abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ميدان أم كلثوم
ميدان أم كلثوم
عدد : 01-2022
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”


ميدان أم كلثوم هو أحد الميادين المعروفة بمدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية وعروس الدلتا والتي تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل فرع دمياط وتواجه مدينة طلخا التابعة لمحافظة الدقهلية أيضا مباشرة والتي لها إدارة مستقلة عن مدينة المنصورة ويربط بينهما كوبرى المنصورة طلخا القديم والمخصص للمشاة وللسيارات غير كوبرى المنصورة طلخا للسكك الحديدية والذى يربط محافظات منطقة وسط الدلتا بمحافظات شرق الدلتا حيث يربط مابين محافظات الغربية وكفر الشيخ وبين محافظات الدقهلية والشرقية ودمياط وكان هذا الميدان فيما سبق يعرف بإسم ميدان المحافظة حيث أنه يقع في مواجهتها وحتي نهاية الخمسينيات من القرن العشرين الماضي كان يعرف بإسم ميدان البحر الصغير حيث كانت هناك ترعة تسمى ترعة المنصورية شقها والي ‏مصر محمد علي باشا لكي تغذي ترعة البحر الصغير ‏بالمياه في نفس المنطقة الموجود فيها حاليا مبنى محافظة ‏الدقهلية وتمثال أم كلثوم ومما يذكر أن هذه المنطقة حتي عام 1932م تقع خارج حدود مدينة المنصورة حيث أنها كانت تتبع قرية كفر البداماص المتاخمة للمنصورة حاليا وكان يوجد في الماضي في مكان تمثال أم كلثوم الحالي كوبري متحرك أخضر اللون كان يتم فتحه لمرور المراكب في الترعة المشار إليها ثم يتم غلقه مرة أخرى وكان هو وسيلة نقل المواطنين ‏لمناطق توريل وكفر البداماص وجديلة والتي أصبحت فيما بعد داخل نطاق مدينة المنصورة وكان هذا الكوبري فوق ‏هويس وظيفته دخول مراكب البضاعة منه فترتفع أو ‏تنخفض المياه بداخله حتى لا تسقط تلك المراكب من تغير ‏منسوب المياه بين الترعة وبين نهر النيل ‏وكانت الترعة تسير من المحافظة حتى قرية سندوب القريبة من المنصورة وعلى يمين الترعة يوجد الطريق المتجه الآن نحو ‏الإستاد وكان إسمه شارع الأمير فاروق الأول أما الطريق ‏الآخر المتجه نحو المحافظة فقد كان إسمه شارع سعد ‏زغلول باشا ولا يزال حتى اليوم هو الطريق الموصل لقولنجيل ‏وكانت قرية بجوار مدينة المنصورة أيضا وفي عام 1970م تم ضمها للمدينة ومازالت تحمل نفس الإسم ‏وفي عام 1955م قررت الدولة أن تردم الترعة والتي كانت قد وصلت إلي حالة سيئة وأصبحت مقلبا للقمامة والقاذورات وتنقلها إلى ‏مكانها الحالي في قولنجيل ونقلت الهويس نفسه ‏إلى قولنجيل في عام 1958م .

وفي عام 1960م تم تعيين اللواء إسماعيل فريد محافظا للدقهلية ويشهد له أهل المحافظة حتي وقتنا الحاضر بأنه يعد أفضل محافظ في تاريخ ‏الدقهلية والذى كان وراء العديد من المشاريع التنموية والعمرانية التي قام بتنفيذها والتي كان منها علي سبيل المثال لا الحصر تأسيس مصيف جمصة السياحي كما كان له الفضل أيضا في تجميل وتجديد الشارع ‏والميدان الذى نشأ بعد ردم الترعة وقام برصف الشارع وتأسيس جنينة بطوله من ‏المحافظة حتى الإستاد وتشييد نصب تذكاري في نفس ‏مكان تمثال أم كلثوم حاليا وقد خلفه في منصبه المحافظ عبد الفتاح علي أحمد وفي عهده تم افتتاح ‏نافورة الميدان الشهيرة التي إستمرت سنوات طويلة أمام ‏المحافظة وكان هناك أيضا نافورة طبق الأصل منها في ميدان ‏الشيخ حسنين وكان من جمال النافورة في زمنها أن قرر المخرج ‏عبد المنعم شكري تصوير بعض مشاهد أفلامه السينمائية بجوارها وفي فترة الثمانينيات من القرن العشرين الماضي كان قد تم وضع تمثال لسيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم ‏حيث أنها من أبناء المحافظة فهي إبنة قرية طماى الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين أحد مراكز المحافظة في ميدان محطة السكك الحديدية بالمنصورة وكتب الأديب المعروف أنيس منصور وهو أيضا أحد أبناء المنصورة مقال سخر فيه من ‏شكل هذا التمثال وسعى لدى وزارة الثقافة لتقوم بعمل تمثال ‏جديد أكبر وبالفعل تم عمل التمثال وتمويله من صندوق ‏التنمية الثقافية على يد المثال طارق الكومي والذى تم وضعه في مكانه الحالي أمام المحافظة وتم نقل التمثال القديم لمدخل مدينة ‏السنبلاوين .

وجدير بالذكر أن ميدان أم كلثوم الحالي بمدينة المنصورة كان مسرحا لثورتين ‏الأولى ثورة 25 يناير عام 2011م والثانية ثورة 30 يونيو عام 2013م ومما يذكر أنه من ‏فترة قصيرة فوجئ أهل المنصورة بعمل أحواض من ‏السيراميك الأحمر اللون في الميدان بشكل سوقي مما جعلها ‏حديث المدينة الساخر فأزالها المحافظ حسام الإمام فورا بعد أن زار الميدان وأدرك أن هذه الأحواض فعلا ستشوهه ومما يذكر أيضا أنه منذ أكثر من حوالي 770 عام وفي أواخر العصر الأيوبي ‏وفي نفس منطقة الميدان تجمع الآلاف ‏من المصريين الثائرين بشدة حنقا وغيظا من قوات الحملة الصليبية السابعة التي كان يقودها الملك لويس التاسع ملك فرنسا التي حاولت إحتلال مدينة المنصورة ومن ثم دارت معركة شرسة بين الجانبين ما بين يوم 8 ويوم 11 فبراير عام 1250م إنتهت بإنتصار المصريين وقتل شقيق الملك لويس التاسع في هذه المعركة وفي الوقت نفسه إستولى الجيش المصرى علي المراكب والسفن التي كانت تحمل المؤن للفرنسيين فتحرج موقفهم وقرروا الإنسحاب إلى دمياط والتحصن بها إلا أن الجيش المصرى طاردهم وأغلق عليهم طريق الإنسحاب وحاصرهم عند قرية ميت الخولي عبد الله قرب المنصورة وقتل منهم حوالي 30 ألف جندى وتم أسر الملك لويس التاسع وعدد من قادته وتم حبسهم في دار إبن لقمان بالمنصورة ودارت مفاوضات بين الجانبين أسفرت عن إتفاق يقضي بخروج الفرنسيين من دمياط أولا ثم يتم بعد ذلك الإفراج عن الملك لويس التاسع ورفاقه بعد سداد فدية كبيرة قدرت بحوالي 10 مليون فرنك فرنسي وتم تنفيذ الإتفاق وكانت نهاية الحملة الصليبية السابعة علي مصر ولايزال التاريخ ‏العربي والأوروبي يذكر هذا الإنتصار الباهر للمصريين وهزيمة الفرنسيين في كل مناسبة ‏ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن المنصورة كان قد أنشأها الملك الكامل محمد بن الملك العادل الأيوبي عام 616 هجرية الموافق عام 1219م وكان يطلق عليها إسم جزيرة الورد لأنها كانت محاطة بالمياه من ثلاث جهات وكانت بها أكبر حدائق ورد في مصر وقد سميت بالمنصورة بعد هذا النصر الذي حققه الشعب المصري على الحملة الصليبية السابعة بقيادة ملك فرنسا لويس التاسع .

وعن سيدة الغناء العربي كوكب الشرق السيدة أم كلثوم المسمي الميدان الذى تحدثنا عنه بإسمها فهي فاطمة بنت الشيخ المؤذن إبراهيم السيد البلتاجي وكنيتها أم كلثوم وهي تعرف أيضا بعدة ألقاب منها ثومة والجامعة العربية والست وسيدة الغناء العربي وشمس الأصيل وصاحبة العصمة وكوكب الشرق وقيثارة الشرق وفنانة الشعب وكان ميلادها في يوم 31 ديسمبر عام 1898م علي الأرجح وكانت وفاتها في القاهرة بعد معاناة مع المرض في يوم 3 فبراير عام 1975م وهي تعد من أبرز مطربي القرن العشرين الميلادي وقد بدأت مشوارها الفني في سن الطفولة ونالت شهرة واسعة في مصر وفي عموم الوطن العربي وكان مولدها لأسرة متواضعة في قرية ريفية تسمى طماي الزهايرة في مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وكان والدها الشيخ إبراهيم إماما ومؤذنا لمسجد في القرية وكانت والدتها ربة منزل وكانت العائلة تعيش في مسكن صغير مشيد من الطوب اللبن وكانت حالة الدخل المادي للأسرة منخفضة حيث كان المصدر الرئيس لدخل الأسرة هو عمل أبيها كمُنشد في حفلات الزواج بالقرية وعلي الرغم من الحالة المادية الصعبة للأسرة إلا أن والديها قاما بإلحاقها بكتاب القرية لتتعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم كما أنها تعلمت الغناء من والدها في سن صغيرة فبرزت موهبتها المميزة وعلمها أيضا تلاوة القرآن الكريم والذى حفظته عن ظهر قلب وذات مرة سمعت أباها يعلم أخاها خالد الغناء حيث كان يصطحبه ليغني معه في الإحتفالات وعندما سمع ما تعلمته إنبهر من قوة نبرتها فطلب منها أن تنضم معه لدروس الغناء وبدأت الغناء بسن الثانية عشر وذلك بعدما كان يصطحبها والدها إلى الحفلات لتغني معه وكانت تغني وهي تلبس العقال وملابس الأولاد وبعدما سمعها القاضي علي بك أبو حسين قال لوالدها إن لديك كنز لا تعرف قدره يكمن في حنجرة إبنتك وأوصاه بالإعتناء والإهتمام بها .

وقد بدأ صيت أم كلثوم ينتشر منذ صغرها حين كان عملها مجرد مصدر دخل إضافي للأسرة لكنها تجاوزت أحلام الأب حين تحولت إلى المصدر الرئيسي لدخل الأسرة وأدرك الأب ذلك عندما أصبح الشيخ خالد إبنه المنشد وعندما أصبح الأب ذاته في بطانة إبنته الصغيرة وفي ذات مرة تصادف أن كان الشيخ أبو العلا محمد معها في القطار وسمعها تردد ألحانه دون أن تعرف أنه معها في القطار وذلك بعد عام 1916م حيث تعرف والدها على الشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد اللذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالي شهر رمضان وبكثير من الإلحاح أقنعا الأب بالإنتقال إلى القاهرة ومعه أم كلثوم وذلك في عام 1922م وكانت تلك الخطوة الأولى في مشوارها الفني وحينذاك أحيت ليلة الإسراء والمعراج بقصر عز الدين باشا يكن وأعطتها سيدة القصر خاتما ذهبيا كما تلقت مبلغ 3 جنيهات أجرا لها وفي القاهرة كانت تغني في مسرح البوسفور في ميدان رمسيس بدون فرقة موسيقية كما غنت على مسرح حديقة الأزبكية وإشتهرت بقصيدة وحقك أنت المنى والطلب وتعد هذه أول إسطوانة لها صدرت في منتصف العشرينيات من القرن العشرين الماضي وبيع منها ثمانية عشر ألف إسطوانة وتعلمت لاحقا من أمين المهدي أصول الموسيقى وكذلك تعلمت عزف العود على يديه وأيضا علي يدى محمود رحمي ومحمد القصبجي وفي عام 1923م غنت في حفلات كبار القوم كما غنت في حفل حضرته كبار مطربات عصرها وعلى رأسهم المطربة منيرة المهدية شخصيا والتي كانت تلقب بسلطانة الطرب وإلتقت في نفس العام بالموسيقار محمد عبد الوهاب لأول مرة في حفلة أقيمت في منزل والد الموسيقار أبو بكر خيرت وفي عام 1924م تعرفت إلى الشاعر أحمد رامي الملقب بشاعر الشباب عن طريق الشيخ أبو العلا محمد في إحدى الحفلات التي أدت فيها أغنية الصب تفضحه عيونه وكان أحمد رامي حاضرا بعد أن عاد من أوروبا فأدرك أنه قد وجد هدفه غير أن البداية الحقيقية كانت عندما سمعها محمد القصبجي الملحن المجدد وقتها وفي نفس العام 1924م تعرفت أم كلثوم إلى طبيب أسنان يهوى الموسيقى والطرب هو أحمد صبري النجريدي وكان أول ملحن يلحن لها ألحانا خاصة بها إلا أن ألحانه إعتمدت على الزخارف الموسيقية بشكل مبالغ فيه مما دفعها إلي إنهاء التعاون معه مبكرا .

وبدأ بعد ذلك محمد القصبجي في إعداد أم كلثوم فنيا ومعنويا مشكلا لها فرقتها الخاصة وأول تخت موسيقي يكون بديلا لبطانة المعممين التي كانت معها دائما خاصة عندما شنت روز اليوسف هجوما صاعقا على بطانتها ولعل هذا ما جعل أباها يتخلى عن دوره كمنشد وينسحب هو والشيخ خالد وبعد ذلك بعام تقريبا خلعت أم كلثوم العقال والعباءة وظهرت في زي الآنسات المصريات وذلك بعد أن توفى الشيخ أبو العلا محمد الذي ترك فيها تأثيرا روحيا عظيما وكان مرشدها الأول في عالم الطرب وكان شائعا في أوائل القرن العشرين الماضي أن يقدم المطربون قصائد بعينها بصرف النظر عن تفرد أحدهم بها وكانت المباراة بين المطربين تكمن في كيفية أداء نفس القصيدة وهكذا أدت أم كلثوم قصيدة أراك عصي الدمع كلمات أبي فراس الحمداني مرة من ألحان عبده الحامولي عام 1926م ومرة أخرى من ألحان رياض السنباطي وفي عام 1928م غنت مونولوج إن كنت أسامح وأنسى الآسية لتحقق الأسطوانة أعلى مبيعات وقتها على الإطلاق ويدوي إسم أم كلثوم بقوة في الساحة الغنائية وهو نفس العام الذي لحنت فيه أم كلثوم أغنية على عيني الهجر بنفسها لنفسها وفي يوم 31 مايو عام 1934م بعد إفتتاح الإذاعة المصرية كانت أم كلثوم أول من غنى فيها وفي العام التالي 1935م غنت أم كلثوم علي بلد المحبوب وديني من ألحان ملحن شاب كان قد بدأ مشواره الفني آنذاك وهو الموسيقار رياض السنباطي والذى ظل يلحن لأم كلثوم مدة ما يقرب من 40 عاما ويكاد يكون هو ملحنها الوحيد في فترة الخمسينيات من القرن العشرين الماضي وبعدها بعام لحنت أغنية يا ريتني كنت النسيم في ثاني وآخر تجربة تلحين بنفسها وفي عام 1943م أسست أول نقابة للموسيقيين برئاستها وظلت في هذا المنصب مدة عشر سنوات وفي عام 1946م غنت 3 قصائد من ألحان السنباطي وكلمات أمير الشعراء أحمد بك شوقي حيث غنت سلوا قلبي وولد الهدى ونهج البردة وفضلا عن ذلك ففي خلال المدة من عام 1936م حتي عام 1947م دخلت مجال السينما وقدمت عدد 6 أفلام غنائية هي وداد ونشيد الأمل ودنانير وعايدة وسلامة وفاطمة .

وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952م ترأست أم كلثوم اللجنة التي أشرفت على إختيار السلام الوطني الجديد للجمهورية وفي يوم 19 ديسمبر عام 1952م تم تكوين اللجنة الموسيقية العليا التي كانت من أعضائها ومعها السنباطي ومحمد عبد الوهاب وفي عام 1953م إنتخبت كعضو شرفي في جمعية مارك توين العالمية وهي نفس الجمعية التي كان من أعضائها الشرفيين رئسان أميريكيان هما تيودور روزفلت ودوايت أيزنهاور وونستون تشرشل وفي نفس العام وتحديدا في يوم 8 يوليو يتوفي أخوها الشيخ خالد الذي كان من المفترض أن يكون صييت الأسرة وفي يوم 29 أكتوبر عام 1956م غنت أم كلثوم نشيد صلاح جاهين والله زمان ياسلاحي الذي أصبح نشيدا قوميا ذلك النشيد الذي أتى به لها كمال الطويل ذات ليلة حدثت فيها غارة أثناء العدوان الثلاثي علي مصر وحفظت النشيد على ضوء الشموع وحين قررت أن تسجله في محطة الإذاعة بشارع الشريفين إعترض أغلب الموسيقين حيث كانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستضرب محطة الإذاعة لكن علي الرغم من ذلك قررت أم كلثوم أن تسجل النشيد وفي عام 1964م كان أول لحن لها مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب من خلال أغنية إنت عمرى والتي حققت نجاحا منقطع النظير وكان هذا اللقاء بينهما ما تم تسميته لقاء السحاب وفي عام 1966م غنت أم كلثوم رائعتها الأطلال من تلحين رياض السنباطي وكلمات الشاعر إبراهيم ناجي وكانت بمثابة رد من السنباطي على عمل عبد الوهاب إنت عمري الذي حقق نجاحا كبيرا ومن خلالها أثبت السنباطي أيضا قدرته الفائقة على تلحين القصائد التي تكتب بالفصحى حيث حققت الأطلال أيضا نجاحا قويا وفضلا عن ذلك فقد غنت أم كلثوم ألحان أخرى لبليغ حمدى والسيد مكاوى ومما يذكر لها وم أنها نظمت العديد من الحفلات خارج مصر بعد نكسة يونيو عام 1967م وتبرعت بإيراداتها للمجهود الحربي كان منها حفلتان قدمتهما علي مسرح الأوليمبيا بالعاصمة الفرنسية باريس كما غنت أصبح عندى الآن بندقية وخلال الفترة من عام 1970م وحتي وفاتها في عام 1975م غنت ودارت الأيام من تلحين محمد عبد الوهاب وأغدا ألقاك من تلحينه أيضا والقلب يعشق كل جميل لحن رياض السنباطي ويا مسهرني لحن السيد مكاوى .

وكان قد تم تكريم كوكب الشرق أم كلثوم من مصر ومن عدد من الدول العربية حيث حصلت في العهد الملكي علي وسام الكمال من الملك فاروق والذى منحها لقب صاحبة العصمة وبعد ثورة يوليو عام 1952م حصلت في عام 1960م علي وسام الإستحقاق من الدرجة الأولي من الرئيس جمال عبد الناصر وعلي وسام الرافدين من قبل الحكومة العراقية في عام 1946م وهو أعلى وسام يمنح في العراق في عصر النظام الملكي وفي عام 1959م حصلت علي وسام الأرز برتبة كوماندوز من رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي وفي عام 1968م حصلت علي وسام الجمهورية من رئيس تونس الحبيب بورقيبة وأخيرا ففي عام 1975م حصلت علي وسام النهضة من ملك الأردن ووسام الإستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس السورى هاشم الأتاسي ومن جانب آخر فعرفانا بالدور الخالد الذي لعبته سيدة الغناء العربي أم كلثوم في إثراء الوجدان المصري والعربي وتقديرا لفنها الأصيل وسلوكها القومي والإنساني النبيل وحرصا على تراثها القيم الشخصي والعام ورغبة في أن يتواصل هذا التراث فنا وسيرة مع الأجيال القادمة واللاحقة رأت وزارة الثقافة المصرية أن تقيم متحفا يليق بعطائها ويحمل إسمها الخالد ليصبح منارة إشعاع فنية وثقافية تفيض بعطائها الإبداعي الخلاق وقد بدأ العمل لتجهيز وإقامة هذا المتحف في آخر شهر أبريل عام 1998م وقد وقع الإختيار على منطقة جزيرة الروضة على ضفاف النيل لإقامة هذا المتحف حيث تقرر أن يشغل أحد المباني الملحقة بقصر المانسترلي باشا وعلى مساحة قدرها 250 مترا مربعا ضمن هذه المنظومة المعمارية الأثرية الثرية فنا وتاريخا والتي تشغل الرأس الجنوبية لجزيرة الروضة لكي يقام متحف سيدة الغناء العربي أم كلثوم ملحقا بها .

وقد تم إفتتاح هذا المتحف في يوم 13 من شهر شوال عام 1422 هجرية الموافق يوم 28 ديسمبر عام 2001م وقام بإفتتاح هذا المتحف السيدة سوزان مبارك حرم الرئيس المصري الأسبق حسنى مبارك في حضور الفنان فاروق حسني وزير الثقافة حينذاك ويتكون المتحف من قاعة رئيسية تحتوى على عدد 8 فاترينات عرض تضم المقتنيات الشخصية والأوسمة والنياشين التي حصلت عليها بالإضافة إلى عدد 5 جداريات للصور النادرة الخاصة بكوكب الشرق بطريقة الكولاج بالإضافة إلى نوت موسيقية وأشعار مكتوبة بخط عدد من الشعراء لأهم أغنيات السيدة أم كلثوم وخطابات متبادلة بين الراحلة ورجالات عصرها من السياسيين والقادة والشخصيات العامة ومجموعة من الأوراق والمذكرات الخاصة كما يضم المتحف قاعة سينما يعرض فيها فيلم تسجيلى لأم كلثوم من إنتاج صندوق التنمية الثقافية يتضمن مقتطفات من قصة حياتها طوال عمرها الذى بلغ 77 عاما بالإضافة إلى أجزاء من أفلامها الستة التي قامت ببطولتها وحفلاتها فى مصر والوطن العربى ويختتم الفيلم بجنازة أم كلثوم في شهر فبراير عام 1975م ومدة هذا الفيلم 26 دقيقة وهو مترجم باللغتين الإنجليزية والفرنسية وبالإضافة إلي القاعة الرئيسية وقاعة السينما توجد بالمتحف قاعة مكتبة سمع بصرية تضم عدد 5 أجهزة كمبيوتر يتم من خلالها إستعراض لجميع أغانيها وصور حفلاتها ورحلاتها الخارجية والداخلية وأفلامها بالإضافة إلى سجل كامل يحوى كل ما كتبته الصحافة المصرية والعربية عن أم كلثوم منذ عام 1924م وحتي الآن وأخيرا توجد قاعة أخرى بالمتحف تسمي قاعة البانوراما ويعرض فى هذه القاعة مجموعة صور للمراحل العمرية لأم كلثوم خلال حياتها وصور لأفلامها ومجموعة صور مع الفنانين والمطربين وصور مع رؤساء الدول العربية ويصاحب هذه الصور موسيقى للفنان راجح داود ومدة هذه البانوراما 10 دقائق كما يعرض بالمتحف من خلال شاشة سينمائية فيلم تسجيلى صامت عن أم كلثوم يستعرض حفلاتها فى مصر والوطن العربى وهو بمثابة واجهة لكل زوار متحف أم كلثوم ومدة هذا الفيلم 15 دقيقة وفضلا عن ذلك ففي عام 2019م وفي عهد محافظ الدقهلية كمال جاد تم تطوير ميدان أم كلثوم بمدينة المنصورة مرة أخرى بشكل جديد روعي فيه الجمع بين كل ما ‏سبق عمله في الميدان وتم رفع تمثال أم كلثوم ليراه القادمون ‏من بعيد كما تم إعادة عمل نوافير حوله وأحواض زراعية ‏وصممه الدكتور إبراهيم جمال الأستاذ بكلية الفنون الجميلة ونفذته ‏شركة خاصة .
 
 
الصور :