abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
زنقة الستات
زنقة الستات
عدد : 01-2022
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”

زنقة الستات يعد من أشهر الأسواق الشعبية في مدينة الإسكندرية وفي مصر بوجه عام ويطلق عليه أهل الإسكندرية سوق الزنقة وهو عبارة عن ممرات ضيقة في قلب حي المنشية تعج عادة بنساء وفتيات من مختلف الأعمار جئن من كل حدب وصوب للمكان الأشهر في الإسكندرية الذي يعد قبلة العرائس من كل الطبقات لشراء الإكسسوارات والملابس والأقمشة وكافة المستلزمات النسائية أو كما يطلق عليها رفايع العروسة حتى أصبح يشتهر بالزغاريد وذلك من الحوانيت والمحال العديدة والبازارات ومحال الذهب والفضة التي لا يزيد مساحة الكثير منها عن أمتار قليلة وهذا ما يجعله مقصدا للسياح الذين يترددون على مدينة الإسكندرية ويعود تاريخ الزنقة وفقا للكثير من الباحثين إلى عهد محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة في حين يرجعه اخرون إلى زمن الحملة الفرنسية على مصر بدليل تسمية الشارع المجاور لها والذى تبدأ منه الزنقة بإسم شارع فرنسا والذي كان يستخدم كإسطبل لخيول الفرنسيين وتبدأ الممرات التي تتكون منها الزنقة بممر رئيسي توجد علي بابه لافتة تحمل إسم سوق المغاربة وهو الإسم الأصلي لزنقة الستات والذي لا يعرفه الكثيرون ولهذا الإسم قصة تاريخية تعود لأكثر من 100 عام حينما كانت المنطقة مشهورة بمحال تجار من المغرب العربي وفقا لعدد من المصادر التاريخية حينما كانوا يأتون بالسجاد والأقمشة من المغرب ويمكثون في تلك المنطقة لبيع بضائعهم ومن جانب آخر هناك روايات تاريخية تتحدث عن أن كلمة زنقة في الأصل لا تعني أن الشارع شديد الضيق وفق اللهجة المصرية بل هي كلمة أصلا مصدرها اللهجة المغربية حيث يطلق المغربيون على الشارع غير الواسع لفظ زنقة أما الشارع الواسع فيقولون عليه نهج أما كلمة ستات فهي في الأساس تعود إلى كلمة ستيت وكان هذا الإسم إسم واحد من أشهر التجار المغاربة الذى كانت له تجارته الكبيرة في المنطقة لهذا عرف الناس المنطقة بإسم زنقة ستيت أي شارع ستيت في إشارة لبضائعه وتجارته الكبيرة .

وبمرور الوقت تحول إسم هذا السوق إلى زنقة الستات حسب اللهجة العامية المصرية وبعد فترة نزح العديد من الشوام والليبيين واليهود إلي الزنقة وتملكوا محلات بها وكانوا يتاجرون في مستلزمات الخياطة والتطريز لكن أغلب العاملين بالسوق كانوا مصريين وبعد ثورة يوليو عام 1952م بدأ المصريون في إجراء عمليات إحلال وتجديد للمكان بمرور الوقت وإختفى المغاربة واليهود من السوق وتغير الإسم إلي سوق زنقة الستات علي الرغم من وجود اللافتة المشار إليها بإسم سوق المغاربة وتطورت البضائع المعروضة بالسوق لتشمل العطور وأدوات الماكياج والمناديل المطرزة بالترتر والنجف والملابس النسائية ذات الألوان المزركشة والحقائب الجلدية والأحزمة ولعب الأطفال وعلي الرغم من إرتداء السوق الطابع الشعبي منذ نشأته وحتى الآن فإنه لا يفرق بين سيدات الطبقة الراقية والطبقات المتوسطة والفقيرة فالفتيات والسيدات لا يرضين عنه بديلا لتلبيه إحتياجاتهن وتظل زنقة الستات حلما يراود الفتيات الصغيرات مرتبطا بدخولهن للقفص الذهبي وعثورهن على فرسان أحلامهن حيث تذهب العروس لهذا السوق لتجهز نفسها من الإبرة حتى كماليات حجرة النوم وكل مستلزمات عش الزوجية السعيد حيث تتوافر بالزنقة كل مستلزمات الإكسسوار والماكياج والزيوت الطبيعية والأقمشة المطرزة وأقمشة المفروشات والبطاطين والستائر والعطور وأدوات المائدة وأي عروس لابد وأن تجهز نفسها من الزنقة لأنها ستحصل على مرادها بأرخص الأسعار كما أنها ستتمتع بإختيار ما يحلو لها وستجد أجود الخامات وماتزال الزنقة هي الأرخص والذى مايزال السوق الشعبي الوحيد الذي إستمر في الإسكندرية بعد ما تبدلت معالم الأسواق القديمة مثل سوق العطارين وسوق العقادين وسوق الطباخين حيث حافظت دكاكين ومتاجر الزنقة على طابعها وتوارثها الأبناء عن الأجداد .

ومما يذكر أنه كان يوجد في هذا السوق مجلس لفض الخلافات والنزاعات بين التجار إشتهر بإسم البيت الأبيض كان يخرج منه المتخاصمون متحابين وكان رئيسه في السابق الحاج سيد راشد الذي ورث تلك المهمة لإبنه من بعده فبات يتولى مسؤولية حل النزاعات وعلاوة علي ذلك يوجد بسوق الزنقة العديد من المباني والمساجد التاريخية التي تجسد عظمة العمارة الإسلامية ويرجع تاريخها إلى 140 عاما وجميعها من المساجد المعلقة مثل الشوربجي وتربانة والخراطين ويحيط بها سوق الصاغة وشارع فرنسا وسوق الخيط وسوق القماش وتمتد المحال سواء في الزنقة أو في الشوارع المذكورة في خط متوازي تحت منازل يزيد عمر بعضها عن 115 عاما ويمكن الدخول والخروج من هذا السوق من عدة أماكن مختلفة ومن الطريف أن معظم البائعين في زنقة الستات من الرجال لكن ذلك لا يثير غضب السيدات بل يرين أن الرجال يفهمون إحتياجاتهن ويبذلون كل ما في وسعهم لإرضائهن ومعاونتهن في إختيار الأفضل لهن ولذا يعج السوق دائما بالزوار والسائحين من مختلف أنحاء العالم ويعد أحد أهم المزارات السياحية بالإسكندرية لكنه مهدد بإستمرار من حيتان التجار ورجال الأعمال الذين يحاولون هدمه وتحويله إلى سوق تجاري عالمي حديث لكن كبار التجار بالسوق يحاولون التصدي لتلك المحاولات وحتي وقتنا الحاضر فقد نجحوا في المحافظة عليه .

إشتهرت الزنقة بقصة السفاحتين الأشهر في التاريخ المصرى الحديث ريا وسكينة اللتين كانتا تصطادان منها النساء لقتلهن وسرقة أموالهن ومصوغاتهن الذهبية خلال الفترة من شهر ديسمبر عام 1919م وحتي شهر نوفمبر عام 1920م مما تسبب في خلق حالة من الذعر في مدينة الإسكندرية في ذلك الوقت وكانت هاتان السفاحتان قد نزحتا في بداية حياتهما برفقة والدتهن وشقيقهن الأكبر أبو العلا من صعيد مصر إلى مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية ثم إنتقلتا إلى مدينة الإسكندرية وإستقرتا بها في بدايات القرن العشرين الماضي ثم بدأتا العمل في الأعمال غير المشروعة مثل تسهيل تعاطي المخدرات والخمور عن طريق إنشاء محال سرية لتلك الممارسات والقوادة وتسهيل الدعارة إلى أن إنتهى بهما المطاف إلي إستدراج النساء إلي منزليهما وقتلهن والإستيلاء علي مصوغاتهن حيث كانتا تجوبان السوق كل يوم بحثا عن فريستهما حتى إذا ما عثرتا على الضحية المطلوبة التي تمتلك الذهب والأموال إستدرجاها من زنقة الستات إلى منزل إحداهما بحي اللبان القريب من الزنقة حيث كانتا تسكنان وهناك تستوليان على أموال ومصوغات الضحية بعد قتلها بالإشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينة وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا وشخصين آخرين وإستمر نشاط هذه العصابة في إستدراج الضحايا وقتلهن حتى وصل العدد إلى 17 سيدة وكانت آنذاك قد توالت البلاغات علي قسم شرطة اللبان بإختفاء عدد من النساء بعدما خرجن من منازلهن وإتجهن إلي الزنقة وبدأت الشرطة في عمل التحريات اللازمة إلى أن تم إكتشاف جرائم السفاحتين ريا وسكينة وكان لذلك قصة .

وكان كشف غموض تلك الجرائم بدايته في صباح يوم 11 ديسمبر عام 1920م حينما تلقى اليوزباشي أي النقيب إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم شرطة اللبان بالإسكندرية إشارة تليفونية من عسكري الدورية بشارع أبي الدرداء بالعثور على جثة غير مكتملة لإمرأة ملقاة بالطريق العام حيث كانت هناك بقايا عظام وشعر رأس طويل بعظام الجمجمة مما يشير إلي أنها لإمرأة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحة من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمة بأبيض ولا يمكن معرفة صاحبة الجثة وفي نفس الوقت تقدم رجل ضعيف البصر إسمه أحمد مرسي عبدة ببلاغ إلى قسم الشرطة بأنه أثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياه والقيام ببعض أعمال السباكة فوجئ بالعثور على عظام آدمية فأكمل الحفر حتى عثر على بقية الجثة مما دفعه للإبلاغ عنها فورا وهنا تحمس نائب المأمور الشاب أمام هذا البلاغ فأسرع بنفسه إلى بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم أكثر من 50 مترا وعاين بعينيه الجثة فتحمس أكثر للتحقيق والبحث في القضية المثيرة وإذا به يكتشف في النهاية أنه أمام مفاجأة جديدة وهي أن البيت كان يستأجره رجل إسمه محمد أحمد السمني والذى كان يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص وكان من بين هؤلاء الذين إستأجروا حجرات من الباطن في الفترة الماضية سيدة تسمي سكينة علي وآخرون وأن سكينة هي التي إستأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل على الجثة تحت البلاط وأكدت التحريات أن سكينة تركت الغرفة مرغمة بعد أن طرد صاحب البيت المستأجر الأصلي بحكم قضائي وقد حاولت العودة إلى إستئجار الغرفة بكل الطرق والإغراءات لكن صاحب البيت رفض ذلك مما دفع الضابط للشك في سكينة وبعد ظهور هاتين الجثتين المجهولتين لاحظ أحد المخبريين السريين المنتشرين في أنحاء الإسكندرية بحثا عن أية أخبار تخص إختفاء النساء إنبعاث رائحة بخور مكثفة من غرفه سيدة تسمي ريا بالدور الأرضي بمنزل خديجة أم حسب بشارع علي بك الكبير وأكد المخبر أن دخان البخور كان ينطلق من نافذة الحجرة بشكل مريب مما أثار شكوكه فقرر أن يدخل الحجرة والتي وجد داخلها السيدة ريا والتي أصابها إرتباك شديد حينما سألها المخبر عن سر هذا الكم من البخور مما أثار شك المخبر والذي أسرع إلى اليوزباشي إبراهيم حمدي ليبلغه بشكوكه في ريا وغرفتها .

وعلى الفور إنتقلت قوة من ضباط الشرطة والمخبرين السريين إلى الغرفة ووجدوا بها صندرة من الخشب تستخدم للتخزين فأمر الضابط بإخلاء الحجرة ونزع الصندرة ليكتشف الضابط أن البلاط الموجود فوق أرضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة فأمر بنزع البلاط وعند نزعه تصاعدت رائحة العفن بشكل لا يحتمله إنسان ثم تم نزع أكبر مساحة من البلاط فظهرت جثة إمرأة مما أصاب ريا بالهلع وزاد إرتباكها وأمر الضابط بإستكمال الحفر والتحفظ على الجثة حتى يحرر محضرا بالواقعة في القسم وإصطحب ريا معه إلى قسم اللبان لكنه لم يكد يصل إلى بوابة القسم حتى تم إخطاره بالعثور على الجثة الثانية كما عثرت القوة الموجودة بحجرة ريا على دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائري وعلي ما يبدو أن حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن إحدى الجثث وهنا لم تعد ريا قادرة على الإنكار خاصة بعد وصول بلاغ جديد إلى الضابط من رجاله بالعثور على جثة ثالثة فتضطر ريا إلى الإعتراف بأنها لم تشترك في القتل ولكن كان هناك رجال يأتون الغرفة مع نساء وأنهم إرتكبوا الجرائم أثناء غيابها وحددت إسمي الرجلين وأمرت النيابة بالقبض على كل من ورد إسمه في البلاغات الأخيرة خاصة بعد أن توصلت أجهزة الأمن لمعرفة أسماء صاحبات الجثث اللاتي تم العثور عليها في منزل ريا ثم وصلت تحريات من صول يدعى محمد الشحات تؤكد أن ريا كانت تستأجر حجرة أخرى بحارة النجاة من شارع سيدي إسكندر فأسرعت قوة من الشرطة بسرعة إلى العنوان الجديد وتم إخلاؤها ونزع أرضيتها وهنا تم أيضا إكتشاف جثث جديدة فأسرع الضباط إلى بيوت جميع المتهمين المقبوض عليهم وعثر أحدهم على مصوغات وصور وكمبياله بمائة وعشرين جنيها في بيت أحد المتهمين كما عثر نفس الضابط على أوراق وأحراز أخرى في بيت متهم آخر ثم تصل معلومة إلى أن ريا كانت تسكن في حجرة بالدور الأرضي ببيت آخر بحي كرموز وتركت هذا السكن بحجة أن المنطقة سيئة وعند الحفر في أرضية الغرفة التي كانت تشغلها ريا تم إكتشاف جثة امرأة جديدة وكان من أقوى الأدلة العثور على جلباب سيدة من الضحايا تسمي نبوية في بيت سكينة شقيقة ريا وأكدت بعض النسوة من صديقات نبوية أن الجلباب يخصها كما إعترفت سكينة أنه جلباب نبوية ولكنها قالت إن العرف السائد بين النساء في الحي هو أن يتبادلن الجلاليب وأنها أعطت نبوية جلبابا وأخذت منها هذا الجلباب .

وبعد سلسلة من التحقيقات المكثفة وجمع الأدلة وسماع شهادات الشهود إنتهي الأمر بإعتراف ريا وسكينة بالجرائم التي إرتكباها بمشاركة زوج كل منهما وبمعاونة شخصين آخرين وتم تقديمهم جميعا للمحاكمة وقد طلبت النيابة من المحكمة الحكم علي الجميع بالإعدام بما فيهم ريا وسكينة وكانت هناك مشكلة تمثلت في هل سيحكم القضاء بإعدام سيدتين لأول مرة في تاريخ مصر نظرا لكونه أمر غريب عن المجتمع المصري وقتها إلا أن النيابة إستطاعت في مرافعتها إقناع المحكمة بالحكم عليهم بالإعدام حيث كانت القضايا السابقة الخاصة بجرائم ترتكبها نساء دائما ما يكون فيها مبرر أو دافع قوى لإرتكاب الجريمة مثل الأخذ بالثأر أو الغيرة أو غسل العار أو الإنتقام أو حتى السرقة ولذلك كان يتم الرأفة بهن إلا أن قضية ريا وسكينة تكاد تخلو من أي مبرر للرأفة فهذه المرة كانت الجريمة أشد قسوة وإتسمت بغلظة القلب حيث إرتكبت كل من ريا وسكينة جرائمهما في نفس مكان مبيتهما وكانتا تأكلان وتشربان وتنامان فوق مكان دفن الضحايا دون أي إهتمام أو إكتراث كما أنهما إعتمدتا على قتل النساء وسرقتهن كمصدر للمال بلا رحمة ولا شفقة وفضلا عن ذلك فقد أيد طلب النيابة أحد المحامين عن المدعين بالحق المدني بشأن إعدام ريا وسكينة وقال إن عدم صدور أحكام بالإعدام ضد النساء في السابق فيما عدا حكما واحدا صدر في بداية إنشاء المحاكم الأهلية عام 1883م أدى إلى تشجيع النساء على إرتكاب جرائم القتل وقد إقنعت المحكمة بكل تلك الدفوع وتم بالفعل الحكم علي المتهمين الستة بالإعدام شنقا وتم تنفيذ الحكم عليهم في يوم الأربعاء 21 ويوم الخميس 22 ديسمبر عام 1921م وقد نقلت السينما والدراما بشكل موسع قصة السفاحتين ريا وسكينة بأكثر من معالجة كان منها فيلم ريا وسكينة لأنور وجدي وفريد شوقي ونجمة إبراهيم وزوز حمدى الحكيم بالإضافة إلي ما أبدعه المخرج الكبير حسين كمال عندما قدم مسرحيته الشهيرة ريا وسكينة بطولة شادية وسهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير وحققت المسرحية نجاحا منقطع النظير ثم كان ما تم تقديمه كمسلسل تليفزيوني بإسم ريا وسكينة بطولة الفنانتين عبلة كامل وسمية الخشاب كما تم أيضا إنتاج فيلمين تم تصوير أجزاء كثيرة منهما في سوق زنقة الستات وهما فيلم زنقة الستات بطولة فيفى عبده وماجد المصرى وعزت أبو عوف وسامي العدل وفيلم صايع بحر لياسمين عبد العزيز وسعاد نصر وخيرية أحمد وأحمد حلمى .
 
 
الصور :