الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

تعامد الشمس في أبوسمبل.. موعد استثنائي يسطر تاريخا

تعامد الشمس في أبوسمبل.. موعد استثنائي يسطر تاريخا
عدد : 11-2023
بقلم دكتورة/ ميرفت خليل
دكتوراه بالدراسات السياحية – جامعة حلوان


ظاهرة تعامد الشمس تم اكتشافها فى عام 1874، عندما رصدت المستكشفة "إميليا إدوارذ" والفريق المرافق لها، هذه الظاهرة وتسجيلها فى كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل".

يستعد معبد أبو سمبل بمحافظة أسوان، جنوبي مصر، لاستقبال آلاف الزوار لحضور ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني يوم 22 فبراير ويوم22 أكتوبر وهى تعتبر ظاهرة فلكية فريدة التى جسدها القدماء المصريون قبل ألاف السنين وتعتبر هذه الظاهرة هي الأشهر والأهم بين 4500 ظاهرة فلكية شهدتها مصر الفرعونية، وتجذب هذه الظاهرة أنظار العالم مرتين في العام.

فيحدث في مناسبة بداية موسم الحصاد حيث عرف عن أن ظاهرة تعامد الشمس تحدث في يوم مولد الملك ويوم تتويجه هو أمر لا يوجد له أساس علمي، مشيرا إلى صعوبة تحديد أي تاريخ ليوم مولد الملك أو يوم تتويجه لأنه ببساطة لم يكن هناك سجل للمواليد في مصر القديمة حيث يوجد نقوش ورسوم في صالة قدس الأقداس في المعبد تصور مولد خروج الإله آمون لإعلان بدء موسم الزراعة وبدء موسم الحصاد.

وكان حدث تعامد الشمس على تمثال رمسيس يقع يومي 21 تشرين أول/أكتوبر و21 شباط/فبراير قبل عام 1964، وبعد نقل معبد أبو سمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة أصبحت الحادثة تتكرر يومي 22 تشرين أول/أكتوبر و22 شباط/فبراير بسبب تغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 متر غربا وبارتفاع 60 مترا، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس وتقطع 60 مترا أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال الإله آمون رع، إله طيبة، صانعة إطارا حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم.

ويوجد على الجدار الشمالي والجنوبي بقاعة قدس الأقداس وصالة الأعمدة الثانية منظران لـ21 كاهنا يحملون في الأول مركب الملك رمسيس الثاني وفي الثاني يحملون موكب الإله آمون رع إله طيبة.

وتحكي كتب المصريات أن موكبي الملك والإله كانا يحملان بمعرفة الواحد وعشرين كاهنا لخارج معبد أبو سمبل، حيث كانت تقدم لهما القرابين في موسمي البذر والحصاد في 21 تشرين أول/أكتوبر و21 شباط/فبراير.

لكن تبقى المعجزة فى أن يومي تعامد الشمس مختاراين ومحددين عمداً قبل عملية النحت، مع ما يستلزمه ذلك من معرفة تامة بأصول علم الفلك وحسابات كثيرة لتحديد زاوية الانحراف لمحور المعبد عن الشرق بجانب المعجزة فى المعمار بأن يكون المحور مستقيم لمسافة أكثر من ستين متراً ولا سيما أن المعبد منحوت فى الصخر حيث تم نقل المعبد عن طريق تفكيك أجزاء وتماثيل المعبد مع إعادة تركيبها فى موقعها الجديد على ارتفاع 65 مترًا أعلى من مستوى النهر، وتعتبر واحدة من أعظم الأعمال فى الهندسة الأثرية والتى حتى الأن و رغم مرور آلاف السنين، فإن الحضارة المصرية القديمة ما تزال تلهم العالم أجمع، خاصة أن الكثير من أسرارها ما زالت عصية على العلماء والباحثين، الذين يحاولون حتى يومنا هذا فك طلاسمها.
 
 
الصور :