كتبت: ديما أحمد قدح
أطلق الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، وثيقة عودة رأس الملكة نفرتيتي إلى بلدها الأم مصر.وذلك من خلال ندوة بعنوان "رحلة البحث عن الملكة نفرتيتي"، والتي أقامها صالون نفرتيتي الثقافي بمركز إبداع قصر الأمير طاز يوم 7 سبتمبر تحت رعاية وزارة الثقافة.
كشف حواس أسرار رحلة البحث عن مومياء الملكة الجميلة ومقبرتها، عبر حوار مفتوح مع جمهور الحاضرين.
وأكد حواس أن وادي العلامات بالبر الغربي في محافظة الأقصر، يعد واحدًا من أبرز الأماكن التي يمكن أن تحتوي على مقبرة الملكة نفرتيتي، والمقتنيات المختلفة الخاصة بها.
وأشار حواس أن الكثير من الآثار تم اكتشافها في وادي العلامات، سوف يتم الإعلان عنها قريبًا.
لملكة نفرتيتي من أقوى نساء مصر القديمة، وأكثرهم نفوذًا، اسمها يعني الجميلة أتت وأطلق عليها «الزوجة الملكية العظيمة»و«سيدة المنطقتَين»، وعلى مقبرة زوجها لقبت «بسيدة مصر العليا والسفلى».
والملكة نفرتيتي من الأسرة الثامنة عشر، وهي زوجة الملك إخناتون، أنجبت منه ست أبناء هم: ميريت آتون، ومكيت آتون، وعنخس إن با آتون، وهي زوجة توت عنخ آمون، ونفرنفرو آتون تاشيري، ونفرنفرو رع، وستب إن رع، كما إنها حماه الملك توت عنخ آمون.
وشاركت «نفرتيتي» زوجها الملك أخناتون في الحكم وفي عبادة آتون، وكانت تلك العبادة ديانة جديدة، كما ساعدت زوجها أثناء الإصلاحات الدينية والاجتماعية، انتقلت الملكة نفرتيتي مع زوجها إخناتون إلي أخيتاتون أو تل العمارنة، فحضرت معه الاحتفالات والطقوس، وظهرت معه في بعض المشاهد العائلية، كما شاركت في الحملات العسكرية في القضاء على الأعداء.
اختفت الملكة نفرتيتي من البلاط الملكي فجأة، بسبب حزنها على وفاة ابنتها ميكيت آتون، ومن بعدها لم يذكر عنها شيئا حتى توفيت ولم يعرف حتى الأن مكان مقبرتها.
لم يذكر لنفرتيتي شيئا سوى تمثال لنصفي وجهها، المنحوت على قطعة من الحجر الجيري وعثر عليه عالم المصريات الألماني «لودفيك بورشاردت»، في ورشة النحات تحتمس في تل العمارنة، وهرب بالتمثال كاملًا لحي الزمالك بالقاهرة إلي برلين.
ويوجد أيضا تمثال لرأس نفرتيتي مصنوع من الكوارتزيت الأحمر ومزين بالمداد ومكانه بالمتحف المصري، كما أن التمثالين صنعوا بدقة شديدة ولكن تمثال نصفي وجهها هو أكثر شهرة من تمثال رأس نفرتيتي.
يذكر أن صالون (نفرتيتي) الثقافي منذ تأسيسه في مايو 2023يناقش القضايا المتعلقة بالحضارة المصرية وتراثها الإنساني العظيم من خلال فعاليات شهرية حوارية ومناقشات.
ويعد قصر الأمير طاز واحدًا من أهم القصور فى العصر المملوكى، حيث يحتفظ بعدة عناصر تُمثل العمارة المدنية فى هذا العصر، ويطل القصر بواجهته الرئيسية على شارع السيوفية وهذه الواجهة بما فيها السبيل الذى يقع فى طرفها الغربى مجددة على يد الأمير على أغا دار السعادة فى العصر العثمانى، وقد أنشأ على أغا دار السعادة بهذه الواجهة خمسة عشر حانوتاً أو محلاً تجاريًا.
أنشأ هذا القصر الأمير المملوكى طاز أحد أمراء عصر أسرة محمد بن قلاوون وأبناؤه سنة 753هـ/ 1352م، ويقع في شارع السيوفية بحي الخليفة بمدينة القاهرة، وكان القصر يتكون عند إنشائه من فناء أوسط فسيح تحيط به المباني الخدمية والسكنية والإسطبلات من كل جوانبه، وفي عصر الخديوى إسماعيل بنيَّ مبنى وسط فناء القصر فقسمه إلى قسمين، وكان يوجد بوسط الفناء حوض ماء كبير ربما استخدم كحوض لأسماك الزينة أو استخدم لاستحمام من بداخل القصر، وقد استخدم القصر استخدامات متعددة على مر العصور حتى رمم ترميماً شاملاً واستخدم الآن من قبل صندوق التنمية الثقافية.
|