كتب د / صبحي الشافعي
تهامس لي أحد الأصدقاء المقربين نظرا لمروره بوعكة صحية حيث قد أجري عملية جراحية وطلب منى كتابة مقالة عما شعر به اثناء قيامة بالعملية والكلام على لسانه حيث حكى على النحو التالي .
حينما يدنوا العمر من نهايته تكون هناك مؤشرات يرسلها الله لنا بين الحين والاخر منها انتشار الشعر الأبيض وضعف النظر والبنية بالمقارنة بما كان يشعر به الشخص في الماضي وغيرها من الظواهر التي تؤكد ذلك فعلى المستوى الشخصي فقد تعثرت قدماي ووقعت على الارض فقمت بالسند على يدى اليمنى مما تسبب لها في كسر والم شديد فذهبت إلى اقرب مستشفى تخصصي على أمل عمل جبيرة أو على أقصى تقدير عمل جبس لها فقرر الدكتور المتخصص عمل إشاعة عليها فتبين وجود كسر مفتت ويجب عمل عملية لزرع مسامير وشرائح لتقوم بالربط بين العظام المفتتة وبسرعة تم عمل إجراءات الدخول الى المستشفى وأنا أسعى بين الدكاترة بأن اثنيهم عن التدخل الجراحي إلا أن الجميع اجمع على التدخل الجراحي وأنا قد أصيبت بالوهن وشعرت بالانكسار كأنني محبوس بين أفكار متباينة المهم سعت بي قدماي إلى الدخول الى المستشفى وتم تجهيز الحجرة واستلمني الفريق الطبي في المستشفى وكأنهم كانوا في الانتظار يسارعون بين كل لحظة وأخرى في إجراء التحاليل الطبية والحقن المتنوعة لدرجة أننى لم تغفل لي عين طوال الليل انتظار للحظة الحاسمة التي ارتدى فيها الثياب الخاص بالدخول لحجرة العمليات بدأ التوتر الظاهر على وجهى يلاحظه أعضاء الفريق الطبي وتدخل بعضهم ببعض الكلمات للتخفيف من حدة التوتر الظاهر على حالتي وفي الساعة السادسة صباحا بدأ هجوم الفريق الطبي ما بين حقن ولوازم العملية وأنا أعيش في مناجاة مع الله والدعاء والتسبيح وقد تركت جسدي لهم حيث تم الحقن في كل الاتجاهات وحينما أسمع الخطى تقترب أشعر أن النهاية تقترب مع قدوم الزى الأزرق حتى ارتديه تمهيدا للدخول إلى حجرة العمليات وحينما حانت اللحظة الأخيرة وصل أحد أعضاء الفريق الطبي ومعه التر ولى وبجواره حوالى أربع أفراد لكى يتم محاصرتي والقبض على حتى اجلس على التر ولى ومن ثم المصاحبة حتى حجرة العمليات ونحن في الطريق يقابلنا بعض الأشخاص ويتهامسون هي دي الحالة ويلقون الأسئلة المكررة حتى وصلت إلى حجرة العمليات في رحلة شاقة وبعد الدخول الى حجرة العمليات بدأ الفريق الطبي يلقون عليك نفس الأسئلة إلى أن يسرع دكتور التخدير ويضع حقنته التي سوف تصل بك إلى العالم الاخر رحلة الموت المؤقت لأنك بتكون بالفعل في العالم الاخر ربما تعود بعد قيام باقي الفريق الطبي بإجراء العملية وربما لا تعود فقد لا يستجيب الجسم في العودة ويستأنس الحياة في العالم الاخر والتي هي قادمة لا محالة وعلينا جميعا أن نستعد لها لأنها لا تستأذن أحدا فهي تأتى بغته المهم قدر الله وما شاء فعل فقد عدت من الرحلة التي بلا شك أثرت في مختلف مناحي حياتي واقنت بانه لا مفر من الله الا اليه.
حفظكم الله ومتعكم بالصحة وهداكم الى الطريق المستقيم
|