بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر والمكنى بقريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام رضي الله عنه صحابي من صغار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ويعد من الجيل الثاني من الصحابة ويعتبره البعض من الطبقة الأولى من التابعين وهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الثالث عبد مناف بن قصي بن كلاب وكان عبد شمس الجد الرابع لعبد الله بن عامر أخا توأما للجد الثاني للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هاشم بن عبد مناف ولقبه العبشمي يعني أنه ينتسب إلى بني عبد شمس وهم بطن من بطون قريش إنحدر منهم بنو ربيعة والذين كانوا من سادات وأكابر ووجهاء مكة المكرمة وبرز منهم العديد من الشخصيات منهم عتبة بن ربيعة والذى كان سيدا من كبار سادات قريش في الجاهلية ووجيه من وجهاء مكة ومن حكماء قريش وشخصية بارزة عند ظهور الإسلام وكلن يلقب بالعدل لأنه كان يعدل قريش كلها بالحلم والرأى السديد كما أنه كان من أبرع فرسان قريش وكان يجيد فنون القتال والمبارزة وكان يتميز بطول القامة وقوة البنية وكان منهم أيضا شقيقه شيبة بن ربيعة وإبنيه الوليد بن عتبة وأبي حذيفة بن عتبة وإبنته هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان صخر بن حرب زعيم قريش وكان عامر بن كريز والد عبد الله بن عامر رضي الله عنه شقيقا لأروى بنت كريز أم الصحابي الجليل والخليفة الراشد الثالث وأحد العشرة المبشرين بالجنة عثمان بن عفان رضي الله عنه أى أن عبد الله بن عامر كان إبن خال عثمان بن عفان رضي الله عنه وكانت جدته لأبيه هي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم الجد الأول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت تكنى بأم حكيم وكان ميلاد الصحابي عبد الله بن عامر رضي الله عنه بمكة المكرمة في العام الرابع بعد الهجرة وفي شهر ذى القعدة في العام السابع للهجرة واثناء أداء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لعمرة القضاء حمل إليه الطفل عبد الله بن عامر وهو إبن ثلاث سنين فحنكه أى مضغ تمرا ووضعه في فمه فتلمظ وتثاءَبَ فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيه فجعل يبتلع ريق النبي فقال هذا إبن السلمية فقالوا له نعم قال هذا إبننا وهو أشبهكم بنا وكان لدعاء النبي له أثره في حياته فكان مسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء ولم يزل شريفا في قومه بار بهم حتى توفاه الله ولما بلغ عمر الشباب عرف عنه السخاء والكرم والجود حتى عرف عنه انه كان من أجود رجال قريش والعرب وكان كثير المال والولد وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بيد أنه لم يسمع منه مباشرة لصغر سنه حيث توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو إبن 7 سنوات تقريبا ولذا فقد عده بعض المؤرخين لهذا الأمر كما أسلفنا من الجيل الأول من التابعين أو من الطبقة الأولى منهم .
ويبدو أن عبد الله بن عامر رضي الله عنه كشف عن مواهبه الدفينة منذ لحظات شبابه فحين إرتقى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى منصب الخلافة في أول عام 24 هجرية أقر أبا موسى الأشعرى واليا على ولاية البصرة كما كان قد أوصى الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل وفاته وكانت العراق وأقسام شاسعة من بلاد فارس قد فتحت في سنوات خلافة الفاروق عمر العشرة مابين عام 13 هجرية وحتى عام 23 هجرية لكن كان مقتله رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة المجوسي في محرابه وإنشغال المسلمين بهذا الحادث قد أدى إلى إرتداد أقسام واسعة من جنوب بلاد فارس عن عهودهم مع الفاتحين وإنقضاضهم على الولاة المسلمين وكان على الخليفة الجديد عثمان بن عفان رضي الله عنه والحالة هذه أن يعيد ترتيب الأمور وأن يعين قيادات شابة قادرة على إعادة أمجاد الماضي ولذلك ففي عام 29 هجرية قرر تعيين عبد الله بن عامر واليا على البصرة وهو لا يزال إبن خمس وعشرين عاما فقط وحين جاء خبر تولية عبد الله بن عامر إلى البصرة وعلم به واليها الصحابي الجليل أبو موسى الأشعرى قال لأهل البصرة قد أتاكم فتى من قريش كريم الأمهات والعمات والخالات يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا دلالة على كريم أصله ومحتده وكرمه وعطائه وحين أتى إبن عامر البصرة قال لأبي موسى بكل إحترام وأدب يا أبا موسى ما أحد من بني أخيك أعرف بفضلِك مني أنت أمير البلد إن أقمت والموصول إن رحلتَ فقال أبو موسى جزاك الله يا إبن أخي خيرا ثم إرتحل إلى الكوفة وكانت أوضاع بلاد فارس آنذاك في غاية الإضطراب حيث إنقلب أهل إصطخر في جنوب البلاد وإرتدوا وإستطاعوا السيطرة على منطقة البيضاء القريبة منهم وقتلوا أمير المسلمين بها وبهذا أصبح جنوب ووسط بلاد فارس خارجا عن سيطرة المسلمين بعد عقد من سيطرة المسلمين على هذه البلدان وكانت هذه المناطق تعود إداريا إلى ولاية البصرة وواليها في جنوب العراق فعزم إبن عامر على إعادة فتح هذه الأقاليم المضطربة وكل ما يحيط بها بعدما سار في أهل البصرة ونواحيها سيرة حسنة من الجود والكرم واللين ثم سار بنفسه إلى إصطخر وتلاقى الفريقان وإشتد القتال وإنتصر عبد الله بن عامر القرشي رضي الله عنه وفتحت المدينة أبوابها للمسلمين من جديد ثم إنتقل إلى مدينتي دارابجرد وجور وكانتا من جملة المدن التي إرتدت وغدر أهلها ونقضوا عهودهم مع المسلمين فأعادهما أيضا إبن عامر إلى سيطرة الدولة الإسلامية عنوة .
وبهذا إستطاع عبد الله بن عامر رضي الله عنه أن يعيد مناطق بلاد فارس الشاسعة في وسط وجنوب البلاد إلى سيادة الدولة الإسلامية بعد أشهر قليلة من إعتلائه ولاية البصرة في عام 29 هجرية وكانت عيناه تتطلع إلى الأقاليم الشرقية البعيدة في خراسان لإعادة إفتتاحها لا سيما أن أهل خراسان وهو الإقليم الذى يفع شرق بلاد فارس وأفغانستان وتركمانستان مثلهم مثل فارس نقضوا العهود وغدروا بعد وفاة الخليفة الفاروق عمر فعزم عبد الله بن عامر على وضع خطة محكمة للسيطرة على مدن خراسان كافة آنذاك مثل الطبسين ومرو وقهستان ونيسابور وزام وبلخ وهراة وبيهق وأسفرايين وأرغيان وغيرها بل وأيضا فتح مناطق شاسعة في دولتي أفغانستان وباكستان حاليا لم تطأها سنابك الإسلام من قبل وكانت بقية رجالات الإمبراطورية الساسانية التي سقطت أمام المسلمين في العراق وفارس قد هربوا إلى مناطق خراسان ووسط آسيا وكان الفتى إبن عامر يدرك هذه الحقيقة إبان إتخاذه قراره بفتح هذه المناطق من جديد إذ قيل له إن بها يزدجرد الثالث بن شهريار آخر ملوك الفرس ومعه أساورة أى كبار رجال فارس ولأن عبد الله بن عامر كان واليا لا يملك سلطات إتخاذ مثل هذا القرار الكبير فقد أرسل إلى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدينة المنورة يستأذنه في الأمر فكتب إليه عثمان أن سر إليها إن أردت وبالفعل عزم إبن عامر على فتح كامل إقليم خراسان ووضع لذلك خطة محكمة بحيث قسم جيشه إلى عدة جيوش وكان في موضع القيادة المركزية وبدأ بإرسال البعوث الإستطلاعية والقتالية الخفيفة ليختبر قدرات العدو في تلك المناطق وحتى لا تثور عليه المناطق التي أعادها إلى زمام الدولة حديثا في إقليم فارس في وسط وجنوب بلاد فارس سار عبد الله بن عامر رضي الله عنه من البصرة إلى إصطخر ليتأكد من حالتها الأمنية وليرى كل من قد تحدثه نفسه بالخروج قوةَ هذا الجيش فيمحو هذه الأوهام من عقله ونفسه ومنها إنطلق شرقا نحو إقليم خراسان الذى يشمل اليوم مناطق شرق فارس وأفغانستان وتركمانستان فكانت أولى المدن التي إستولى عليها في هذا الإقليم مدينة الطبسين التي تسمى اليوم طبس في محافظة خراسان الجنوبية بدولة إيران ثم إلى قهستان القريبة منها فهزم الفرس شر هزيمة وتم فتحها عنوة ومن قهستان التي تقع اليوم في أقصى الشرق الإيراني والقريبة من الحدود الأفغانية بدأ عبد الله بن عامر بإتخاذ إستراتيجية جديدة لإدارة عملياته العسكرية التي ستشمل منطقة جغرافية شاسعة في أفغانستان جنوبا وتركمانستان شمالا وبينهما مناطق الشرق الإيراني بإرسال جيش أو جيشين يتقدمانه تجاه كل مدينة كبيرة لتطويقها من الشرق والغرب وفتحها في آن واحد فوجه الأسود بن كلثوم العدوى إلى بيهق قُرب نيسابور وهي في دولة إيران اليوم فإستشهد عدد من طلائع هذا الجيش وكتن منهم قائدهم الأسود وتولى مكانه نائبه أدهم بن كلثوم الذى ظفر بالعدو وفتح مدينة بيهق تلك المدينة التي خرج منها الإمام والفقيه والمحدث المعروف أحمد بن الحسين البيهقي وفي ذلك يقول الباحث والمؤرخ إبن فندمه البيهقي والمتوفي عام 565 هجرية في تاريخ بيهق في عام 30 هجرية ورد عبد الله بن عامر إلى ديورة عن طريق كرمان ومر على بيهق فقال أهل بيهق إذا آمن أهل نيسابور فنحن نؤمن أيضا ولم يحاربوا عبد الله بن عامر بن كريز وجيش الإسلام وأرسل الأسود بن كلثوم العدوى إلى ناحية بيهق كما بين ذلك المعداني في تاريخ مرو إلا أن الأسود قتل في بيهق فقاتل بعده نائبه أدهم وكانت النهاية أن أهل بيهق صالحوه وقد شرع عبد الله بن عامر رضي الله عنه في فتح كامل بلدان وقرى إقليم نيسابور فإفتتح بشت وخواف وأسفرايين وأرغيان وأبرشهر وإستطاعت قواته أن تواجه الصعاب والقتال في كل هذه المواجهات المتلاحقة وبعض هذه المدن إستسلمت وطلبت الأمان والصلح على عهد مكتوب بين الفريقين ثم سير إبن عامر جيشه إلى مناطق الشرق الداخلي فوصلت قواته إلى نسا وتقع اليوم جنوب غرب عشق أباد عاصمة دولة تركمانستان قرب الحدود مع إيران وهي موطن الإمام المحدث أحمد بن شعيب النسائي فإفتتحها ومنها إلى أبيورد شرقا في تركمانستان اليوم فإفتتحها صلحا وإتجهت قواته جنوبا إلى مدينة سرخس المنشطرة اليوم بين إيران وتركمانستان والتي ينسب إليها الإمام السرخسي العلامة الحنفي الشهير فطلب أهلها الصلح والأمان وأُجيبوا إلى ذلك .
ولم يكتف عبد الله بن عامر بهذه الفتوحات المهمة شرق دولتي إيران وتركمانستان المعروفة بمناطق خراسان وإنما قرر أن تفتح قواته مناطق العمق التركمانستاني اليوم وأفغانستان التي تقع جنوبها ويقول إبن سعد البغدادى في الطبقات فتح إبن عامر أبرشهر وهي تقع قرب نيسابور بشرق إيران عنوة وطوس وهي مدينة مشهد شرق إيران وطخارستان وهي جميع المناطق الواقعة على نهر جيحون المعروف اليوم بأموداريا بين تركمانستان وأوزباكستان ومناطق وسط وجنوب تركمانستان ونيسابور وبوشنج وهي تقع جنوب تركمانستان وباذغيس وهي في شمال غرب أفغانستان اليوم وأبيورد بشرق تركمانستان وبلخ بشمال أفغانستان والطالقان في شمال أفغانستان قرب حدود طاجيكستان اليوم والفارياب بشمال دولة أفغانستان على الحدود مع تركمانستان ثمَ بعث صبرة بن شيمان الأزدى إلى هراة الأفغانية فإفتتح توابعها ولم يقدر على المدينة ثم بعث عِمران بن الفضيل البرجمي إلى آمل أهم مدن إقليم طبرستان بشمال إيران فإفتتحها ولم يكتف إبن عامر بهذه الفتوحات العظيمة والكبيرة والشاسعة بل أراد أن يسيطر على مناطق جنوب شرق إيران اليوم في كرمان وما حولها ويعيدها إلى الطاعة بعدما نكثت هي الأخرى العهد وغدرت إستغلالا لحادثة إستشهاد عمر رضي الله عنه كغيرها من مدن ومناطق فارس وبالفعل حين أتم عمليات الفتوحات في أقاليم خراسان إنطلق إلى كرمان وفتح أهم مدنها آنذاك مثل بيمند والشيرجان ومثلها مدينة جِيرفت ثم مدينة قفس بالقرب من كرمان وكان أهلها ومعهم جموع من الفرس قد إستعدوا للحرب والقتال فقاتلهم وظفر بهم ولم يرد إبن عامر أن يرجع إلا بعد فتح كامل أفغانستان الحالية التي كان قد أتم فتح مناطقها الشمالية في هرات وبلخ والتالقان وفارياب بل أراد أن يفتح مناطق الجنوب والوسط كلها في أفغانستان وإيران وبعض مناطق باكستان الحالية على حد سواء والتي كانت تعرف أهم أجزائها آنذاك بسجستان وكانت هذه الأقاليم الكبيرة قد فتحت في عصر الخليفة عمر رضي الله عنه لكن أهلها نفضوا الطاعة وحين تمكن إبن عامر من فتح كرمان صارت الطرق إلى هذه المناطق مفتوحة فأرسل إليها قائده الربيع بن زياد الحارثي الذى إستطاع فتح أهم مدن هذا الإقليم مثل ناشرود وشرواد وزرنج وسنارود وقرنين ثم قرر إبن عامر تعيين عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي واليا على إقليم سجستان ومنه إستطاعت قواته أن تتوغل إلى باكستان وبعض أقاليم الهند ففتح مناطق شاسعة منها وفي القلب منها بلاد الداور التي يبدو من الوصف التاريخي أنها تقع في باكستان اليوم ومن شمال باكستان أمر إبن عامر قائده عبد الرحمن بن سمرة بالتوجه والسيطرة على كامل المناطق الأفغانية في الجنوب والوسط التي لم تفتح سابقا ففتح كلا من كابل عاصمة أفغانستان اليوم وزابلستان وغزنة قبل أن يعود إلى سجستان التي أصبح واليا عليها .
وهكذا ففي ظرف أشهر معدودة إستطاع عبد الله بن عامر رضي الله عنه وهو لا يتجاوز السادسة أو السابعة والعشرين من عمره أن يفتتح بلدانا بحجم أفغانستان وشرق وجنوب ووسط إيران ومناطق مهمة من بلاد السند وهي باكستان حاليا قبل أن يقرر العودة من خراسان لأداء فريضة الحج مباشرة وأحرم من نيسابور شكرا لله على الفتوحات التي تمت على يده وكان مقتل الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه في أواخر عام 35 هجرية وهو وال على البصرة فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكة المكرمة فوافى كل من طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهما وكانت معهما السيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها فعاد بهم إلى البصرة فشهد معهم وقعة الجمل في شهر جمادى الأولى أو الآخرة عام 36 هجرية ولم يحضر وقعة صفين ولما صار الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وصار الخليفة الأموى الأول بعد تنازل الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الخلافة في أوائل عام 41 هجرية ولاه البصرة 3 سنوات بعد اجتماع الناس عليه ثم صرفه عنها فأقام بالمدينة المنورة وكان من مناقبه الكثيرة ما رواه من أحاديث نبوية شريفة عن غيره كان منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد وكان من منافبه أيضا بخلاف سخاءه وكرمه وجوده أنه كان أول من إتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العينَ وسقى الناس الماءَ وذلك جار إلى يومنا هذا وأخيرا كانت وفاته في عام 57 هجرية في عهد معاوية بن ابي سفيان رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ودفن بعرفات وهكذا وجدنا في تاريخ الإسلام المبكر قيادات شابة كانت على قدرة عالية من التخطيط العسكرى والإستراتيجي إستطاعت أن تعمل على عدة جبهات قتالية متنوعة في آن واحد ولم تكن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الإسلام التي يتم فيها تعيين قيادة شابة لجيش من الجيوش وكان أول من قام بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم لما عين أسامة بن زيد قائدا لجيش وهو لم يكمل العشرين عاما من عمره .
|