها امالها ففي مرحلة الطفولة والبراءة يشعر الانسان بالسعادة باللهو والمرح ثم تأتى مرحلة الصبا وهو يحلم بان يكبر ويصبح ناجحا وكأن الحياة بالنسبة له قد لا تنتهى ثم يكبر ويعمل ويحلم ان يصبح ناجحا في عمله مهما اختلفت مجالات العمل الذى يعمل بها الانسان كلن يحلم بان يكون على القمة أي لا يكفى الانسان ان يكون معتدلا في عمله الذى يكفيه بأن يعيش حياة متوازنة ملبى لاحتياجاته واحتياجات أسرته بل يرغب في المزيد من النجاح الذى يتخلله الطموح الى ان يصل الى القمة والبعض قد لا يستطيع الوصول الى القمة والأخر يحارب ويقاتل حتى يصل الى القمة و بعد ان يصل اليها يرغب في المحافظة عليها لكنه لا يستطيع بسبب كبر سنه وانهيار قواه الجسمانية والعقلية وغيرها فهل يستطيع الانسان ان يتصدى لذلك ويستمر على القمة ؟
لنأخذ قصة الملاكم الأمريكي مايك تايسون الذى أخذ يحلم ويحلم ويعمل على تحقيق حلمه بان يصبح بطلا للعالم في الملاكمة وبالفعل تحقق حلمة وأصبح بطلا للعالم للعديد من السنوات.
كان يقضى على منافسيه بالضربة القاضية في العديد من المباريات وكان يخشاه منافسيه من كثرة قوته البدنية حيث لم يستطع أحد هزيمته في وقته لدرجة أنه ذات مرة كان في رحلة ترفيهية مع العائلة؛ وذهبوا إلى حديقة الحيوان فوجد باب احد الأماكن مغلق فقال دفعت لعامل في حديقة الحيوان بنيويورك ليعيد فتح المكان خصيصاً لي ولزوجتي، وعندما وصلنا إلى قفص الغوريلا، كانت هناك غوريلا ضخمة من نوع السيلفرباك تقوم بتخويف جميع الغوريلات الأخرى. ولقد كانت قوية جداً، فعرضت على العامل مبلغ 10 آلاف دولار ليقوم بفتح القفص ويتركني أضرب ذلك السيلفرباك، لكنه رفض.
هكذا كانت قوته إلا أنه وبعد اعتزاله؛ وكذا بعد أن بلغ من العمر التسعة والخمسون عاما أراد ان يعيد هذا النجاح فتحدى شابا فتيا أمريكيا يدعى جيك بول يبلغ من العمر سبعة وعشرون عاما في الملاكمة وتبلغ الجوائز المحددة لهذا النزال ثمانون مليون دولار من يفوز يحصل على ستون مليون دولار ويحصل المهزوم على عشرون مليون دولار وتجمع الملايين لمشاهدة نجمهم المحبوب في رياضة الملاكمة مايك تايسون وآمالهم أن يفوز في هذه المنازلة إلا أن عوامل الزمن وتقدم العمر كانت سببا رئيسيا في هزيمة تايسون.
هكذا يستطيع الزمن ان يهزم أي شخص مهما كانت قوته لان ذلك من أساسيات الطبيعة وطبائع الأمور ولأن الدنيا بطبيعتها جميعها الى زوال .
وعلى ذلك فيجب على الانسان ان يستثمر حياته من اجل عبادة الله والعمل الصالح حتى تغنم في الدنيا وفى الاخرة فلن تستمر الحياة طويلا او الى الابد فكل شيء وله نهاية ولن يذهب معك الا العمل
فأسرعوا الى كثرة الاعمال الصالحة والتي سترضى الله سبحانه وتعالى 0
حفظكم الله وهداكم الى الطريق المستقيم
|