فهرس شامل الوثائق الدولة العثمانية المحفوظة بدار الوثائق التابعة لرئاسة الوزراء باستانبول
إعداد :
نجاتي أقطاش و عصمت بينارق
ترجمة:
صالح سعداوي صالح
إشراف وتقديم
الدكتور اكمل الدين إحسان أوغلي
منشورات مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافه الإسلامية باستانبول ومركز الوثائق والمخطوطات بالجامعة الأردنية
عمّان
١٤٠٦ هـ/١٩٨٦ م
تصدير
تتميز السلطنة العثمانية عن بقية الدول الإسلامية بكثرة وثائقها وبغزارة المعلومات المتوافرة من خلال سجلاتها التي وصلت إلينا بشكل سليم وشبه متكامل، منذ مطلع القرن الخامس عشر الميلادي. ومما يذكر لهذه الدولة أنها عنيت عناية فائقة بسجلات الدول التي ورثتها ووثائقها وقيودها، سواء أكانت إسلامية أم غير ذلك. وهو أمر أصبح متعارفاً عليه لدى أساتذة التاريخ والباحثين فالسجلات العثمانية لم تقتصر على المعلومات والممارسات التي كان يطبقها المسؤولون في الدولة، وإنما حفظت لنا أيضاً قيود الدول التي سبقتها، وآلت ممتلكاتها إلى آل عثمان، مما جعل أبناء تلك الدول والمهتمين بدراسة تاريخها، يجدون أنفسهم أمام معلومات غزيرة لا تتوافر لهم من خلال المصادر المتعارف عليها، سواء أكانت على شكل كتب موسوعية، أو تراجم أو مذكرات أو من خلال كتب الحوليات .
ولعله من حسن الحظ أن يولي المسؤولون في الدولة العثمانية، ومن بعدهم المسؤولون في إدارات الوزارات التركية المتعاقبة، الأرشيف العثماني كل ما يستحقه من عناية ورعاية من ناحية الصيانة والترميم والتصنيف والفهرسة الدقيقة، بالاضافة إلى توفير أفضل السبل للباحثين من مختلف أنحاء العالم للإفادة من مكنونات المحفوظات العثمانية، الموجودة في دائرة رئاسة الوزراء في استانبول أو في مدينة أنقرة بالإضافة إلى ما يتوافر منها لدى مكتبات الجامعات التركية ومكتبات البلديات القائمة في مراكز الولايات إلا أن هذه المادة على غزارتها وغناها بقيت بعيدة عن جمهور المؤرخين العرب لعدة أسباب أهمها : -
١. عدم الإلمام باللغة العثمانية أو التركية.
٢. الجفاء الذي خيم على العلاقات العربية التركية منذ مطلع القرن العشرين.
وقد أصبح عدد من الباحثين العرب يستمدون معلوماتهم عن التجربة المشتركة بين العرب والاتراك، خلال العهد العثماني، من الدراسات التي وضعت باللغات الأجنبية التي تفتقر في بعض الأحيان إلى الموضوعية ويعوزها حيناً آخر عنصر الأنصاف، ناهيك عن غياب النظرة الحميمة إلى استيعاب كُنه هذه التجربة من منطلق القاعدة الدينية الإسلامية السنية المشتركة، ولو لم يتيسر لبعض الباحثين العرب الاطلاع على أجزاء محدودة من السجلات العثمانية لتلبية الحاجة المرتبطة بأعداد رسائلهم الجامعية، لبقيت الجهات العلمية العربية بمنأى عن هذا الكنز الكبير، ولظل الدارسون والمهتمون العرب في عزلة عنه.
وانطلاقاً من حرص الجامعة الأردنية على إتاحة الفرصة للباحثين العرب من أجل التعرف، ولو بصورة موجزة وسريعة على موجودات المحفوظات العثمانية، وإدراكاً منها لأهمية هذا الأمر، فقد وافق رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالسلام المجالي على أن تقوم الجامعة الأردنية بطباعة دليل الأرشيف العثماني، وهو فهرس شامل لوثائق الدولة العثمانية المحفوظة بدار الوثائق التابعة لرئاسة الوزراء باستانبول معتمدة في ذلك على النص الذي أعد الزملاء : -
نجاتي أقطاش وعصمت بينارق وترجمة صالح سعداوي صالح بإشراف الزميل الأستاذ الدكتور أكمل الدين احسان أوغلي من مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول.
ونأمل أن تتاح الفرصة في المستقبل للتوسع في وصف الدفاتر والسجلات التي تتعلق بالولايات العربية من الدولة العثمانية. وإننا إذ نسجل شكرنا للأستاذ الدكتور أكمل الدين احسان أوغلي ولجميع زملائه في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول، لنتوجه بالشكر لكل من ساهم في تحرير هذا النص وضبطه واخراجه على هذه الصورة اللائقة .
وإن سعادتنا بصدور هذا الفهرس لا يعدلها إلا سرورنا بأن يستمر التعاون بين الجامعة الأردنية والمؤسسات الإسلامية، وبخاصة مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في استانبول.
"ونعم أجر العاملين" (صدق الله العظيم)
عمّان
في ٢٢ ذو القعدة ١٤٠٦ هـ
۲۸ تموز ١٩٨٦ م
عميد البحث العلمي
مدير مركز الوثائق والمخطوطات
( الدكتور محمد عدنان البخيت) |