تأليف
إبراهيم أبوناب
مدخل :
في شهر كانون الثاني عام ١٩٧٦ اتجهت انظار العالم كله تقريباً إلى دولة قطر حيث كانت تجتمع منظمة الأقطار المنتجة والمصدرة للنفط في الدوحة العاصمة لتقرير نسبة زيادة أسعار البترول.، وقبل اجتماع الدوحة ، عقد زعماء أوروبا الغربية لقاء هاماً لبحث الأوضاع الاقتصادية لبلادهم على ضوء أسعار النفط واحتمالاته، ولا شك أن اجتماع الدوحة كان ماثلاً أمام أعينهم جميعاً.، وقد ذكر أحد المعلقين في حينه أن أوروبا ربما قد بدأت تدرك إلى أين انتقلت الثروة الحقيقية في العالم بعد أن تضاعفت أسعار النفط اربع مرات منذ عام ١٩٧٣.
إن دولة قطر التي هي احدى أعضاء ( اوبيك » لم تعد أحد مراكز هـــــــذه الثروة ولئن لعبت دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية دوراً مؤثراً في الخليج والوطن العربي فان المستقبل ما زال يفتح أمامها مجالات أوسع وارحب على نطاق العالم .
إن معظم دول ( اوبيك) هي أصلاً من دول العالم الثالث الذي اتصف بالفقر والتخلف والنزوع نحو الحرية والتقدم.، والآن وقد أخذت الدول المنتجة والمصدرة للنفط تتقدم إلى مكانة خاصة بها ما بين العالم الثالث والعالم الصناعي فلاشك أن الاهتمام سينصب على كيفية تصرف هذه الدول تجاه العالمين وتجاه انفسها.
قصة قطر وأن كانت قصة أحدى دول ( أوبيك ) إلا أنها مهمة في حد ذاتها ومثيرة في آن معا.، فهي تلقي ضوءاً على تجربة فريدة خاصة وتكشف في الوقت ذاته عن شخصية عضو ، في مجموعة الدول ذات النفوذ الذي يتعاظم كل يوم ، بغض النظر عن حجم ذلك العضو .
كيف نشأت قطر ، وكيف تطورت وإلی أين ..أین تسیر ؟ |