الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

أبان بن عثمان بن عفان

 أبان بن عثمان بن عفان
عدد : 09-2023
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
موسوعة كنوز “أم الدنيا"


أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموى القرشي تابعي مدني يعد من كبار تابعي أهل المدينة المنورة أبوه هو أحد السابقين إلى الإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة وأحد كتاب الوحي والخليفة الراشد الثالث للمسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه والذى كانت تستحيي منه الملائكة كما أخبر الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم والذى تولى الخلافة في يوم 1 من شهر المحرم عام 24 هجرية بعد أن طعن أبو لؤلؤة المجوسي الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو إمام للمسلمين في صلاة الفجر بعد عودته من الحج في أواخر شهر ذي الحجة عام 23 هجرية بعد أن وقع عليه الإختيار من بين الستة الذين رشحهم الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان باقي الستة هم علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وكلهم من السابقين إلى الإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة وقد إستمر أبوه خليفة للمسلمين 12 عاما حتى أواخر عام 35 هجرية وأمه هي أم عمرو بنت جندب الدوسية إبنة الصحابي جندب بن عمرو الدوسي الذى كان من شهداء معركة أجنادين ضد الروم التي وقعت في عام 13 هجرية في أواخر عهد الخليفة الراشد الأول العظيم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد تزوجها عثمان رضي الله عنه بعد موت زوجتيه الأولى والثانية إبنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم ر ضي الله عنهما حيث تزوج أولا السيدة رقية في مكة قبل الهجرة وهاجرا معا إلى الحبشة ثم عادا إلى مكة ثم هاجرا إلى المدينة المنورة وماتت في العام الثاني الهجرى بعد غزوة بدر فتزوج من أختها أم كلثوم والتي ماتت أيضا في العام التاسع للهجرة فكان هو الوحيد في العالم كله الذى تزوج من إبنتي نبي رضي الله عنه وأرضاه ولذا فقد لقب بذى النورين وقد أنجبت أم عمرو بنت جندب لعثمان أربع أبناء غير أبان هم التابعي عمرو وخالد وعمر ومريم وقد إختلف في كنية أبان فقيل أبو سعيد وقيل أبو عبد الله وقيل أبو سعد وكان مولده في المدينة المنورة عام 20 هجرية ونشأ في كنف أبيه في بيت من أصلح وأطهر البيوت وفي أصلح وأطهر بيئة على وجه الأرض في ذلك الزمان وهي بيئة المدينة المنورة وكان أبان وكان قد بلغ من العمر 16 عاما متواجدا مع أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله يوم موقعة الجمل التي وقعت قرب البصرة علي الأرجح في شهر جمادى الأولي عام 36 هجرية بين أنصار الإمام علي وأنصار الصحابيين الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله والذين رفضوا التباطؤ في تنفيذ القصاص في مقتل الخليفة عثمان بن عفان حيث كانت قد مضت أربعة أشهر على بيعة الإمام علي دون أن ينفذ القصاص فخرج طلحة والزبير إلى مكة المكرمة وإلتقوا بأم المؤمنين السيدة عائشة التي كانت عائدة من أداء فريضة الحج وإتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليلتقوا بمن فيها من الخيل والرجال وكان ليس لهم غرض في القتال بل أرادوا جمع الكلمة والقصاص من قتلة عثمان بن عفان والإتفاق مع الإمام علي بن أبي طالب في الكيفية التي يمكن بها تنفيذ القصاص في مكان بعيد عن المدينة المنورة التي كانت قد صارت في تلك الأيام معقلا لقتلة عثمان ووصل طلحة والزبير وأيضا السيدة عائشة إلى البصرة والتي كان بها نفر من دعاة الفتنة الذين خرجوا على الخليفة عثمان بن عفان فعمل هؤلاء النفر من دعاة الفتنة على التحريض ضد طلحة والزبير وأنصارهم وإنتهى الأمر بالتقاتل بين أنصار الإمام علي وأنصار طلحة والزبير وسميت هذه المعركة بمعركة الجمل نسبة إلى الجمل الذى كانت تمتطيه السيدة عائشة رضي الله عنها وعاد بعد هذه الموقعة أبان إلى المدينة المنورة وأقام بها وإعتزل الفتنة ولم يشارك في معركة صفين والتي وقعت في شهر صفر في العام التالي 37 هجرية وهي المعركة التي وقعت بين انصار الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنصار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه نتيجة الخلاف بين الفريقين على القصاص لمقتل الخليفة عثمان بن عفان أيضا .

وبالطبع وبلا شك كان للنشأة الطيبة والبيئة الصالحة التي نشأ فيها أبان بن عثمان رضي الله عنهما وفي هذا الجو وتلك البيئة وذلك البيت حيث الصلاح والإيمان الصادق والتقوى والورع أثر كبير في تكوينه الديني والعلمي والفكرى حيث تفقه في الدين وتتلمذ على يد عدد من كبار الصحابة منهم أبوه عثمان بن عفان وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وغيرهم رضي الله عنهم جميعا ونال حظا كبيرا من دراسة الحديث النبوى الشريف والفقه حتى أصبح من كبار فقهاء التابعين وعلماء المدينة المنورة المعدودين والمشهورين حتى قال عنه المحدث وفقيه أهل الطائف التابعي عمرو بن شعيب ما رأيت أحدا أعلم بحديث ولا فقه من أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما وعده الحافظ وراوى الحديث يحيى بن سعيد القطان من العشرة الذين إنتهى إليهم علم الفقه في المدينة المنورة والذين كانوا يفتون للناس في أمور دينهم ويسهلون عليهم دين الله عز وجل حين قال كان فقهاء المدينة المنورة عشرة هم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير بن العوام وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان بن عفان وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وقبيصة بن ذؤيب وهؤلاء كان يتخذهم عمر بن عبد العزيز بن مروان مستشارين له فيما يعرض عليه من أمور عندما كان واليا على المدينة المنورة ما بين عام 86 هجرية حتى عام 93 هجرية في أواخر عهد عمه الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان بن الحكم وخلال الست سنوات الأولى من عهد خليفته الخليفة الأموى السادس الوليد بن عبد الملك بن مروان كما ذكر التابعي وراوى الحديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أباه أبا بكر كان يتعلم من أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما القضاء وعلاوة على كل ما سبق كان رضى الله عنه كثير الصلاة والتهجد والعبادة حتى ظهرت له علامة الصلاة في جبهته وقال بلال بن أبي مسلم في ذلك رأيت أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما بين عينيه أثر السجود كناية عن كثرة صلاته وجدير بالذكر أن إسم أبان إسم علم مذكر من أصل عربي وجاء على صيغة الفعل الماضي ومعناه الظهور والوضوح وهو من الأسماء العربية القديمة .

وكان أبان بن عثمان من أعلام رواة الحديث النبوى الشريف وكان ثقة وله أحاديث فقد روى عن أبيه رضي الله عنه وغيره من كبار الصحابة مثل زيد بن ثابت وأسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهم أجمعين وقال عنه الإمام والمحدث الكوفي أبو الحسن أحمد العجلي في ذلك كان أبان بن عثمان بن عفان مدني تابعي ثقة من كبار التابعين ووثقه الإمام والمؤرخ أبو حاتم محمد بن حبان البستي وقال إنه يروى عن أَبيه الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان من أعلم الناس بالقضاء وقد روى عنه المؤرخ والمحدث محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى وروى له الإمام محمد بن إسماعيل البخارى في كتاب رفع اليدين في الصلاة وفي كتابه الأدب المفرد وروى له الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه في باب جواز مداواة المحرم عينيه باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبه وروى له أئمة الحديث الشريف أبو عيسى محمد الترمذى وأبو داود السجستاني وأبو عبد الله محمد إبن ماجه ففي سنن الترمذى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان قال سمعت الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ إسْمِهِ شَئ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فَأَصَابَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ الْفَالِجُ أي الشلل النصفي فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا وروى إبن سعد عن الحجاج بن فُرافصةَ عن رجل قال دخلت عل أبان بن عثمان رضي الله عنهما فقال أَبان من قال حين يصبح لا إِله إِلا اللَّه العظيم سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله عوفي من كل بلاء يومئذ قال وبأبان يومئذ الفالج أي الشلل النصفي فقال إِن الحديث كما حدثتك إِلا أَنه يوم أَصابني هذَا لم أَكن قلته وإلى جانب روايته للحديث النبوى الشريف فقد تتلمذ على يدى أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما كثيرون من كبار الأئمة المحدثين والفقهاء أمثال محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى أستاذ وإمام المؤلفين في السيرة النبوية وعمدتهم ومحمد بن إسحاق المطلبي وعامر بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما وهو من أقرانه ومعاصريه وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان وعمر بن عبد العزيز بن مروان وعمرو بن دينار المكي وإبنه عبد الرحمن بن أبان بن عثمان وميمون بن مهران ونبيه بن وهب ويزيد بن هرمز المدني وكان من تلاميذه كذلك عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وروى الإمام والمؤرخ أبو القاسم بن عساكر عن إمام أهل المدينة مالك بن أنس قال حدثني عبد الله بن أبي بكر أن أباه كان يتعلم من أبان بن عثمان قال الإمام مالك بن أنس كان أبان علم أشياء من القضاء من أبيه الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه .


وعلاوة على شهرته في الفقه والحديث كان أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما أول من حدث في السيرة النبوية ولكن ليس في صورة سردية وإنما في صورة أحاديث تتناول سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جمعها وكان يقرأها على طلبته ومريديه وقد إشتهر بالمغازى والسير ويمكننا القول بأن الفترة الزمنية التي عاش فيها كانت مرحلة إنتقالية بين دراسة الحديث ودراسة المغازى ونتاجها كان الجمع بين الحديث والتاريخ حتى أصبح من الأساتذة المشهورين في هذا الفن الحائزين على ثقة العلماء والمؤرخين وكاتبي السيرة حيث قال المؤرخ محمد بن سعد البغدادى وهو يترجم للمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة قال عن شيخه أبي عبد الله محمد بن عمر الواقدى وقد روى عنه وكان ثقة قليل الحديث إلا مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما فكان كثيرا ما تقرأ عليه ويأمرنا بتعليمها وبلا شك فإن كل ما ذكرناه يؤكد أستاذية أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما في المغازى والسير فقد كان الحديث والمغازى والسير من أحب الأشياء إلى أهل المدينة المنورة وإذا كانت مؤلفات أبان قد ضاعت فما ضاع أو تلف من تراث الإسلام وقيل إن أبان بن عثمان دون ما سمع من أخبار السيرة النبوية والمغازى وسلمها إلى الخليفة الأموى السابع سليمان بن عبد الملك في موسم حج عام 82 هجرية في عهد خلافة أبيه الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان فأتلفها سليمان غير أنها بقيت لنا من حسن الحظ رواياته وآراؤه في المصادر التي وصلتنا بروايات تلاميذه وقد إبتلي أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما في حياته بعدد من الأمراض فصبر ورضي فقد كان رضى الله عنه يعاني من الصمم وكان في جلده وضح أو برص فكان يخضبه بالحناء في يده وأصيب أيضا بالفالج كما أسلفنا وكانت إصابته يضرب بها مضرب المثل لشدتها فكان يقال فالج ابان وقد ذكر الجاحظ في ذلك إن فالج أبان كان من النوع الذى يسمى الفالج الذكر وهو الذى يهجم على الجوف فكان يؤتى به إلى المسجد محمولا في محفة ومع كل إصاباته هذه إلإ أنه كان صابرا محتسبا ذلك عند الله عز وجل.


وبالإضافة إلى رواية الحديث النبوى الشريف والسيرة النبوية وفقه وعلم وتقوى وورع التابعي المدني الكبير أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما كان له موقفه من مسلم بن عقبة القائد العسكرى الأموى الذى أرسله الخليفة الأموى الثاني يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في أواخر شهر ذي الحجة عام 63 هجرية على رأس جيش لمواجهة التمرد الذى قام في المدينة المنورة لما قامت حركة عبد الله بن الزبير في الحجاز وأعلن إستقلاله عن الدولة الأموية وأخرج أهل المدينة عامله عليها كما أخرجوا بني أمية منها وخلعوا طاعة يزيد بن معاوية إلا القليل منهم حيث لقيه مسلم بعد ان أخرجه المتمردون من المدينة وطلب منه ان يدله على عورات المدينة والثغرات التي يمكن ان يقتحمها منها فرفض أبان ذلك كما أنه قد تولى ولاية المدينة المنورة لمدة 7 سنوات من عام 75 هجرية وحتى عام 82 هجرية في عهد الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان بن الحكم وذلك بعد القضاء على حركة عبد الله بن الزبير بن العوام في عام 73 هجرية وكانت الولاية قبله على المدينة المنورة ليحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وكان السبب في عزله أنه خرج إلى الخليفة عبد الملك بن مروان وافدا عليه بغير إذن منه فقال له عبد الملك ما أقدمك علي بغير إذني ومنِ إستعملتَ على المدينة أي من إستخلفت عليها قال أبان بن عثمان بن عفان فقال لا جرم أى لا مشكلة ولا ترجع إليها أى لا ترجع إلي الولاية مرة أخرى وأقر الخليفة عبد الملك أبان على المدينة وكتب إليه بعهده عليها حيث كان محبوبا من أهل المدينة وفي نفس الوقت كان مقربا جدا من الخلفاء الأمويين كونه إبن الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه والذى كان أيضا من بني أمية فعزل الوالي الجديد أبان عبد الله بن قيس بن مخرمة عن القضاء وولى نوفل بن مساحق قضاء المدينة المنورة وكانت ولاية أبان رضي الله عنه عليها مدة سبع سنين كما أسلفنا كما أنه أدى فريضة الحج بالناس في ولايته سنتين وكانت فترة امارته فترة نشاط علمي وثقافي جم وكان يجتمع في مجلسه العلماء والمحدثون والظرفاء وروى عنه أنه كان يحب الدعابة والمرح دون أن يقلل ذلك من منزلته ومكانته وقوة شخصيته وقد شهدت المدينة المنورة في فترة ولايته عليها فترة من الهدوء والإستقرار والسكينة ومما يذكر أنه قد توفي في اثناء فترة ولايته الصحابي الجليل وراوى الحديث جابر بن عبد الله بن عمرو بن حيرام الأنصارى الخزرجي رضي الله عنهما عام 78 هجرية والإمام محمد بن الحنفية إبن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عام 80 هجرية وصلى عليهما رضى الله عنه بالمدينة وهو وال عليها ثم قام الخليفة عبد الملك بن مروان بعزله عن ولاية المدينة المنورة وولى عليها هشام بن إسماعيل المخزومي وتفرغ بعد ذلك أبان للعبادة والعلم والتعلم ولم يتول أي منصب إدارى وفي عام 104 هجرية أصيب بالفالج كما أسلفنا وأصبح يتحرك بصعوبة بالغة ولم يعمر بعد ذلك طويلا حيث توفي رضي الله عنه في العام التالي 105 هجرية بالمدينة المنورة عن عمر يناهز الخمسة وثمانين عاما في أواخر عهد الخليفة الأموى التاسع يزيد بن عبد الملك بن مروان رحمه الله رحمة واسعه وجزاه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وجمعنا الله به في الفردوس الأعلى من الجنة .
 
 
الصور :