بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن المغيرة والذى يكنى بعبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر والمكنى بقريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام القرشي الكناني النوفلي رضي الله عنه صحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلتقي معه في الجد الثالث عبد مناف بن قصي بن كلاب والذى كان قد إستن لقريش رحلتي الإيلاف في الشتاء إلى بلاد حمير ببلاد اليمن وفي الصيف إلى بصرى ببلاد الشام فكانوا يشترون سلع بلاد اليمن ليبيعوها في بلاد الشام ويشترون سلع بلاد الشام ليبيعوها في بلاد اليمن ولذلك كان الكثير من أهل مكة يعملون بالتجارة وجنوا من وراء ذلك أموالا طائلة وكان جبير بن مطعم بن عدى رضي الله عنه ينتسب إلى بني عبد مناف والذين كانوا يعدوا من أبناء عمومة النبي صلى الله عليه وسلم وهم بطن من بطون قبيلة قريش ينتسبون إلى عبد مناف بن قصي الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم وكان إبنه نوفل عم عبد المطلب بن هاشم الجد الأول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكان ميلاد الصحابي جبير بن مطعم رضي الله عنه في مكة المكرمة وغير معلوم لنا تاريخ ميلاده بالتحديد مثل الكثير من الصحابة والصحابيات وإن كان من المؤكد أنه كان قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكان أبوه مطعم بن عدى أحد سادات وكبراء مكة وكان يعمل بالتجارة مثله مثل الكثير من أهل مكة ولما بدأت البعثة لم يدخل في الإسلام لكنه لم يشارك أهل مكة في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وفي إيذاء المسلمين وتوفي في العام الثاني الهجرى قبل غزوة بدر وهو على الشرك وكان قد تعدى التسعين عاما من عمره وعلى الرغم من ذلك كان له في نفوس المسلمين إحتراما كبيرا لمواقفه الداعمة للمسلمين في بداية الدعوة فقد كان أحد الستة الذين نقضوا صحيفة المقاطعة لبني هاشم التي نصت على ألا يشترون منهم ولايبيعون لهم ولا يتزوجوا منهم والتي كتبت وعلقت في جوف الكعبة وهو الذى أجار النبي صلى الله عليه وسلم لدى رجوعه من الطائف عندما رفضت قريش دخوله إلى مكة حيث لما وصل النبي إلى حراء أرسل رجلا من خزاعة إلى مطعم بن عدى يسأله أن يدخل مكة وزيد في جواره فقال مطعم مع أنه كان مشركا نعم ودعا بنيه وقومه فقال تلبسوا السلاح وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجرت محمدا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة حتى إنتهى إلى المسجد الحرام فقام مطعم بن عدى على راحلته فنادى يا معشر قريش إني قد أجرت محمدا فلا يهجه أحد منكم فإنتهى النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الركن فإستلمه وصلى ركعتين وإنصرف إلى بيته ومطعم بن عدى وولده محيطون به ولأجل ذلك قال عنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم لإبنه جبير رضي الله عنه لما قدم المدينة المنورة في فداء أسرى بدر من قومه لو كان أبوك حيا ثم إستشفعني في هؤلاء يعني أسرى بدر لشفعته فيهم وأطلقتهم بلا فداء وكان من مناقبه أيضا المحمودة للإسلام أنه عندما كشفت قريش أمر بيعة العقبة الثانية وقامت بمطاردة وفد الأنصار المبايعين للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أدائهم للحج وتمكنت فعلا من القبض على سعد بن عبادة رضي الله عنه سيد الخزرج فربطوه ودخلوا به إلى مكة لكن مطعم بن عدى ومعه الحارث بن حرب خلصاه من أيدى القرشيين لأنه كان يجير قوافلهما التجارية المارة بالمدينة المنورة فعاد إلى بلده دون أن يمسسه سوء ولذا عندما توفاه الله رثاه حسان بن ثابت رضي الله عنه شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا من الناس أنجى مجده اليوم مطعما أجرت رسول الله منهم فأصبحوا عبيدك ما لبى ملب وأحرما فلو سئلت عنه معد بأَسرها وقحطان أَو باقي بقية جرهما لقَالوا هو الموفي بخفرة جاره ذمته يوما إذا ما تذمما .
ونشأ جبير بن مطعم في كنف أبيه ولما بلغ سن الشباب عرف عنه الحلم والأناة واصبح من سادات قريش وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة وكان يقول أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه لكنه لم يدخل في الإسلام أيضا مثل أبيه وروى عن الإمام عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إن قريشا سألوا النبي صلی الله علیه وسلم وكان منهم جبير بن مطعم وأبو جهل عمرو بن هشام وغيرهما يا محمد أخبرنا عن ربك من أى شئ هو من خشب أم من نحاس أم من حديد وقالت اليهود إنه قد أنزل نعته في التوراة فأخبرنا عنه فأنزل الله تعالى إلى نبيه صلی الله علیه وسلم سورة الإخلاص قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد وكان مطعم بن عدى قبل أن يخطب النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة بنت أٍبي بكر الصديق رضي الله عنهما قد ذكرها لدى أبيها لتكون زوجة لإبنه جبير وكانت السيدة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها قد توفاها الله منذ حوالي سنتين ظل خلالهما النبي صلى الله عليه وسلم أعزبا بلا زواج فذكرتها السيدة خولة بنت حكيم رضي الله عنها زوجة الصحابي عثمان بن مظعون رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم قائلة له لم لا تتزوج يا رسول الله فقال من قالت إن شئتَ بكرا وإن شئت ثيبا فقال فمن البكر ومن الثيب فقالت أما البكر فعائشة بنت أحب خلقِ الله إِليك أبي بكر الصديق وأما الثيب فسودة بنت زمعة أرملة السكران بن عمرو قد آمنت بك وإتبعتك فقال لها فإذهبي فإذكريهما علي فدخلت خولة رضي الله عنها بيت أبي بكر رضي الله عنه فقابلت زوجته أم رومان بنت عامر الكنانية رضي الله عنها فقالت لها يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة فقالت ماذا فقالت لها أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليك عائشة ولما جاء أبو بكر رضي الله عنه ذكرت له ذلك فقال أو تصلح له وهي إبنة أخيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخولة عندما سمع ذلك أنا أخوه وهو أخي وإبنته تصلح لي وقالت أم رومان لخولة رضي الله عنها إن مطعم بن عدى وكان على الشرك قد كان ذكرها على إبنه جبير ووالله ما أخلف وعدا قط تعنى أبا بكر رضي الله عنه فأتى أبو بكر مطعم فقال ما تقول في أمر هذه الجارية يقصد إبنته عائشة رضي الله عنها فأقبل على إمرأته فقال لها ما تقولين فأقبلت على أبي بكر وقالت لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصبئه وتدخله في دينك فأقبل عليه أبو بكر فقال ما تقول أنت فقال إنها لتقول ما تسمع فقام أبو بكر رضي الله عنه وليس نفسه من الموعد شئ فقال للسيدة خولة رضي الله عنها قولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها لنفسه لكنه لم يبن بها كما كان يقال في مكة المكرمة وكان الزفاف في شهر شوال في السنة الثانية للهجرة بعد غزوة بدر فصارت ثالث أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا بعد السيدة خديجة بنت خويلد والسيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنهما وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك الوقت على الأرجح يتراوح عمرها بين الإثنى عشر عاما والخمسة عشر عاما وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس وأحب زوجاته ويقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد رأى عائشة رضي الله عنها فى المنام مرتين قبل إرتباطه بها وأن سيد الملائكة جبريل عليه السلام جاءه يوم ومعه صندوق من قطيفة داخله صورة السيدة عائشة رضي الله عنها وقال له إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة وبعد وفاة مطعم بن عدى إستمر إبنه جبير مثله في كراهية إيذاء قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين وقال عن ذلك كنت أكره أذى قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ظننت أنهم سيقتلونه لحقت بدير من الأديرة فذهب أهل الدير إلى رأسهم فأخبروه فإجتمعت به فقصصت عليه أمرى فقال تخاف أن يقتلوه قلت نعم قال وتعرف شبهه لو رأيته مصورا قلت نعم قال فأراني صورة مغطاة كأنها هو وقال والله لا يقتلوه ولنقتلن من يريد قتله وإنه لنبي آخر الزمان فمكثت عندهم حينا ثم عدت إلى مكة .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم آنذاك قد هاجر إلى المدينة المنورة وجاءت بعد ذلك غزوة بدر وأسر 70 من مشركي قريش فإنتدبت قريش جبير بن مطعم لفداء الأسرى وقالوا له إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه فقدم المدينة وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ويقول جبير بن مطعم لما وفدت المدينة كان النبي يصلي بالناس في مسجده صلاة المغرب أو العشاء وسمعته وهو يقرأ آية من القرآن الكريم من سورة الطور إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فكاد قلبي أن يطير فدخلت عليه بعد أن إنتهى من الصلاة فقال لي فيما يقول إني لأراك جائعا هلموا طعاما قلت لا آكل خبزك فإن رأيت أن آكل أكلت وحدثته بما إشترطته علي قريش فقال فأوف بعهدك ومع أن جبير رضي الله عنه قد تأثر بالقرآن إلا أنه ظل على شركه حتي يوم فتح مكة في شهر رمضان عام 8 هجرية حيث أسلم مع من أسلم في ذلك اليوم بعد أن عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة الذين كذبوه وآذوه وأخرجوه من البلد الحرام مهاجرا إلى المدينة المنورة قائلا لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء بعد أن سألهم ما تظنون أني فاعل بكم فقالوا أخ كريم وإبن أخ كريم وكان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى مكة قد قال لأصحابه إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم من الشرك وأرغب لهم في الإسلام فقيل ومن هم يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو وكان هؤلاء الأربعة رضي الله عنهم جميعا بالفعل ممن أسلموا في يوم الفتح بالإضافة إلى أبي سفيان صخر بن حرب وإبنيه يزيد ومعاوية وزوجته هند بنت عتبة بن ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وزوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام وأبيها الحارث بن هشام وهكذا كانت سيرة هؤلاء الصحابة المذكورين الذين تحولوا من الشرك بالله الى مؤمنين أوابين فكانوا من أولئك الطلقاء الذين تجاوزوا هذا الخط بإخلاصهم الوثيق وسموا الى آفاق بعيدة من التضحية والعبادة والطهر وضعتهم في الصفوف الأولى بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأبرار وتحول العديد من كبار زعماء قريش وقادة جيوشها الى مقاتلين أشداء وقادة في سبيل نصرة الاسلام مقاتلين عاهدوا الله أن يظلوا في رباط وجهاد في سبيل الله حتى يدركهم الموت وهم على ذلك الحال عسى الله أن يعفو عنهم ويغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم أيام شركهم وكم هو عظيم منهج ديننا الحنيف الذى يقبل ألد أعدائه إذا دخلوا فيه ويكرمهم ويحفظ لهم مكانتهم فلم يكن هناك من هو أشد عداءا للإسلام من هؤلاء المذكورين لكن الله أكرمهم وبعد إعراض وعناد طويلين عن الإسلام إستمر أكثر من عشرين عاما هداهم الله للإسلام وحسن إسلامهم وخرجوا مجاهدين في سبيل رفع راية الإسلام ونصرة الإسلام والمسلمين من أجل نشر دين الله في شتى بقاع الأرض فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفي بالإسلام نعمة وبعد أيام قليلة من فتح مكة كانت غزوة حنين ضد جيش قبائل هوازن وثقيف في شهر شوال عام 8 هجرية وبعد أن حقق المسلمون إنتصارا ساحقا على عدوهم وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يوزع الغنائم منح جبير بن مطعم رضي الله عنه وغيره من الطلقاء أو مسلمة يوم الفتح كما يطلق عليهم تأليفا لقلوبهم مائة من الإبل مثله مثل أبي سفيان بن حرب وإبنيه يزيد ومعاوية وصفوان بن أمية بن خلف الجمحي والأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزارى والحارث بن هشام بن المغيرة وحكيم بن حزام بن خويلد وجدير بالذكر فإن كثيرين ممن أعطوا في هذا اليوم ولم يكونوا أشربوا في قلوبهم حب الإسلام صاروا بعد من أجلاء المسلمين وأعظمهم نفعا للإسلام والمسلمين سواء في مجال الجهاد في سبيل الله أو في الفتية والفقه .
وكان الصحابي الجليل جبير بن مطعم رضي الله عنه بعد إسلامه من رواة الحديث النبوى الشريف وروى عنه الصحابي الخزاعي سليمان بن صرد رضي الله عنه والصحابي عبد الرحمن بن أزهر بن عوف الزهرى القرشي إبن شقيق الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه والتابعي سعيد بن المسيب وإبناه نافع ومحمد إبنا جبير بن مطعم والتابعي أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وكان من الأحاديث التي رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتت النبي صلى الله عليه وسلم إمرأة فكلمته في شئ فأمرها أن ترجع إليه فقالت يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك كأنها تعني الموت قال إن لم تجديني فآت أبا بكر وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أيضا قال قلت يا رسول الله إن ناسا يزعمون أن ليس لنا أجور بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتأْتينكم أُجوركم ولو كنتم في جحر ثعلب وأيضا عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحد طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان لجبير بن مطعم رضي الله عنه عدة مواقف مع الخلفاء والصحابة حيث روى أنه مر على ماء فسألوه عن فريضة فقال لا علم لي ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم عنها فأرسلوا معه فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأله فقال من سره أن يكون فقيها عالما فليفعل كما فعل جبير بن مطعم سئل عما لا يعلم فقال الله أعلم ويروى أن عمرو بن العاص قال لأبي موسى الأشعرى لما رأى كثرة مخالفته له هل أنت مطيعي فإن هذا الأمر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش نستشيرهم فإنهم أعلم بقومهم قال نعم ما رأيت فبعثا إلى خمسة كان منهم جبير بن مطعم فقدموا عليهم وروى عنه أيضا أنه وفد على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الخليفة الأموى الأول في أيامه الأخيرة وحكى له أنه من محبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام فقد رق قلبه لداعي الهدى حتى هداه الله للإسلام فدخل دين الله بطواعية منشرحا بذلك صدره وبحسن إستجابة وكان أيضا مما روى عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه تزوج إمرأة فسمى لها صداقها ثم طلقها قبل الدخول بها فتلا هذه الآية من سورة البقرة إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فقال أنا أحق بالعفو منها فسلم إليها الصداق كاملا واخيرا فقد كانت وفاة الصحابي الجليل جبير بن مطعم رضي الله عنه قرب نهاية عهد الخليفة الأموى الأول معاوية بن أبي سفيان ما بين عام 57 هجرية وعام 59 هجرية حيث هناك خلاف على عام وفاته رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وقبل أن نختم مقالنا هذا عن الصحابي جبير بن مطعم رضي الله عنه نذكر أنه كان من أبنائه الإمامان نافع ومحمد وكلاهما كان من الثقات ومن رواة الحديث النبوى الشريف وكانا من خيار الناس ومن فصحاء قريش وممن يتصدون للإفتاء وكان نافع يحج ماشيا وناقته تقاد وتوفي عام 99 هجرية في خلافة الخليفة الأموى السابع سليمان بن عبد الملك أما شقيقه محمد فكانت وفاته أيضا في أواخر عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك وقيل في أوائل عهد خليفته الخليفة الأموى الثامن عمر بن عبد العزيز .
|