الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

ميدان التحرير معالم وأحداث

ميدان التحرير معالم وأحداث
عدد : 06-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم الاثار

مازلنا بميدان سليمان باشا سابقاً طلعت حرب حالياً: ، وكان الأتجاه هذه المرة من ميدان طلعت حرب الى ميدان التحرير ماراً بشارع قصر النيل وكان وقت الغروب وميدان التحرير شبه خالياً الأمر الذى جعلنى أن أتخطاه الى كوبرى قصر النيل وأتذكر أيام ترميم الأسود .. الى أن وصلت الى منتصف الكوبرى فنظرت خلفى لأرى صورة القاهرة الرائعة الجميلة الساحرة وميدان التحرير بمبانيه ذات الطابع المعمارى الأصيل وخلفه يظهر جبل المقطم من أعلى وكورنيش النيل من أسفل .


ميدان التحرير معالم شهيرة و أحداث تاريخية

ميدان التحرير قلب العاصمة المصرية يبلغ عمره 150 عاماً، كانت بدايته في عهد الخديو إسماعيل (1863-1879م) الذي يعد أول من عمَر منطقة وسط البلد .

. أراد الخديو أن يجعل القاهرة النسخة المصرية للعاصمة الفرنسية باريس التي قضي بها فترة من شبابه و بهرته بما فيها من جمال و روعة... لذلك كان أول اسم حمله هذا الميدان هو ميدان الاسماعيلية أو ميدان الخديو اسماعيل.

فما هو تاريخ هذا الميدان العريق الذي شهد أكبر الأحداث التاريخية التي مرت بمصر طوال قرن من الزمان؟

كانت البداية في عهد الخديو اسماعيل الذي استقدم المعماري الفرنسي هاوس مان ليضع تخطيطا عمرانيا حديثاً للقاهرة يجعلها” قطعة من أوروبا”.

و من أهم المناطق التي خضعت للتخطيط العمراني منطقة الأزبكية الواقعة من بركة الأزبكية و حتي شاطئ النيل.ثم أختط ما بين الظاهر و باب الحديد الشارع المدعو الآن شارع الفجالة و اختط ما بين باب الحديد و الأزبكية الشارع الذي أطلق عليه اسم كلوت بك. ثم اختط جنوب الأزبكية ناحية القلعة الشارع الضخم الذي أطلق عليه اسم جده شارع محمد علي...كما أختط أحياء التوفيقية و عابدين و الاسماعيلية، و في الأخير ميدان فسيح في مواجهة كوبري الإنجليز (كوبري قصر النيل) و اسماه ميدان الاسماعيلية.

يقول علي باشا مبارك، المعماري العظيم الذي أشرف علي تنفيذ مشروع تحديث القاهرة في كتابه الخطط التوفيقية عن تعمير منطقة ميدان التحرير و ما حوله ” كان بهذه المنطقة كثبان رملية و أتربه و برك مياه و مستنقعات و أراضي و سباخ... فلما جاء الخديو إسماعيل أمر بإزالة هذه الكثبان و ردم البرك و تمهيد جميع الأراضي و تخطيطها إلي شوارع و ميادين و جعل منازلها منفردة عن بعضها و دُكت أرض شوارعها بالدقشوم و أُنشئت الأرصفة علي جانبي كل شارع فيها... و جعل وسط الشارع للعربات و الحيوانات و مرت في جميعها مواسير الماء لرش أرضها و سقي بساتينها و تزويد مساكنها بمياه الشرب، و نصبت فيها أعمدة بالفوانيس لإضاءتها و تنويرها، و عهد إلي إحدي الشركات الإنجليزية عمل مشروع صرف المجاري فأصبح خط الإسماعيلية من أبهج أخطاط القاهرة و أعمارها و سكنها الأمراء و الأعيان

المتحف المصري في أوائل القرن الماضي

لنبدأ بأهم معالم ميدان الإسماعيلية و هو المتحف المصري الذي يقع في الجهة الشمالية للميدان. بني المتحف سنة 1902م في عهد الخديو عباس حلمي ( 1894- 1914 م). و يرجع الفضل إلي ميريت باشا في تجميع التحف المصرية الفرعونية القديمة و تخزينها في متحف بولاق، ثم نقلها إلي المتحف المصري الذي أنشئ خصيصاً لحفظ الآثار المصرية التي كانت متناثرة في كل مكان... و تعد مجموعة ميريت باشا هي نواة الآثار القديمة التي قام عليها المتحف المصري.. . افتتح الخديو عباس حلمي المتحف في 15 نوفمبر عام 1902م ، و حضر الافتتاح عدد كبير من الأمراء و الوزراء و قناصل الدول الأجنبية.

و الحقيقة أن ميريت باشا، علي الرغم أنه فرنسي، إلا أنه هو أول من أهتم بحفظ الآثار المصرية و حمايتها من السرقة، و بذل مجهودات كبيرة لاقناع حكام مصر بعدم إهداء آثار مصر القيمة لقناصل و وكلاء الدول الأجنبية، فنجح في بعض الأوقات و فشل في أخري.

مبني مجمع التحرير بعد ثورة 1952م

ثاني أهم معلم من معالم الميدان هو مجمع التحرير، و هو بناء معماري ضخم يفتقد للشكل الجمالي بنته الحكومة المصرية عام 1952 م لتنقل فيه المصالح و الهيئات الحكومية المتناثرة في عقارات كثيرة مستأجرة و ذلك توفيرا للإيجارات الباهظة التي كانت تدفع لمالكي هذه العقارات.

بدأت الحكومة في بنائه عام 1951 و اكتمل في 1952م و هو كان يعد أضخم مبني إداري في ذلك الوقت، بلغت مساحته 4500 متر مربع و ارتفاعه 55 متر و يحتوي علي 1350 حجرة في 14 طابقاَ، و بلغت تكاليف بنائه في ذلك الوقت حوالي مليون جنيه مصري... كان يسمي مجمع الحكومة، و تغير اسمه بعد الثورة إلي مجمع التحرير باسم الميدان الجديد.

جامع عمر مكرم

و من أهم معالم الميدان أيضا جامع عمر مكرم و أمامه تمثال عمر مكرم، و عمر مكرم هو نقيب الأشراف و حامل لواء الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي و الإنجليزي، و كذلك النضال الدؤوب ضد استبداد الولاة وظلمهم في نهاية القرن الثامن عشر و بداية القرن التاسع عشر.

كانت أولي مواجهاته مع الاحتلال الفرنسي عام 1798م ، عندما نزل الفرنسيون علي شواطئ الاسكندرية و توجهوا ناحية القاهرة قام السيد عمر مكرم بتعبئة الجماهير للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش النظامي ” جيش المماليك في ذلك الوقت “.

و في هذا الصدد يقول الجبرتي ” وصعد السيد عمر مكرم أفندي نقيب الأشراف إلى القلعة فانزل منها بيرقًا كبيرًا اسمته العامة البيرق النبوي فنشره بين يديه من القلعة إلى بولاق وأمامه ألوف من العامة ” ويعلق الرافعي على ذلك بقوله: ”وهذا هو بعينه استنفار الشعب إلى التطوع العام بعد هجمات الغازي المغير والسير في طليعة المتطوعين إلى القتال “.

الجامعة الأمريكية

و من أهم معالم التحرير أيضاً مبني الجامعة الأمريكية الذي يقع في الجهة الجنوبية للميدان. و هو مبني بديع يقع علي رأس شارع القصر عيني، و كان في الأصل سراي الخواجة جناكليس.

مجموعة من طلبة الجامعة المصرية و بينم الطالب طه حسين

و بدأت شهرته عام 1908م عندما تحول إلي مقر للجامعة الاهلية المصرية (جامعة القاهرة) و هي الجامعة المصرية الأولي التي أنشأها المصريون بأموالهم في صورة اكتتاب عام أشرفت عليه لجنة ضمت مجموعة من صفوة المجتمع علي رأسهم سعد زغلول و قاسم امين، و قررت اللجنة أن تدعو الأمة للتبرع من أجل جامعة علمية يدرس فيها المصريون. و من أشهر من تخرجوا من الجامعة المصرية في أعوامها الأولي عميد الأدب العربي طه حسين.

و كانت قيمة الإيجار عام 1908م 350 جنيه لمدة عام، ثم امتد الإيجار عام 1909م ليشمل ملحقات السراي و هي السلاملك و الاسطبل و العربجانة و بيت القواص و الجنينة

مبني سراي جناكليس من القصر العيني

ظلت السراي مقراً للجامعة المصرية حتي قيام الحرب العالمية الأولي عام 1914م حتي تعذر عليها أن تدفع قيمة الإيجار الذي وصل إلي 720 جنيه فتركت السراي و الميدان إلي مكان آخر.

ثكنات قصر النيل

و من المعالم المهمة التي كانت موجودة في الميدان و لكنها اختفت الآن ثكنات الجيش المصري و كانت تسمي ثكنات قصر النيل، و التي كانت مقراً للجيش المصري قبل الاحتلال البريطاني عام 1882م ، ثم اتخذها الجيش البريطاني مقرا له. و من أهم مميزات المكان أنه كان قريبا من مقر المندوب السامي البريطاني الذي كان يقع تقريباً مكان ميدان سيمون بوليفار حالياً في جاردن سيتي، و في نفس الوقت قريب من قصر عابدين مقر الحكم في مصر في ذلك الوقت.

و بعد قيام ثورة يوليو 1952م تم إزالة الثكنات و بيعت الأرض لشركات أجنبية التي أقامت فنادق النيل هيلتون و شبرد و سميراميس عليها.

قصر النيل

من أهم معالم الميدان أيضاً قصر النيل و هو قصر الأمير كمال الدين حسين و الذي كانت تشغله وزارة الخارجية المصرية قبل الانتقال لمبني الكورنيش. و كمال الدين حسين هو أحد أمراء أسرة محمد علي. ترجع شهرته إلي أنه رفض أن يتولي عرش مصر بعد وفاة أبيه السلطان حسين كامل (1914-1917م). و نتيجة لذلك آل الملك للأمير أحمد فؤاد الذي أصبح فيما بعد الملك فؤاد و حكم مصر من 1917 حتي 1936م.

و بسبب هذا القصر سمي الكوبري الذي يعبر من الجزيرة إلي الشاطئ الشرقي كوبري قصر النيل لأن القصر يقع في نهاية الكوبري ناحية اليمين للقادم من الجيزة إلي ميدان التحرير.( وهذا القصر يعرف بقصر نعنت الله توفيق ) وهى التى أهدته للدولة ومازال تابعآ للخارجية المصرية.

مبني جامعة الدول العربية

و من أهم معالم الميدان أيضاً مبني جامعة الدول العربية الذي أقيم علي انقاض ثكنات قصر النيل التي كان جيش الاحتلال يتخذها مقرا له... أنشئت الجامعة العربية سنة 1945م في عهد وزارة محمود فهمي النقراشي، و كان مقرها يقع في قصر البستان في شارع يوسف الجندي بالقرب من الميدان أيضاً، ثم انتقلت للمبني الجديد في ميدان التحرير في مارس عام 1960.

شهد الميدان أحداث كبري في تاريخ مصر منها و ذلك لأنه ميدان كان يقع في قلب القاهرة و يطل علي كافة المباني الحساسة و الفاعلة في تاريخ مصر، فهو يطل علي مقر المندوب السامي البريطاني و كذلك ثكنات جيش الاحتلال و يتفرع منه شوارع إلي بيت سعد زغلول ( بيت الأمة) و قصر عابدين المقر الملكي و كذلك وزارة الداخلية و مبني جامعة الدول العربية .

أهم الأحداث التي شهدها هذا الميدان هي دخول الجيش الإنجليزي لمصر عام 1882م و بداية الاحتلال الذي دام 72 عاماً. وصل الجيش الإنجليزي للقاهرة في سبتمبر عام 1882م

لم سُمي ميدان التحرير بهذا الاسم.؟؟

و سبب تسميته بذلك , فلن يجرؤ أحدهم على ذكر القصة الحقيقية لهذه التسمية , وهي أن هدى شعراوي قد نزعت حجابها هناك و مع ثلة من أقرانها
بمباركة زعيم الأمة !!!! سعد زغلول و منذ ذلك الوقت سمي بميدان التحرير
تفاصيل أكثر لبيان سبب تسمية ميدان التحرير بهذا الاسم


ظهرت الحركة النسائية بالقاهرة لتحرير المرأة عام 1919م برئاسة هدى شعراوي، سنة 1367، وكان أول اجتماع لهن في الكنيسة المرقصية بمصر سنة 1920م ، وكانت هدى شعراوي أول مصرية رفعت الحجاب ، ذلك أن سعد زغلول لما عاد من بريطانيا صُنِع لاستقباله سرادقان، سرادق للرجال، وسرادق للنساء، فلما نزل من الطائرة عمد إلى سرادق النساء المتحجبات، واستقبلته هدى شعراوي بحجابها لينزعه، فمد يده- ، فنزع الحجاب عن وجهها، فصفق الجميع ونزعوا حجابهم

واليوم الثاني: أن صفية بنت مصطفى فهمي زوجة سعد زغلول، التي سماها بعد زواجه بها: صفية هانم سعد زغلول، على طريقة الأوربيين في نسبة زوجاتهم إليهم، كانت في وسط مظاهرة نسائية في القاهرة أمام قصر النيل، فخلعت الحجاب مع من خلعنه، ، ولذا سُمي هذا الميدان باسم: ميدان التحرير.