بقلم الكاتب/ ابوالعلا خليل
الصورة لمسجد أقيم بالجهود الذاتية عام 1995م محل زاوية قديمة للولى الصالح سيدى حسن التسترى أقامها على الخليج عند قنطرة الموسكى ، ولم يبق الزمان لنا منها سوى مقام صاحبها بداخلها . والتسترى نسبة الى تستر من أرض الأهواز بأيران .
يذكر الشعرانى فى الطبقات الكبرى ( وصل سيدى يوسف العجمى الكورانى الى مصر وكان سيدى حسن التسترى رضى الله عنه أقدم منه هجرة ، وكان يقاربه فى الرتبة فقال له سيدى يوسف : ياأخى الطريق لايكون الا لواحد فأما أن تبرز أنت للخلق وأكون أنا خادمك ، وإما أن أبرز أنا وتكون أنت خادمى قياما لناموس الطريق . فقال له سيدى حسن رضى الله عنه : بل أبرز أنت وأكون أنا خادمك . فبرز سيدى يوسف العجمى الكورانى وأبرز بمصر الكرامات والخوارق ) .
ومازال سيدى حسن التسترى خادما لشيخه ومواطنه سيدى يوسف العجمى الكورانى الى أن أدرك الشيخ أجله عام 768هـ ودفن بزاويته جهة مطلع كوبرى التونسى بالطريق الدائرى . وخرج بعدها الشيخ حسن التسترى ليقيم له زاوية عند قنطرة الموسكى على ضفاف الخليج فاشتهر ذكره وقصدته الناس من سائر الأفاق وانتهت إليه الرئاسة فى الطريق بمصر .
يذكر الشعرانى فى لواقح الأنوار القدسية فى مناقب العلماء والصوفية والمعروف بالطبقات الوسطى ( وكان السلطان شعبان بن حسين ينزل الى زيارته فلم تزل الحسدة يرمون بينه وبين السلطان حتى غير أعتقاده فى الشيخ ، فأرسل وزيره الى زاوية الشيخ عند قنطرة الموسكى ليسد بابها وكان الشيخ وفقراءه بالخارج . فلما عادوا وجدوا باب الزاوية مسدودا . فقال الشيخ حسن التسترى : من سد هذا الباب ؟ فقالوا : سده الوزير فلان بأمر السلطان . فقال الشيخ : ونحن نسد أبواب بدنه وطيقانه . فعمى الوزير وطرش وخرس وانسد أنفه من خروج النفس وقبل ودبره عن البول والغائط ، فمات الوزير فى الحال . ولما بلغ السلطان شعبان بن حسين ذلك الأمر نزل الى الشيخ حسن وطيب خاطره وصالحه وفتح له الباب ، وانقاد للشيخ عسكر السلطان حتى خرجوا عن طاعة سلطانهم الى طاعة الشيخ ) .
يذكر إبن إياس الحنفى فى بدائع الزهور فى وقائع الدهور ( وفى ربيع الآخر عام 799هـ - زمن السلطان الظاهر برقوق – توفى الشيخ المعتقد حسن التسترى رفيق سيدى يوسف العجمى وكان من أعيان الصالحين ودفن بزاويته عند قنطرة الموسكى )
وكما كان للشيخ حسن التسترى كرامات فى حياته كانت له كرامات بعد مماته . ومما يروى فى ذلك حين اراد الأمير زين الدين يحى صاحب المسجد والضريح بتقاطع شارع الأزهر مع شارع بورسعيد أن يأخذ زاوية الشيخ ويجعلها جنينة يوسع بها جنينته . فقال لخادمه المكلف بعمائره : إنقل تربة الشيخ الى موضع آخر . فعزم الخادم على ذلك فجاء الشيخ حسن التسترى إليه فى المنام وقال له : قل لسيدك : : لاتنقلنا ننقلك . فأخبر الخادم سيده بذلك ، فقال الأمير زين الدين يحى : هذه أضغاث أحلام . وأرسل غلمانه يحفروا قبر الشيخ فحصل له فى جنبه طاعون فصار يصيح حتى طلعت روحه وتوفى عام 874هـ / 1469م . وتأمل مدرسته تجدها ناقصة العمران .
يذكر على مبارك فى الخطط التوفيقية ( جامع التسترى هو بداخل حارة الأفرنج بالموسكى ، عرف بالشيخ حسن التسترى المدفون به تلميذ الشيخ يوسف العجمى له مولد كل سنة وليس به آثار تدل على تاريخ انشائه ، وشعائره مقامة بنظر على أفندى وبه ضريح التسترى ) .
|