abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
غواص.. في بحر العارف بالله عزت الدهشان
غواص.. في بحر العارف بالله عزت الدهشان
عدد : 06-2022
بقلم : خالد عبده
khaledabdo70@yahoo.com

قلوب العارفين لها عيون ترى ما لا يرى للناظرين وألسنة بأسرار تناجي تغيب عن الكرام الكاتبين واجنحة تطير بغير ريش الى ملكوت رب العالمين وموعدنا الليلة مع محدثنا وربان سفينتنا في رحلة روحانية لنغوص في اعماق بحور العارف بالله العمده عزت الدهشان وهاهو رباننا العارف بالله الشيخ رمضان ابوجويدة يستعد لاستقبالنا في سفينتة لنبدا رحلتنا لنقلع من قرية اهريت الدهشان موطنه هو والعارف بالله عزت الدهشان وليبدأ حديثه بكل تواضع وهو التقي النقي الزاهد في الدنيا ذو الوجه البشوش الكريم المعطاء والذي رافق العمده عزت الدهان لمدة 35 عاما ليحكي لنا بدايات الشيخ وانه كان يعيش حياته كأي شاب بخلاف الرفاهيه التي زادت عن أقرانه من البذخ والغناء الفاحش وطرق العيش فهو عمدة ابن عمدة وكان حاد الطباع شقي فالكل يهابه ويخشاه ولما اراد الله له الهدايه وضع في طريقه العارف بالله الشيخ حسين الجنيدي الذي كانت تربطه بهم صلة نسب ومصاهره ولتكون هذه الزيارة اول بذره لتصوفه وزهده
وعندما اراد الشيخ اعطاءه العهد لم يقبله في باديء الأمر ومع إلحاح الشيخ اخذه منه بعد أن ظل واقفا لا يستطع الحراك حتى ينصرف فأخبره العارف بالله الشيخ حسين الجنيدي انه بعد ان اخذ العهد عليه بالالتزام لمدة عام فقط فخرج العمده الدهشان من امام الشيخ وعاش حياته ولم يتغير الى ان مر العام الذي كان مدة الالتزام التي أعطاها له الشيخ وفي سهرة ووسط اقرانه وفى تمام الثانية عشرة وفى ذروة الاحتفال ساد الصمت واتخذ القرار وبدأ الزهد يتسلل اليه ويزيح كل ما حوله من بذخ رافضا لكل محاولات أقرانه لتكملة السهرة مقاوما لمغريات الشياطين وخرج ومعه سلاحه الذي اخفوه عنه طوال الاحتفال فتوجه الى بيته واغتسل وصلى العشاء واكمل ليلته في ذكر واوراد وظل يذهب الى الحضرة لمدة تسعون يوما عند الشيخ على وافي ويرفض الجلسات والسهرات وهنا بدات حياته مع الذهد لتظهر كراماته التي لاتحصى فالاستقامه هى اعظم كرامه فكان الشيخ يحب الستر وكان يردد ان الولي يستحى من الكرامه كما تستحي البنت البكر من دم الحائض والشيخ لم تفته صلاة فجر ولم يهجر صلاة جماعه وكان يكثر من الاوراد ويحافظ عليها فالورد ارسال مع الله فكان متمسكا بشرع الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وكان يفرط فى الذكر حبا فى الوقوف بين يدي الله وقد كتب الله التوبة على يديه لعدد كبير لا يحصى فى محافظة الفيوم والمحافظات الاخرى وكثير من محبيه ومريديه .

ويحكي الشيخ رمضان ابو جويدة انه في آخر زيارة الشيخ للعمرة وكانت كل فى مكان ولا يعرف كلاهما انهما فى تأدية للمناسك واذا بالشيخ رمضان في مكه والشيخ عزت الدهشان فى المدينه فإذا بشخص يخبر الشيخ رمضان بان العارف بالله عزت الدهشان عند البوابه فى احد مداخل الحرم يقف مع مريديه فلما رآه امرهم بالانصراف الا صهره الذي بقي معهم وكنت رأيت رؤيتين له أحدهما حسنه والاخري سيئه فأمره بالبدء بالسيئه والتي كان تأويلها ان الشيخ سينتقل، فأخبره الشيخ انه رأى نفس الرؤية وان هذه الزياره هى الاخيره له في الدنيا ليبدا زيارته في حياة البرزخ.

وتحققت الرؤيا بعد 45 يوما وانتقل الشيخ ، وبعد 70 يوما رأى الكثير من مريديه انه مازال حيا مما أثار قلق بعض المسؤولين في الدولة مما دعا مدير الأمن إلى استدعاء ابنه وفتح قبره ووجدوه نائما على جنبه وفي صورة شبابه حتى انه قبل موته وكان بقلم اظافره فجرح احد أصابعه وقام بربطه بشاش ودفن بعدها وعندما فتحوا قبره وازالوا الرباط من إصبعه انهمر الدم كما أن جسده كان رطبا ولون بشرته عاد كما كان ليصدر قرار بنقل جثمان العارف بالله العمده عزت الدهان الى مقامه فى قرية اهريت بمحافظة الفيوم بعد حياة من الوعد بعد البرزخ.

وبعد ان انفق كل أملاكه على محبيه ومريديه حيث ان قناعاته بأنه لا يتلقى نفقات من احد وان ما يملكه هو ما كسبه من عمله وان ما ورثه عن أجداده ليس له معرفة بطريق شراؤه وكيفية احتفاظهم به .

وفى نهاية رحلتنا مع رباننا العارف بالله الشيخ رمضان ابو جويدة تركناه لعمل الترتيبات والاستعدادات للاحتفال بمولد عمه العارف بالله العمده عزت الدهشان في ليلة 15 من ذى القعده1443 الموافق 14يونيو 2022 بقرية اهريت الدهشان مركز اطسا محافظة الفيوم