abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
هل سمعت عن أرض الفيروز ؟
هل سمعت عن أرض الفيروز ؟
عدد : 01-2022
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم اثار

نعم سمعت فهى منطقة تسمى سرابيط الخادم التابعة لقرية ( الرملة ) لمدينة أبو زنيبة فى محافظة جنوب سيناء والتى تبعد 140 كم من نفق ( الشهيد أحمد حمدى ) .. وقد كان قدماء المصريين يعتبرونها منجماً للفيروز ولذلك سميت جنوب سيناء بأرض الفيروز.

كان المصريون القدماء يستخدمون ذلك الحجر نصف الكريم في الزينة والطقوس الدينية من عصر ما قبل الأسرات، واستمر حتى نهاية التاريخ المصري القديم فجبال الفيروز توجد فقط فى مناطق «سرابيط الخادم، ووادي المغارة، ووادى الصهو، ووادى النصب».

أن المصريين القدماء كانوا يطلقون على جنوب سيناء اسم «ختيو مفكات»، أي مدرجات الفيروز، وأيضاً «جو مفكات»، أي جبل الفيروز، وشيد المصريون القدماء، وسط مغارات الفيروز، في ( سرابيط الخادم»، معبد «الإلهة حتحور»، التي تُعرف بألقاب «سيدة الفيروس، وإلهة الحب والموسيقى والجمال، وإلهة الرضاعة، وملاذ حورس، وراعية العمال ).

هذا المعبد في منطقة «سرابيط الخادم»، هو أقدم معبد مصري في شبه جزيرة سيناء، شيده «أمنمحات الأول»، مؤسس الأسرة الثانية عشرة، ومن بعده تكفل الملوك المصريون بالبناء والإضافات للمعبد، حتى (رمسيس السادس ).

المعبد شيد من الحجر الرملي النوبي، وتبلغ مساحته حوالي 2800 متر مربع، بطول 80 متراً، وعرض 35 متراً، وجرى تشييده فوق قمة جبل «السرابيط»، بارتفاع 750 متراً، وهو معبد فريد في موقعه ومحوره، حيث شيد على شكل حرف (L).

وعلى هذا الجبل تعايش أهل ( الرتنو ) الأسيويين ( يقصد بها أهل الشام فى زمن اللمملكة المصرية ) مع المصريين ، حيث عملوا سوياً في استخراج الفيروز، حيث تعلم «الرتنو» من المصريين الكتابة، فاخترعوا الأبجدية، التي تُعد أصل كل أبجديات العالم، وتوجد الأبجدية السينائية في مغارة «الطليحة»، بمنطقة «سرابيط الخادم»، وفي «أم كبيدة»، بوادي النصب، وفي وادي المغارة.

وبالقرب من معبد حتحور توجد به مغارات الفيروز التي تزخر صخورها بالعديد من النقوش الهامة. وإلى الغرب من المعبد تقع منازل العمال، وهي دائرية الشكل شيدت بشكل خشن من أحجار المنطقة. وقد عثر فيها على بعض أدوات الحياة اليومية ومنها كرس المعبد للإلهة حتحور، وكان يضم حجرة لعبادة الإله سوبد

يتضمن المعبد ثلاثة مداخل يصل إليها الزائر من ثلاثة وديان، فالمدخل الرئيسي من روض العير، والمدخل الثاني من وادي الخصيف، والمدخل الثالث من وادي الطليحة .. كان المدخل الرئيسى يتضمن لوحتين إحداهما من عهد الملك رمسيس الثاني، والأخرى من عهد الملك ست نخت (أول ملوك الأسرة العشرين.

و يلي المدخل صرح شيد في عهد الملك تحتمس الثالث يؤدي إلى مجموعة من الأفنية التي تتضمن مجموعة من الحجرات، شيد البعض منها دون التزام بتخطيط المعبد، وكانت تتضمن أسماء الملوك الذين أوفدت البعثات في عهدهم، وكذلك رؤساء البعثات وآلهة المعبد .. وقد دمر المعبد إلى حد كبير، وخصوصًا في فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء.

عندما اكتشف المصريون القدماء وجود ذهب وفيروز وأحجار كريمة في سيناء قام الملك أمنمحات الأول وبعد ذلك الملك سنوسرت الأول (الأسرة 12/الدولة الوسطى)بأقامة معبد لعبادة الالهة حتحور سيدة الفيروز ثم شهد المعبد إضافات في عصور تالية عديدة حيث بدأ المعبد بكهف حتحور المنحوت في الجبل وهو قدس أقداس المعبد .. ثم شيدت أمامه حجرة أخرى تكريساً لحتحور ثم تردد أسماء العديد من الملوك الآخرين في المعبد .. أما النقوش التي على هذه اللوحات وواجهات الصخر تحتوى على الابتهالات المعتادة للالهة .. ويبلغ مجموع النقوش التى عثر عليها فى سرابيط الخادم 387 نقشاً من الدولتين الوسطى والحديثة.

ويمكن للسائحين والزائرين صعود المعبد من «وادى بعلة»، مروراً بمنطقة «روض العير»، والتي تعد أهم موقع للنقوش الصخرية بجنوب سيناء، حيث يوجد بها نقوش يرجع تاريخها إلى الدولة الوسطى، وبعضها من الدولة الحديثة، كما يوجد بها نصوص تذكارية لبعثات التعدين، ومناظر لحيوانات الزرافة والنعامة والغزال، ومناظر متعددة لأنواع مختلفة من المراكب.
 
 
الصور :