abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شارع الأثرى محمد نافع
شارع الأثرى محمد نافع
عدد : 01-2022
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”

شارع الأثرى محمد نافع هو أحد شوارع ضاحية مصر الجديدة التي تعد من أرقي ضواحي القاهرة وهو شارع قصير نسبيا يتفرع من شارع المعهد الإشتراكي ويمتد متقاطعا مع شارع غرناطة وينسب هذا الشارع إلي الأثرى محمد بك نافع الذى ولد عام 1879م في مدينة بني سويف ثم إلتحق بمدرسة المهندسخانة وواصل دراسته في فرنسا وبعد عودته كلف بالإشراف على ترميم قناطر اللاهون بالفيوم وبعد ذلك نبغ في ترميم العديد من الآثار تاركا بصماته فى الآثار الإسلامية والتي إستهوته حيث قام بترميم وإصلاح العديد منها مثل جامع عمرو بن العاص وجامع أحمد بن طولون ومسجد الصالح طلائع بن رزيك وبيت السحيمي وبيت الكريتلية ومنازل رشيد الأثرية وقبة السلطان الغورى والتي إستيقظ من نومه ليلا بعد أن رأى في منامه صدع بجدرانها فسار على قدميه من العباسية إلى الغورية لمعاينة هذا الصدع الذى رآه فى أضغاث أحلامه إلا أن رسالته إمتدت لما وراء ذلك فإبتعث وهو فى السبعين من عمره للإشراف علي توسعة وترميم الحرم النبوى الشريف بالمدينة المنورة وما تصدع من أعمدته ومآذنه وذلك في عهد الملك عبد العزيز آل سعود فأعاد إليها رونقها الأثرى البديع وقد بلغت المساحة المضافة في هذه التوسعة 6024 متر مربع وتكونت من مستطيل طوله من الشمال إلى الجنوب يبلغ 128 متر بينما يبغ عرضه من الشرق إلى الغرب 91 متر وتتألف هذه المساحة من صحن شمال المبنى العثماني يتوسطه جناح من ثلاثة أروقة يمتد من الشرق إلى الغرب وفي الجانب الشرقي للصحن جناح يتكون من ثلاثة أروقة ومثله في الجانب الغربي أيضا وشمال الصحن بني الجناح الأخير للمسجد ويتكون من خمسة أروقة وبهذا أصبح آنذاك مجموع الأروقة في هذه التوسعة 14 رواقا وقد إحتفظت التوسعة بالأبواب الخمسة التي كانت في التوسعة المجيدية التي تمت في عهد السلطان العثماني عبد المجيد خان وأضافت إليها مثلها فأصبح مجموع الأبواب بعد هذه التوسعة عشرة أبواب ثلاثة منها بثلاثة مداخل وفي ركني الجهة الشمالية أقيمت مئذنتان إرتفاع كل منها 72 متر تتكون كل منهما من أربعة طوابق وبهذا أصبح مجموع المآذن بعد التوسعة أربع مآذن وقد أقيمت هذه التوسعة على شكل هيكل من الخرسانة المسلحة بلغ إرتفاع جدرانه 12.55 متر وشمل عدد 706 عمود وعدد 170 قبة وعدد 44 نافذة وقد أدخلت بهذه التوسعة الإنارة الكهربائية وبلغ عدد المصابيح فيها 2427 مصباحا .

وعلاوة علي ذلك فقد تمت الإستعانة بالمهندس محمد نافع فى أعمال ترميم وتوسعة الحرم المكى الشريف في عهد الملك عبد العزيز آل سعود أيضا خلال المدة من عام 1927م وحتي عام 1947م ففي عام 1927م تم الإنتهاء من ترميم أروقة المسجد وطلاء الجدران والأعمدة وإصلاح قبة بئر زمزم ومظلة مقام إبراهيم وشاذروان الكعبة وتبليط المسعى بالحجر الصوان المربع وإزالة الدكاكين التي كانت تطل عليه الذى لم يكن قد أصبح داخل المسجد كما حدث فيما بعد والتي كانت قد تسببت في ضيق المسعى كما تم تركيب مظلات على حاشية صحن الطواف لوقاية المصلين من حرارة الشمس ثم عملت مظلات ثابتة في أطراف الصحن مثبتة بالأروقة تنشر وتلف عند الحاجة وفي هذه السنة أيضا أمر الملك عبد العزيز بعمل سبيلين لماء زمزم مع تجديد السبيل القديم وفي العام التالي 1928م تم تجديد مصابيح الإنارة في المسجد الحرام وزيادتها حتى بلغت نحو ألف مصباح وفي عام 1935م تم إصلاح الحجر المفروش على مدار المطاف وإصلاح أرض الأروقة وترميم وترخيم عموم المسجد وتجديد الألوان وإزالة كل ما به تلف كما تم إزالة الحصباء القديمة وإستبدالها بأخرى جديدة وأخيرا ففي عام 1947م تم تجديد سقف المسعى كما أمر الملك عبد العزيز بعمل باب جديد للكعبة مغطى بصفائح من الفضة الخالصة محلاة بآيات قرآنية نقشت بأحرف من الذهب الخالص وأمر بإصلاح عضادتي باب الكعبة بالفضة الخالصة الموشاة بالذهب ومما يذكر أنه أثناء تواجد المهندس محمد نافع في مكة المكرمة عرض عليه أحد الأمراء ذهبا وفيرا للإشراف على بناء قصره فأبى أن يجمع بين عمارة بيت الله وعمارة بيوت البشر فى زيارة واحدة وقال لئن عدت مجددا فسوف أنظر فى الأمر وبعد أن عاد إلي مصر وكان قد تم إختياره قبل ذلك عضوا بالمجمع اللغوى وقبل أن يلقي وجه ربه بحسن الخاتمة أنهي المهندس الأثرى محمد بك نافع عمله الحكومى بثلاثة أعوام أمضاها فى رئاسة بعثة إصلاح المسجد الأقصى المبارك وكان ذلك من أهم واشهر أعماله حيث قام بالإشراف علي تنفيذ عمليات ترميم وإصلاح المسجد الأقصى وإعادته إلى تخطيطه الأصلى فى العهدين العباسى والفاطمى مع توسعته والإحتفاظ بجمال زخارفه ومعماره وكان هذا الترميم مواكبا لبدء الحرب العالمية الثانية في عام 1939م على أثر تعرض المسجد الأقصى المبارك لأضرار بالغة لحقت بقبته وبعض أروقته وجدرانه وأساساته نتيجة زلزال خفيف وقع في عام 1937م وكانت الأضرار المعمارية التي كان يصاب بها المسجد الأقصى قد تراكمت وتعمقت عبر الزمن وذلك بسبب أن الإصلاحات التى كانت تتم فى أعقاب الزلازل علي مر الزمن عادة لم تكن تقترب من الأساسات وكان الضرر الأكبر بسبب زلزال عام 1937م المشار إليه فى القسم الشرقى والرواق الأوسط الكبير ويقول أمين بك عبدالهادى عضو المجلس الإسلامى الأعلى لم يطرأ الخراب على المسجد الأقصى فى نواحيه المختلفة فى وقت واحد أو جيل واحد وإنما كان يظهر ثم يتزايد مع الزمن وكان من أهم العوامل التى أدت إلى تسرب الخراب إليه هو ضعف الأساسات وتلف الشدادات الخشبية الرابطة للأقواس والموضوعة فوق التيجان القديمة وقد أدى خرابها إلى حدوث ميل ببعض الأعمدة ومن ثم إنحراف بعضها عن وضعها العمودى .

وترجع الإصلاحات الحديثة الأولى فى المسجد الأقصى المبارك إلى عام 1922م عندما لاحظ المجلس الإسلامى الأعلى تصدعا فى المسجد وتشققا فى الجدران والسقف وتبين أن هناك ضرورة تستدعي المبادرة إلى ترميم وإصلاح ما تصدَع بالمسجد إصلاحا يضمن بقاءه ذخرا فنيا عالميا وما بين عام 1924م وعام 1925م تم عمل بعض الإصلاحات بالمسجد كان منها تعزيز الأسس الأموية القديمة للمسجد وتصحيح الأعمدة الداخلية لتحل محل العوارض كما شملت الإصلاحات أيضا ترميم الأقواس والمنطقة الداخلية للقبة الرئيسية للمسجد وكيفية الحفاظ عليها وتم إعادة بناء الجدار الجنوبي وإستبدال الأخشاب في الصحن المركزي بكتلة من الخرسانة المسلحة واثناء تنفيذ هذه الإصلاحات إكتشف وجود أعمال فسيفساء تعود إلى العصر الفاطمي ونقوش على الأقواس الداخلية كانت مغطاة بالجبس وتم تزيين الأقواس بالذهب والجص الأخضر الملون وإستبدلت أخشابها بالنحاس وجدد ربع نوافذ الزجاج المعشق أيضا بعناية شديدة حفاظا على تصاميمهم العباسية والفاطمية الأصلية وقد أعقب ذلك تعرض المسجد لزلزال فى شهر يوليو عام 1927م وكان زلزال كبير تضرر بسببه المسجد ضررا كبيرا ومن ثم أجريت أعمال إصلاحات به عام 1928م إضطلعت بها لجنة فنية عهدت بالعمل إلى رشدى بك الإمام الحسينى والمهندس المعمارى كمال الدين بك المهندس التركى المشهور وعدد من المهندسين الأتراك وبعد حوالي 10 سنوات تعرض المسجد لزلزال آخر فى شهر أكتوبر عام 1937م وكان عبارة عن هزة خفيفة لكن أثرها كان عظيما على المسجد بسبب الحالة التى كان عليها يومئذ كما تقدم البيان وكانت بدائل الإصلاح وأعمال الصيانة عادة ما تنحصر بين المحافظة على البناء كما هو مع ترميمه وتوفير الدعامات اللازمة جهد المستطاع أو هدم الأجزاء المتضررة وإعادة البناء وكان الخيار الأول أسهل وأوفر لكن هذا الأسلوب كان يبقى على أضرار بالغة مطمورة بين الجدران وكان سرعان ما تكشف عنها أي هزة أرضية ولو خفيفة وهنا يقول أمين بك عبدالهادى فى روايته للأحداث التى تم نشرها في تقرير على موقع ويكيليكس إن المجلس الإسلامى الأعلى شعر قبيل عدة سنوات أن خطرا جديدا يتهدد المسجد الأقصى المبارك فبادر فى شهر مارس عام 1938م إلى طلب بعثة فنية علي أعلي مستوى من المهندسين المصريين المشتغلين بالآثار القديمة فإنتدب لهذه المهمة عبدالفتاح بك حلمى مدير دائرة حفظ الآثار العربية فى القاهرة والمهندس محمد بك نافع وكيلها السابق فقدما من فورهما إلى مدينة القدس وفحصا حالة المسجد من كل نواحيها فحصا دقيقا وأشارا بإتخاذ بعض الترتيبات الضرورية لمنع بعض الأقسام المتداعية من السقوط ثم وضعا تقريرا عن حالة المسجد وما رأياه من علاج ناجع وأرفقا تقريرهما بتصميم للإصلاح وقد تم تنفيذ هذا التصميم تحت إشراف مهندس إدارة حفظ الآثار العربية بمصر ثم يذكر فى موضع آخر من التقرير وفى يوم 26 فبراير عام 1938م إنتدبت دائرة حفظ الآثار العربية فى القاهرة المهندس محمد بك نافع وكيل الدائرة وعبد الفتاح بك حلمى مفتش الهندسة فى ذلك الحين ومدير الدائرة الآن لزيارة القدس وتفقدوا المسجد الأقصى وقد وضعت دائرة الآثار العربية تقريرا فنيا وكانت خلاصته وبعد أن إستعرضنا المشروعين وهما إصلاح المسجد مع الإحتفاظ بشكله الحالى فضلا عن إصلاحه مع الرجوع إلى تخطيطه الأصلى فى العهدين العباسى والفاطمى ولما تبين لنا أن القبوات المصلبة عملت فى عهد الصليبيين على نظام مغاير للتخطيط الأصلى للمسجد ترجح لدينا تنفيذ المشروع الثانى دون الأول وهذا فيما يتعلق بالقسم الشرقى أما بالنسبة للرواق الأوسط فقد رأينا أيضا هدمه وإعادة بنائه على نظامه الحالى والإستعاضة عن الأعمدة الحجرية بأخرى رخامية من قطعة واحدة وإستبدال الجمالون الخشبى بآخر من الحديد الصلب .

ولقد كانت الإصلاحات فى المسجد الأقصى المبارك عامة وشاملة فتناولت الإصلاح والتجديد فى مواضع كثيرة وأضفت على المسجد حلة قشيبة زادته رونقا وبهجة وحفظته ذخرا فنيا وصرحا عالميا وقد إستخدم فى أعمال الإصلاح هذه عمال وصناع أخصائيون من فلسطين وتم إستدعاء عمال فنيين متخصصين مهرة من مصر للزخرفة وتنفيذ الرسوم التى وضعت للقسم الشرقى وصنع الشبابيك الجصية المفرغة والمطمعة بالزجاج الملون وهى أعمال فنية دقيقة لا يتوافر على إتقانها إلا القليلين من مهرة الصناع وقد وضعت اللجان الفنية التركية والمصرية وصفا للمسجد الأقصى هذا نصه يقع المسجد الأقصى فى الطرف الجنوبى من فناء الحرم الشريف ويشغل حيزا مستطيل الشكل طوله 69 مترا وعرضه 51 مترا تقريبا وهو يتكون من رواق أوسط كبير يؤدى إلى المحراب تكتنفه من كل من الجانبين ثلاثة أروقة أقل منه إرتفاعا ويغطيه جمالون ضخم من الخشب المصفح بألواح من الرصاص وينتهى من الجهة القبلية بقبة مرتفعة أمام المحراب أما الأروقة الجانبية فممتدة من الشمال إلى الجنوب موازية فى ذلك للرواق الأوسط ويغطى الرواقين المجاورين مباشرة للرواق الأوسط سقفان من الخشب أما بقية الأروقة الجانبية فمغطاة بقبوات مصلبة ومحمولة على عقود ترتكز بأطرافها على أكتاف من الحجر بخلاف الأروقة الأخرى فإنها محمولة على صفوف من الأعمدة وأمام الواجهة الشمالية للمسجد رواق ذو سبع فتحات معقودة يقابلها سبعة أبواب تؤدى إلى داخل المسجد ويوجد فى الجانب الشرقى بابان يؤدى أحدهما إلى مسجد سيدنا عمر والآخر إلى فناء الحرم كما يوجد فى الجانب الغربى بابان أيضا أحدهما يؤدى إلى مسجد النساء والآخر إلى ساحة الحرم وبجوار المحراب باب يؤدى إلى بناء قديم وقد تعارف الناس على تسمية المسجد القائم إلى الجنوب من قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك .

والواقع أن المسجد الأقصى يشمل الحرم الشريف بأجمعه وهو المعنى بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهو الذى ذكر فى الآية الكريمة سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله وهو جامع أثرى بديع الهندسة والبناء وغير معروف بالتحديد متى بني المسجد الأقصى المبارك لأول مرة إلا أنه ورد في أحاديث النبي محمد صلي الله عليه وسلم بأن بناءه كان بعد بناء الكعبة المشرفة بأربعين عاما فعن الصحابي الجليل أبي ذر الغفارى أنه قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون سنة وقد إختلف المؤرخون في مسألة الباني الأول للمسجد الأقصى المبارك على عدة أقوال فقيل إنهم الملائكة وقيل النبي آدم أبو البشر أو إبنه شيث عليه السلام أو سام بن نبي الله نوح عليه السلام أو نبي الله إبراهيم عليه السلام وقد رجح عدد من الباحثين منهم الباحث عبد الله معروف بأن آدم هو من بنى المسجد الأقصى البناء الأول لرواية عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ويرجح عبد الله معروف أن يكون البناء الأول للمسجد الأقصى قد إقتصر على وضع حدوده وتحديد مساحته وتولى بعد ذلك تشييده البناءون العرب ولا صحة فى الإدعاء بكونه الكنيسة الكبرى التى شيدها الإمبراطور يوستينيانوس فى أواسط القرن السادس الميلادى ثم كرسها بإسم السيدة مريم العذراء ذلك أن تلك الكنيسة قد عفت آثارها وإندثرت معالمها بعد أن خرب الفرس مدينة القدس الشريف عام 614م أى قبيل الهجرة النبوية بثمانى سنوات .

وبعد قيام الدولة الأموية في عام 41 هجرية الموافق عام 661م على يد معاوية بن أبي سفيان قام بتجديد بناء المسجد القبلي داخل المسجد الأقصي الذي بناه الخليفة عمر بن الخطاب فجعله من الحجر بدلا من الخشب ووسعه ليسع عدد 3000 مصل وقد ذكر بعض المؤرخين المسلمين في مذكراتهم مثل مجير الدين والمقدسي والسيوطي أن أوسع حركة تعمير للمسجد تمت في عهد الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان في عام 65 هجرية الموافق عام 685م جنبا إلى جنب مع تشييد مسجد قبة الصخرة وقد تواصلت في عهد إبنه الخليفة الوليد بن عبد الملك أعمال البناء حتى عام 96 هجرية الموافق عام 715م حيث بدأ البناء الأموي للمسجد الأقصى ببناء قبة الصخرة وهي عبارة عن قبة ذهبية فوق الصخرة المشرفة الواقعة في قلب الأقصى في منتصف المسجد وأقرب إلى الغرب قليلا والتي تمثل أعلى نقطة في جبل بيت المقدس والتي كان معراج النبي محمد صلي الله عليه إلى السماء قد تم منها وقبل الشروع في بنائها أقيمت بجانبها قبة صغيرة في منتصف المسجد الأقصى تماما عرفت بقبة السلسلة لتكون مقرا للمشرفين على البناء للأقصى وخزانة لجمع الأموال اللازمة لذلك وقيل لتكون نموذجاً لقبة الصخرة وفيما بعد وكما أورد أمين بك عبد الهادى ما نصه وقد ورد فى كتب التاريخ أن هزات أرضية فى عهد الخليفة العباسى الثاني أبى جعفر المنصور عام 747م قد أضرت بالمسجد فأمر حينذاك بإعادة بناء المسجد وحدث زلزال ثان بعد سنوات فإندثر بسببه ما بناه المنصور وتمت التعميرات المطلوبة فى عهد إبنه الخليفة العباسي المهدى عام 780م ثم حدث زلزال كبير فى عام 1033م فخرب المسجد خرابا ظاهرا ولكن الله تعالى قيض له الخليفة الفاطمى الظاهر لإعزاز دين الله فأعاد بناءه فى السنة التالية مبقيا على ما أمكنه إبقاءه من البناء السابق وكان أيضا من الإصلاحات البارزة فى المسجد تغطية سطحه بالرصاص عام 1478م في عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباى وبعد هزيمة المماليك وسقوط الدولة المملوكية علي يد العثمانيين في عام 1517م لم تتم أي تجديدات أو إصلاحات للمسجد نفسه لكن تمت بعض الإضافات للحرم الشريف ككل وشمل ذلك بناء نافورة قاسم باشا عام 1527م كما تم بناء ثلاث قباب قائمة بذاتها وأبرزها قبة النبي التي بنيت في عام 1538م وبوجه عام فقد إهتم الولاة العثمانيون في القدس بالمسجد كثيرا وجعلوه في مقدمة إهتماماتهم وكانت بعد ذلك أولي أعمال الترميم والإصلاح به في العصر الحديث في عام 1922م كما ذكرنا في السطور السابقة .
 
 
الصور :