تأليف:
أ.د. غيثان بن علي بن جريس
أستاذ التاريخ - جامعة الملك خالد
(جغرافية منطقة القنفذة ):
- الحدود وأهمية الموقع :
تقع القنفذة في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية وفي الوسط التهامي بين جازان جنوباً ومكة المكرمة وجدة شمالاً.، وتنحصر بين خط طول ( ٤١,٥) شرقاً ودائرة عرض (۱۹,۸) شمالاً، وهي تمتد على ساحل البحر الأحمر، من ذهبان جنوباً إلى جنوب الليث عند بلدتي عسيله ودوقة شمالاً ، فيحدها من الغرب ساحل البحر الأحمر، ومن الجنوب أجزاء من منطقة جازان الشمالية، كبلدة القحمة وما والاها وبعض الأجزاء الغربية من محافظة محايل التابعة لإمارة منطقة عسير، أما الشرق فيحدها سفوح جبال السروات الغربية التي يقيم بها بعض العشائر التابعة لقبائل الحجر السروية وأجزاء من ديار غامد وزهران ، بالإضافة إلى بعض القبائل الأزدية الأخرى، كشمران، وخثعم وبلقرن، وكثير من مواطن هذه القبائل التهامية الأخيرة تتبع إداريا القنفذة، ويحدها من الشمال أجزاء من منطقة الباحة التهامية، وكذلك بعض الأجزاء الجنوبية من محافظة الليث التابعة لإمارة مكة المكرمة.
وبهذا الموقع الواسع الذي يمتد على ساحل البحر الأحمر بمسافة تزيد عن مئتي كيل، بالإضافة إلى الأجزاء الداخلية المتباينة في تضاريسها ومنتجاتها النباتية والحيوانية، فإننا نرى له العديد من الفوائد العامة لشريحة كبيرة من سكان جنوب الجزيرة العربية ، ثم سكان تهامة وبخاصة محافظة القنفذة ومن هذه الفوائد ما يلي :
أ - من يستقري تاريخ بلاد القنفذة السياسي والإداري خلال القرون الماضية المتأخرة، فإنه يجدها البوابة الاقتصادية الرئيسية التي منها وإليها تَصدُر ويرد معظم التجارات والسلع المختلفة التي عرفتها تهامة والسراة الممتدة من منطقة عسير جنوبا إلى منطقة الباحة شمالاً.
للاِستزادة، أنظر :
- جريس، غيثان بن علي (دكتور): بلاد القنفذة خلال خمسة قرون ( ق ١٠ – ١٥هـ / ق ١٦ - ٢١ م )(دراسة تاريخية حضارية )، الطبعة العربية الثانية، أبها-المملكة العربية السعودية (١٤٤٣هـ/٢٠٢٢م)، ص ٢٧ وما بعدها. |