الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

جامع عمرو بن العاص

جامع عمرو بن العاص
عدد : 09-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

إحتل جامع عمرو مكان بارز في مصر الإسلامية فهو أول جامعة علمية سبقت الأزهر بنحو ستمائة عام وأطلقت عليه عدة مسميات فهو المسجد العتيق – تاج الجوامع – إمام المساجد وغيرها من المسميات التي تعكس أهميته ودوره الروحي والسياسي البالغ في تاريخ مصر الإسلامي.

وإرتبطت به العديد من التقاليد التي ظلت سائدة في حياتنا الحديثة كصلاة الجمعة اليتيمة وإقامتها بالمسجد والإبتهالات التي كانت تشاك فيها كل طوائف المصريين بكل عقائدهم.

بعد فتح الشام أخذ عمرو ابن العاص يُرغب أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في فتح مصر إلى أن أذن له ما أراد عام 21 هـ - 642 مـ وظل والياً عليها طوال خلافته حتى عزل بعد أربع سنوات من خلافه عثمان ابن عفان رضي الله عنه ثم أعاده معاوية ابن أبي سفيان إلى إمارة مصر ثانيةً عام 38 هـ - 658 مـ وبقى بها إلى أن توفى عام 43 هـ - 663 مـ وقد بلغ تسعون عاماً.

وحظى جامع عمرو بعناية جميع الولاه الذين تولوا إمارة مصر وكان تخطيطه الأصلي صغيراً بني بإسلوب بسيط على شكل المستطيل وتمت تغيرات كثيرة في عمارة المسجد الأصلية في مختلف العصور من أهمها عمارة (عبد الله بن طاهر) في عصر الدولة العباسية كما تم إجراء عدة تعديلات في خلافة (العزيز بالله) و (الحاكم بأمر الله) و (المستنصر) في العصر الفاطمي وأعاد عمارته وتجديده (صلاح الدين الأيوبي) ولقى عناية كبيرة في زمن دولة المماليك في عهد (عز الدين أيبك) و(السلطان بيبرس) وأهمها من وجهه النظر الأثرية والفنية تلك التي تمت في عهد (السلطان الناصر محمد بن قلاوون) على يد الأمير (سيلر) نائب السلطنة أثر زلال حدث في عام 702 هـ - 1303 مـ.

وفي العصر العثماني نال جامع عمرو طوال هذة الفترة العناية والرعاية اللازمة لاسيما أن الفسطاط كان قد عمها الخراب وغادرها السكان وقبل دخول الفرنسيين مصر فطن (مراد بك) أحد حكام مصر إلى حالته فبدأ عمارته وأعاد بناء الجامع من جديد وأحدث تغيرات غيرت معالمه كلها فيما عدا حدوده الخارجية فلم يراعي فيها التصميم الأصلي وكذلك قام بتغيير إيوان القبلة حيث أصبح يشتمل على ستة صفوف من الأعمدة بدلاً من سبعة كما أن البائكات (صفوف العقود) أصبحت عمودية على حائط القبلة بعد أن كانت موازية له من قبل وكان من نتيجة ذلك أن بعض هذه البائكات إنتهت أطرافها من ناحية القبلة عمد بعض الشبابيك مما أدى إلى سدها كما أن أرجل بعض العقود الجانبية قد صادفت شبابيك اخرى مما أدى إلى سدها أيضاً.

وأقيمت أعمدة الأروقة على قواعد جديدة غير مثبتة في أماكن مغايرة للأعمدة القديمة.

واستمر الإهتمام بالجامع في عصر الخديوي توفيق إلى أن تولت لجنة حفظ الآثار العربية ثم مصلحة الآثار بعد ذلك امور العناية والإهتمام بالجامع.

أسباب ومظاهر التلف:

* بناء عقد و إيوان القبلة في إتجاه عمودي على جدار القبلة وفي إتجاه عكسي للأيوانات الثلاثة أدى إلى تغير في السلوك الإنشائي للأثر.
* كان من تبعات ذلك أيضاً أن إضطر المرمم في الفترات السابقة إلى بناء دعامات من المباني خلف جدار إيوان القبلة لتقليل الحركة الأفقية الناتجة من التغير في السلوك الإنشائي.
* إنهيار جزء من سقف إيوان القبلة نتيجة للأسباب السالف ذكرها.
* سوء حالة معظم الأعمدة الرخامية مما أدى إلى إجراء بعض الترميمات الغير ملائمة بها والتي لا تتناسب مع طبيعة مكوناتها.
* إستخدام قواعد حجرية أو خرسانية أسفل بعض الأعمدة الرخامية بإيوان القبلة.
* تشبع الحوائط الحاملة بإيوان القبلة بالرطوبة والأملاح نتيجة إرتفاع منسوب المياة تحت السطحية.
* ضعف الإضاءة بإيوان القبلة نتيجة قلة عدد تفتحات بجدار الإيوان وسد بعضها نتيجة تعامد العقود عليها.
* سوء وتدهور حالة الأسقف الخشبية لإيوان القبلة.
* سوء حالة الأرضيات مع تبليط أرضية الصحن ببلاط موزايكو حديث.
* تلف الشبكة الكهربية والإنارة الخاصة بالجامع.

أهم خطوات مشروع الترميم:

بعد تكليف أحد المكاتب الإستشارية المتخصصة لإعداد مشروع فك إيوان القبلة بالكامل وإعادة العقود الحاملة إلى وضعها الأصلي في إتجاه موازي مع عقود الإيونات الثلاثة الأخيرة وحائط القبلة بالإضافة إلى خفض منسوب أرضية إيوان القبلة وإعادته إلى وضعه الأصلي الأثري متمشياً مع منسوب الإيوانات الثلاثة مع دراسة كافة المشاكل الإنشائية والمعمارية.

كما شمل مشروع الترميم أعمال خفض منسوب المياة الجوفية بالأثر وكذلك شبكة جديدة لتصريف مياة الأمطار وأجهزة إطفاء الحريق .. وأيضاً تنسيق الموقع العام الخارجي بما يليق بحرم جامع عمرو بن العاص.

نقل وأعداد لحق المعرفة بأن عمرو بن العاص عند فتحه لمصر بني جامعه والجامع غير المسجد لأن الجامع كان يصلى به الجمعة ويعتبر مقر الحكم .. وبجوار الجامع أنشئت مدينة الفسطاط والتى لا يوجد منها إلا أطلال.
 
 
الصور :