دكتور محمد حسام الدين إسماعيل يكتب:
قسم الآثار - كلية الآداب
جامعة عين شمس
في عام ٢٠٠٣ قامت دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر بالإسكندرية بإصدار الطبعة الأولى لي من كتاب ( الأصول المملوكية للعمائر العثمانية)....
بدأت فكرة هذه الدراسات التي يحتويها هذا الكتاب في فترة اعدادي لرسالة الماجستر (منطقة الدرب الأحمر) في الفترة من سنة ١٩٨٢ إلى ١٩٨٦م، حيث أوصتني السيدة ليلى علي إبراهيم بإعداد دراسة ضمن رسالتي عن كيفية مرور المواكب السلطانية بمدينة القاهرة وتأثير ذلك على توزيع المبني الهامة على شوارع القاهرة، وبعد ذلك كانت المرحلة الثانية في سنة ١٩٨٧م حين الإعداد لعقد مؤتمر الفن التركي بالقاهرة، فأخذت السيدة ليلى تتناقش معي فيما توصلت إليه من أعمال ونتائج في رسالتي، ووضعت موضوع يحوي أهم ما توصلت إليه في تسجيلي لمنطقة الدرب الأحمر وهو "أهمية الوقفيات العثمانية لدراسة الآثار المملوكية"، وبالفعل لقى الموضوع استحسان أعضاء المؤتمر من مختلف الجنسيات.
تابعت نفس الفكرة بعد ذلك في أعمال منفردة، وفي عملي بمشروع المباني ذات العائد مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، الذي خرجت المرحلة الأولى منه في كتاب "الخان الخليلي"، وفي مشروع مدن مصر ذات التبادل الحضاري مع معهد الدراسات من أجل التنمية بباريس وكلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، وخرجت منه المرحلة الثانية في كتاب "مدينة رشيد"، بالاضافة إلى دراسات متفرقة أخرى.
وأقدم هنا للقارئ الكريم عدة مقالات نشرت متفرقة، لأجمع من خلالها ما توصلت إليه من دراسات حول توزيع المباني الهامة بمدينة القاهرة، وأصول بعض المباني العثمانية من خلال الوثائق المملوكية.
وسأرتب هذه المقالات على النحو التالي: بعض الملاحظات على العلاقة بين مرور المواكب ووضع المباني الآثارية في شوارع مدينة القاهرة، ثم تسميات الأماكن في العصر المملوكي، ثم إدارة الأوقاف في العصر المملوكي، ثم استعمال العثمانيين للعمائر السكنية والتجارية المملوكية من خلال الوثائق، ثم أربع بيوت مملوكية من الوثائق العثمانية، وكالة السلطان المؤيد المعروفة بوكالة أوده باشي، ثم منشآت السلطان قايتباى بسوق الغنم من خلال وثيقة عثمانية، ثم سبيل عبد الرحمن كتخدا بالنحاسين.
ولقد قدمت هذا الكتاب إلى أستاذتي الفاضلة ليلى علي إبراهيم، نتاج مجهوداتها وتعليمها لي، الذي أرجوا أن يكون قد أثمر. |