تأليف
أحمد تيمور باشا
الناشر : (كلمات)
كلمة اللجنة
بسم الله الرحمن الرحيم
دأبت لجنة نشر المؤلفات التيمورية على البحث عن شتى المؤلفات الخطية وغير الخطية من آثار المغفور له العلامة المحقق أحمد تيمور باشا توطئة لتقرير ما تراه بشأن طبعها.
وقد اجتمعت كلمة اللجنة برئاسة سعادة الشيخ المحترم العالم «خليل ثابت بك» والبلاد مقبلة على موسم الحج والزيارة - على أن تقدم للطبع كتاب «الآثار النبوية الشريفة» على سائر ما لدى اللجنة من المؤلفات التيمورية الكثيرة المشار إليها. وقد بادرت إدارة اللجنة إلى تنفيذ هذه الرغبة الكريمة في طبع هذا الكتاب ونشره وهو ولا شك كتاب فريد في أسلوبه، حافل ببحوث شتى في آثار الرسول العظيم صلوات الله عليه وسلامه.
وبهذه المناسبة نذكر أن الفقيد العلامة أحمد تيمور باشا نشر في حياته جانبًا من هذه البحوث النفيسة في «مجلة الهداية الإسلامية وتولى بنفسه بعد ذلك إدخال بعض الإصلاحات على النسخة المطبوعة، وزاد في تعليقاته في بعض المواضع، وأضاف إلى ما كتب من قبل جديدًا من بحثه واطلاعه.
وقد راجعت اللجنة تصحيحات الفقيد لأصول البحوث، وأضافت إليها ما عثرت عليه من تعليقاته وملاحظاته التي كانت مبعثرة هنا وهناك من تراثه النفيس الذي تسلمته اللجنة، حتى استكمل هذا المؤلف شتى جزئياته وكلياته، وبدا اليوم كاملا شاملا رائعًا سهل العبارة غزير المادة، شأن جميع المؤلفات التيمورية التي عنيت اللجنة بنشرها تباعًا، الآثار النبوية فلقيت من جمهور القراء في مصر وسائر الأقطار العربية والإسلامية تقديرًا وإقبالا، مما شجعها على مواصلة جهادها في سبيل خدمة العلم ونشر الثقافة العامة في مصر وشتى أنحاء العالم العربي.
ومما هو جدير بالذكر، أن هذا المؤلف هو آخر البحوث النفيسة التي اختتم بها الفقيد العظيم حياته الطيبة المباركة، تقربًا إلى الله، وإعلاء لشأن الدين، وخدمة للعلم والتاريخ، وقد بلغ الفقيد غايته، وأدى رسالته؛ رحمه الله وأجزل مثوبته.
مقدمة
لم أقصد ببحثي هذا سرد ما دون من الآثار الشريفة التي اختص بها محمد ﷺ في حياته، وخلفها بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى من سلاح ومراكب وثياب وآلات وغيرها، فإن في كتب السيرة من بيان ذلك ما يغني عن التحدث به إلى القراء، وإنما قصدت أن أحدثهم عن آثار اشتهرت نسبتها إليه وتداولها الناس بلا تمييز من غالبهم بين صحيحها وزائفها لأبين ما حققه العلماء عنها، وسأبدأ بالقضيب والبردة لاشتهارهما في الخلافة العباسية والله در العلامة الأديب صلاح الدين الصفدي حيث قال فيما صح من هذه الآثار:
أكرم بآثار النبي محمد
من زاره استوفى السرور مزاره
يا عين دونك فانظري وتمتعي
إن لم تريه فهذه آثاره
واقتدی به جلال الدین ابن خطيب داريا الدمشقي فقال:
يا عين إن بعد الحبيب وداره
ونأت مرابعه وشط مزاره
فلقد ظفرت من الزمان بطائل
إن لم تريه فهذه آثاره |