abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السينما المصرية في مواجهة سياسة الاحتكار
( مشكلات وقضايا )
السينما المصرية في مواجهة سياسة الاحتكار 
( مشكلات وقضايا )
عدد : 04-2022
بقلم الدكتور/ عادل عامر

تُعد الوسائل الإعلامية جانبًا مهمًا في حياتُنا اليومية؛ فهي تعمل علي تأدية الأدوار المهمة في مُجريات الحياة والتأثير فيها، فنحن نستمد منها الكثير من معارفنا؛ لذلك حققت أهمية كبيرة في التأثير؛ خاصة بعد تلك التطورات التي شهدتها البلاد ومع ظهور العولمة، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لذلك ركزت الدراسة علي واحدة من أهم تلك الوسائل ألا وهي السينما.

تعتبر السينما من أكثر الوسائل الاتصالية تأثيرًا في جميع الفئات المُختلفة في المجتمع، حيث أنها تحولت من أداة لمُجرد التمثيل إلي أداه لتعليم ومُحاكاة الواقع، وإحداث تغيير في مسار البلاد، بالإضافة إلي عرضها المشاكل التي يمُر بها المجتمع المصري.

لا يشفع التاريخ للسينما المصرية أن تتجاهل الحاضر والمستقبل، ولا يغني مجدها السابق وعطاؤها الممتد لأكثر من مئة عام أن تفسح الطريق أمام المرتزقة والفشلة وأرباع الموهوبين ليقودوا هوليوود الشرق، و ليقدموا غثاءهم كواجهة للسينما المصرية التي باتت تختنق بأزمة قد تصيبها بالسكتة الإنتاجية بعد أن تراجع إنتاجها من أكثر من مئتي فيلم في العام إلى أقل من عشرة أفلام.. وهذا بالطبع بخلاف القيمة الفنية بين السابق والحاضر..

لعل أولى خطوات العلاج هي اعتراف القائمين على السينما المصرية بأنها تعيش حقا أزمة خانقة...السينما المصرية بين الأصل والواقع كان محور السطور التالية. عندما تراجع إنتاج السينما المصرية في مطلع التسعينات إلى نحو 50 فيلما في العام، علق وقتها الفنان الراحل فريد شوقي قائلاً: »هذه كارثة،

كيف يحدث ذلك في وقت كنا لا نرضى بأقل من مئة فيلم في العام«.. فأين ملك الترسو الآن ليرى تراجع الإنتاج إلى نحو عشرة أفلام، وفي أحسن الأحوال وصل هذا العام إلى 20 فيلماً، وحتى هذا العدد المتدني يفتقر إلى كثير من العوامل مثل الفكرة والجودة والتطوير والمواكبة من حيث الموضوع أو الجوانب الفنية الأخرى.

أن الدولة والمنتجين والنقاد والخبراء والنجوم والمخرجين جميعاً من أهم أسباب الأزمة، وبدلاً من وضع الحلول والبحث فيها يقومون بتعميقها من خلال قرارات خاطئة وممارسات سلبية، حيث أصبحت الدولة وكأن الأمر لا يعنيها، والمنتجون لا يهمهم إلا الكسب المادي بأي وسيلة، والنجوم يقبلون العمل وفقا للعائد المادي دون النظر لموضوع العمل وقيمته.

تضارب سياسات ومصالح... وأشار أغلب المعنيين بأزمة السينما المصرية إلى أن تضارب السياسات وعدم الاستقرار واحتكار البعض للسينما وعدم فتح أسواق جديدة للفيلم المصري في الخارج وزيادة العمالة الإدارية كلها عوامل أدت إلى هذا التدهور. وطالبوا بتضافر الجهود لتجاوز هذه الأزمة. هذا ما بأن احد أسباب أزمة السينما المصرية هو القلق والخوف من جانب المنتجين واللذان أديا إلى هروبهم من الساحة خاصة في ظل القرارات المتضاربة التي تصدر من الدولة ما فتح الباب أمام كل من هب ودب ليمارس الإنتاج، كذلك لا يوجد تحفيز للمبدعين الذين يقدمون أعمالاً كبيرة وجيدة خاصة المنتجين، مشيراً إلى أن المنتج والمخرج أصبحا لا يملكان قرارهما في ظل رقابة صارمة.

يوجد مشكلة أخرى تكمن في وجود جهات كثيرة رسمية معنية بالسينما، لكنها كالجزر المعزولة عن بعضها، فالكل يعمل وحده دون تنسيق مع الآخرين رغم أن ذلك يؤدي إلى تضارب في القرارات والتشريعات والضرائب والرقابة وغيرها، فلا بد من تنسيق وسن قوانين تربط هذه الجهات ببعضها. أن الحل هو دعم الدولة للسينما تجاهل الدولة دور السينما أضعفها بشكل كبير، وأدى إلى عزوف القنوات الفضائية عن شراء الأفلام في ظل وجود الإنترنت، فلا بد من العمل على إعادة السينما إلى سابق عهدها وتحسين صورتها أمام العالم.

أن بيع وشراء الأفلام كان يتم على أساس اسم النجم، لكن الآن النجوم هربوا إلى التليفزيون لارتفاع أجورهم في الدراما، ما انعكس سلباً على توزيع وبيع الأفلام، بالإضافة إلى أنه ليست هناك علاقة بين الدولة والقائمين على صناعة السينما، ما أدى إلى تضارب في الأفكار والتعامل، كذلك اعتماد السينما على أسماء نجوم بعينهم دون إتاحة الفرصة للشباب بالشكل الكافي لتحمل مسؤولية بطولة أفلام لتوسيع قاعدة النجومية الحقيقية

أن الصورة التي تقدمها السينما دائمًا ما تنطبع في ذهن المُشاهد، وبالتالي تُساهم في رسهم للصورة الذهنية تجاه القضايا المُختلفة؛ وهذا من شأنه يؤثر علي سلوكياتهم، فضلًا عن أن المُشاهد يضع نفسة لا شعوريًا في موضع الفنانين ويتقبلون الطريقة التي يتصرفون بها والحلول التي تُعرض لمشاكلهم. وهنا يتضح من خلال ذلك دور السينما في تشكيل الوعي العام للجماهير.

وكذلك في ظل العولمة وحرية المعلومات لم تعد مُقتصرة علي عرض القضايا وتشكيل الوعي للأفراد بل توضح مساوئ الأنظمة الحاكمة، وبهذا يزداد دور الفن بشكل عام والسينما بشكل خاص في تكوين الصورة لدي الأفراد.

أن هناك ضرورة ملحة لطرح موضوعات جادة تناقش قضايا الناس بمسؤولية ومهنية عالية، وهذا في حد ذاته سيعيد للسينما جمهورها كخطوة أولى، ومنها يمكن استعادة الكوادر الإنتاجية الجادة والمؤمنة بقضية السينما وسقوط الدخلاء الذين قادوا هذه المرحلة في غياب أصحاب المهنة الأساسيين، وبالتالي تتحسن الصورة ويمكن أن ترى الأشياء بوضوح، ولذلك يفترض على سينما اليوم أن تعكس الواقع المعاش حتى لا تتسع الفجوة أكثر بين المنتجين صناع السينما.

أن هناك من يرمي باللائمة على النجوم الشباب، لكن ليس للفنانين الجدد يد في هذه الأزمة فهؤلاء لديهم القدرة العالية والموهبة الكبيرة التي نضمن بها مستقبلا أفضل للسينما.. وأشار إلى أن الجميع ينظرون للأزمة بمنظار ضيق لأن هناك قضية مهمة وهي قضية التسويق ومشكلة عدم وجود استوديوهات كبيرة في مدينة الإنتاج الإعلامي، وطالب ياسين بأن تكون السينما تحت سيطرة القطاع العام، خاصة أن مصر زاخرة بالكوادر المهنية النادرة، التي إذا وجدت الاهتمام والمناخ والمعينات الجيدة يمكن أن نصل إلى أعلى درجات الرقي.

ان انعدام التنظيم وبعض السياسات الخاطئة هما السبب فيما آل إليه قطاع السينما، خاصة في ظل تدخل الدولة التي تطالب بتنشيط العمل دون أن تهتم بالمشاكل التي تواجه هذا القطاع المهم، وما يحدث به من خسائر للدولة دور فيه، وقال: ليست هذه المشكلة وحدها لكن في أغلب الأحيان نجد أن بعض الأعمال تتوقف بعد أن تكون قد قطعت الجهات المنتجة فيها شوطاً بعيداً في تنفيذها، مشيراً إلى أن هذا الوضع أدى إلى عزوف المنتجين خوفا من الخسائر، وحتى القلة الباقية أصبحت تعمل بحذر شديد.

إن هناك مشكلة حقيقية يجب الاعتراف بها أيضا، على رأسها عدم وجود عمالة فنية مؤهلة في الوقت الراهن وزيادة العمالة الإدارية بشكل لا يتناسب مع حجم النشاط السينمائي، وأكد أن الأمر يتطلب دراسات جديدة، لأن المخاطر التي تهدد المنتجين قائمة دون تغيير، وتساءل: الكل يتحدث عن أزمة لكن لم يبحث أحدهم كيفية العمل لتجاوز المخاطر التي تهدد صناع السينما، فكيف نصل إلى نتائج لحل المشكلة ونحن نختلف حتى على هوامش الأشياء؟

حاليا السينما في ظل هذه الاحتكارية فقدت بريقها لدى الجمهور مثلما فقدت ثقة الموزعين في الخارج، وستخسر كثيرا إذا لم تتضافر الجهود لإيجاد صيغة جديدة تتواكب مع واقع اليوم لتؤهلنا للمنافسة، والكل يعلم بأن السينما المصرية ظلت هي الرائدة طوال تاريخها، لكن الجماهير اليوم أصابها الملل من حال السينما وما تقدمه وحتى السوق الخارجية أصبحت تبحث عن غيرنا. بأنها واحدة من الأسباب الرئيسية في أزمة السينما،

لا بد من الاعتراف بأن التمويل السينمائي أمر مهم جدا، لأن الأفلام التجارية تسعى للربح فقط دون الاهتمام بالقيمة الفنية للعمل، وفي هذه الحالة تفقد هدفها، فالحكومة ظلت تُسِنّ تشريعات بشأن السينما دون مشورة أهلها، فتراكمت هذه القرارات والتشريعات،

وأثرت سلباً على مسار السينما خاصة أنها جميعا تحُدّ من حرية التعبير والإبداع. أن الحلول ممكنة إذا تضافرت الجهود في كل القطاعات المعنية بهذا القطاع، وأكد ضرورة قيام الدولة بدورها في دعم المنتج المصري، فهو بالتأكيد يحتاج للحماية مثلما يحدث في كل دول العالم، واستغرب فرض ضريبة الملاهي على السينما، مشيرا إلى أن السينما تمثل قيمة ثقافية لها تأثيرها القوي على المجتمع، فكيف تتعامل الدولة مع السينما وكأنها صناعة ترفيهية؟

للأسف البعض أصبحوا حريصين على مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، ولذلك الأمر يحتاج إلى وقفة جادة. وفقا لتقارير سابقة كانت قد رصدت نشاط السينما المصرية في فترات سابقة كشفت أنه خلال 9 أعوام في الفترة من عام 1983 إلى 1992 قد أنتجت مصر 748 فيلما، بينها 96 فيلماً عام 1986 و82 فيلماً عام 1988 و91 فيلماً عام 1989 و70 فيلماً عام 1987 و76 فيلماً عام 1985. وهذا يؤكد أن فترة الثمانينيات كانت تمثل آخر مراحل ازدهار الإنتاج في مصر، خاصة أن السنوات الثلاث الأولى في التسعينيات شهدت إنتاج 77 فيلما عام 1990 و56 فيلماً عام 1991 و66 فيلماً عام 1992، وشهدت بعدها السينما تراجعا في عدد الأفلام المنتجة حتى بلغت بين 15 و20 في الألفية الثالثة.

لابد من اصدار تشريعات وقوانين تعمل على الاعتراف بالسينما البديلة وبالأعمال الفنية التي يقدمونها دون معوقات، نظرًا لأهمية تقديم ما يخرجونه من أعمال فنية للشباب والجمهور لحثهم على المشاركة المجتمعية.





-الفيلم السينمائي في العالم الثالث له دلاله خاصة حيث أنه يتميز بمجموعة من الخصائص من حيث تداخل البعد الشخصي مع السياسي و الاجتماعي، ويسعي لتحسين الأوضاع .كما تناقش السينما القضايا التي تتعلق بالفقر و الهوية الشخصية و الطبقية وقضايا المرأة، والعشوائيات.

-لعبت السينما دورًا كخطاب سياسي غير تقليدي في نقد السياسات المتبعة من قبل النظام السياسي. وبالإضافة إلي تمتعها في بلورة أفكار مغايرة للنظام السياسي في فترات سياسية مرت بها مصر كان لا يسمح وقتها بنقد سياسات النظام أو معارضته ولكن سمحت الدولة للسينما بإنتاج أفلامهم مع وجود قيود علي إبداعاتهم.

-وجود أهمية كبيرة للسينما بعد عام 2015 وإدراك الدولة لأهميتها واتضح ذلك في استخدامها في السياسة الخارجية للبلاد، بالإضافة إلي تزايد تواجد الفنانين في كافة الحفلات الرسيمة للدولة، وإشادة الدولة بدور الفن في التوعية والتأثير علي الأفراد وحثهم علي المشاركة في الحياة السياسية.

-لم تبدأ السينما في اتخاذ الطابع السياسي في بداياتها فالأفلام الأولي للسينما لم تحن ذات طابع سياسي فكان الهدف هو فقط الترفيه من خلال طرح موضوعات كوميدية ورومانسية، في الحقبة الملكية كان أغلب الافلام هدفها الترفيه الأفلام قليلة كانت تحمل قيمة فكرية ذات مغزي سياسي. وكانت تركز السينما في تلك الفترة علي التناغم الاجتماعي فلم يركز الفيلم ع إبراز التناقضات الطبقية وهو ما يميز الفيلم السياسي ، لكن هذا لا نفي وجود سينما سياسية في مصر قبل ثورة 1952.

-يمكن استخدام الأفلام كأدوات لإكساب النظم السياسية الشرعية؛ فجميعها يسعي إلي تبرير شرعيته من خلال المضمون السياسي في الافلام. وتزاد أهمية الافلام في النظم السلطوية بسبب التضييق علي الفنانين. وأهتم بكيفية توظيف الفيلم السياسي من قبل النخب أو الفنانين ، ولذلك كان يستخدم الفيلم كأداة للدعائية للحرب.

-يكشف الفن عادة لنا عن جوهر الأشياء، يضعها أمام نصب أعيننا، يجعلنـا نخلـع الزيـف عنهـا، يـؤثر فينا ونؤثر فيه. نستمتع أيضًا بطرقه وأساليبه الفنية التي يقدم من خلالها الرؤى الفنية المختلفة. لـذلك العـالم الـذي نحيـا فيه الآن، والذي قد نستشعر أننا نراه لأول مرة رغم أننـا نحيـا بداخلـه ونتعايش مع هذه الأحداث والقضايا لكن عندما يقوم الفن خاصة السينما بطرحها لهذه القضايا يجعلنا نتعايش ونري مالم نراه في الواقع نظرا لامتلاك السينما لغتها الفنية الخاصة في التأثير حتي لو كان فيلم لم يحتوي علي أي معني فهو أيضا له تأثيره.