abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تاريخ مدينة هراة
تاريخ مدينة هراة
عدد : 01-2022
كتب/ صباح محسن كاظم

لاريب أجمل الكتابات التاريخية تاريخ المدن ،بكل المجلات الآثارية ،الثقافية ، الاقتصادية ..تلك السياحة الآثارية تُعد من التنقيبات بالمصادر والمدونات عن إزدهار المدن وتطورها وإنتعاشها أو إضمحلال وإنتكاس دورها الحضاري ّ تبعاً للظروف التي تمر بها المدن .بالطبع هناك مدن ساحرة بالتاريخ لايخبو بريقها مهما تقادمت الأزمنة لأهميتها بموقعها

في رسالة الدكتوراة المميزة بالجهد العلمي والآثاري : مدينة هراة في عهد آل كرت (643-791ه/1245 -1389م) أعدت الباحثة ولاء محمد محمود بإشراف الأستاذ الدكتور / عطية أحمد القوصي 1437ه-2017م . ذكرت المؤلفة أهمية المدينة تاريخياً ودورها السياسي والنهضة العلمية بعيداً عن حروب المغول بالمنطقة ص2 :

((...وجه ملوك آل كرت عناياتهم إلى الأهتمام بالعلم والثقافة حتى صارت هراة من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في شرق الدولة الإسلامية ، حيث شهدت المدينة نهضة علمية في العلوم الدينية والتجريبية ،وأنجبت المدينة نخبة من العلماء الذي أثروا المكتبة الإسلامية ، ناهيك عن النهضة الفنية المعمارية خلال عهد آل كرت ..)).

هذا الجهد العلميّ المميز بحفريات تاريخية بكل الجوانب المعرفية يمنح المتلقي والمطلع ويقدم للأجيال خدمة بالتاريخ المعرفيّ للمدن، التي أثرت الحياة الإنسانية بعطاء مثمر أينعت ثماره اليوم بالتقدم العلمي ،فالمعرفة تراكمية كالبناء العمراني الشامخ الجاذب للإنتباه لبنة على لبنة بهندسة معمارية تتسم بالجمالية والأبهة والخلود..

لقد تناولت "المؤرخة " كل الجوانب المحيطة بالمدينة كما في رسالتها بالماجستير عن مدينة كرمان وهذا مايحسب علمياً للدكتورة " ولاء محمد محمود" في السعي الحثيث بالتنقيب بالتدوين الكتابي العلمي بالمضمر ببواطن تاريخ المدن بمشرق العالم الإسلامي بفصلها الأول فقد اشتمل على تاري المدينة السياسي ثم بالفصل الثاني الحياة الاجتماعية في مدينة هرات فيما تناولت بالفصل الثالث الحياة الثقافية بالمدينة .. أكدت في بمباحث تفصيلية تخللت الرسالة العلمية الرصينة تطور العلوم والطب والصيدلة وأبرز الأطباء ، والإهتمام بالتعليم ،كذلك طقوس الصوفية والمنهج الحنفي ، صناعة الطعام والمهن . فقد كانت تلك الديار والتخوم حواضر مزدهرة شع فيها العطاء خفاقاً بمختلف المجالات ويراه السائح والباحث اليوم شواخص بالمدن بمختلف القارات في ص145 : ( صفوة القول أن العمائر العسكرية المتمثلة في القلاع كانت من أهم مظاهر البناء والتعمير في عصر آل كرت حتى يأمنوا شر هجمات الأعداء ....). يؤكد معظم الانثروبولو جيين :أن التراكم المعرفي والحضاري نتاج التلاقح الحضاري بين الشعوب من خلال الحروب أو التبادل التجاري والسياحي .. بذات المقدمة ركزت الدكتورة ولاء بالتمهيد على جغرافية المدينة ،وأهم خططها ،ونشأة المدينة ،والأسماء المختلفة التي أطلقت عليها ،بالإضافة إلى ذكر أقسامها ،فذكرت المدينة الأصلية "الشهرستان " والقلعة "القهندز"،والربض ،وتطرقت إلى أهم مظاهر السطح في هراة من حيث الجبال والأنهار والمناخ، ثم تحدثت عن الفتح الإسلامي للمدينة في عام 22 ه /643م،وأوضاع المدينة قبل حكم ملوك آل كرت حتى الغزو المغولي لها في عام 617/783ه/ 1220-1381م.. في 197 صفحة إشتملت تفاصيل المدينة بالملاحق بالخرائط والتوضيحات لأبرز المحطات بالشعر والعلم والطب والفلك فلم تترك شاردة وواردة إلا دونتها لتخرج تلك الدراسة العملية بمهارة فائقة بالإعتماد على المصادر بمنهجية مميزة لم يتخللها الخلط والسهو والإهمال لكل الجوانب التي أحاطت بالمدينة بالفصول الثلاثة التي ركزتها ب158 صفحة بدراسة شافية وافية كافية ،مع النتائج المهمة التي بينت ووضحت مرامي البحث ب(30 ) نقطة قد وفقت بالقاء الضوء على مدينة هراة بكل مايتصل بوصفها الدقيق لما يشمل المدينة من التسمية ودراسة تاري غزو المغول، في ص 154: (قمة المجد بظل ملوك حكم آل كرت وبداية حكم آل كرت لهراة ومؤسسها شمس الدين محمد بن ابي بكر الكبير الذي وضع الركائز الأساسية لحكم أسرته للمدينة ، وحصل على يارليغ المغول لحكمها هي والمدن المحيطة بها ،واتبع سياسة المهادنة .) لعمري إنها رسالة علمية مكتنزة بالمعلومات.
 
 
الصور :