بقلم الجيولوجي/ زكريا الدسوقي
جورج أو يورغ أوغست شفاينفورت (بالألمانية: Georg Schweinfurth) (١٨٣٦ - ١٩٢٥) هو جيولوجي ورحالة وعالم أعراق ألماني، تخصص في الدراسات الأفريقية.
استكشف وادي النيل ومجراه في السودان وإثيوبيا وأفريقيا الشرقية والاستوائية وبلاد العرب (١٨٦٣ - ١٨٨٨) ثم انصرف إلى دراسة جيولوجية مصر ونباتاتها.
يعتبر من أبرز الجيولوجيين في هذه الفترة (١٨٣٦-١٩٢٥).
بدأ مسيرته العملية اللامعة في مصر بنشر العمل الذي يصف فيه رحلته إلى الإقليم النائي في جبل علبة (١٨٦٤) واستمرت
مسيرته العلمية حتى نشوب الحرب العالمية الأولى، فترك لنا أبحاثا متميزة عن مصر في الجيولوجيا و الجغرافيا والأركيولوجيا والكارتوغرافيا و علم النبات.
ظل شفاينفورث أهم علماء التاريخ الطبيعي في مصر لأكثر من ٥٠ عاما، وقد زود العلماء الأوروبيين بكميات هائلة من الصخور والحفريات وحافظ على مراسالت مثمرة مع العديد من العلماء البارزين أمثال بيريتش Beyrich، مارتنز Martens ، هير Heer، وإيك Eck.
وكتب القسم الخاص بجغرافية مصر في عمل بايديكر Baedecker المسمى (مصر Aegypten).
ويعود إلى شفاينفورث الفضل في اكتشاف تكوينات العصر الفحمي في وادي عربة (١٨٨٥) وسد الكفرة
في صحراء حلوان (١٨٨٥) وإقليم الكريتاسي بأبو رواش (١٨٨٩) والحفريات الفقارية في الفيوم (١٨٨٦).
لقد كانت زيارته الرائدة لجبل علبة قد أثمرت عن مونوجراف لجغرافية ونبات هذا الإقليم البعيد، ونتج عن رحلات شفاينفورث في المسارات غير المطروقة في الصحراء الشرقية نشر دراسة تفصيلية عن الجزء الأوسط
منها، وهي دراسة دعمت بخريطة رسمت على ١٠ لوحات فيما بين ١٨٩٩ و١٩١٠.
كانت قدرات شفاينفورث التنظيمية لا نظير لها، وقد أسس الجمعية الجغرافية المصرية (الخديوية) وكان أول رئيس لها سنة ١٨٧٥، ومدير المتحف المصري (١٨٨٠ - ١٨٨٩) ورئيساً للمجمع العلمي المصري لسنوات عديدة.
أشهر كتبه (قلب إفريقيا) عام ١٨٧٣،
ومتاح منه نسخه مجانية.
https://archive.org/details/heartofafricathr01schw/page/n8/mode/1up?ref=ol&view=theater
|