بقلم المهندس / طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com
جامع خالد بن الوليد أو جامع سيدى خالد كما يسميه العامة يعد أحد المعالم الرئيسية الهامة بمدينة حمص السورية ويقع في منطقة الخالدية في الجهة الشمالية الشرقية من هذه المدينة التي تقع على نهر العاصي ويضم هذا الجامع ضريح القائد العربي الصحابي خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول المتوفى في مدينة حمص أواخر عام 21 هجرية الموافق أواخر عام 641م علي أغلب الأقوال وحمص تعد إحدى المدن الرئيسية في الجمهورية العربية السورية وهي ثالث أكبر مدينة بها بعد مدينتي دمشق العاصمة وحلب الملقبة بالشهباء وقد أتت تسميتها من اللغة الكنعانية حيث تعني التسمية الخجل وفي عهد الرومان عرفَت المدينة بإسم إميسا وبعد العهد الإسلامي أصبحت تعرف بإسم مدينة خالد بن الوليد وفي عام 2011م قارب تعداد مدينة حمص السكاني حوالي 2 مليون نسمة وهي تتمتع بتنوعٍ سكاني كبير حيث يعتنق سكانها الديانة المسيحية والإسلام وتوجد فيها أقلّيات من الأرمن إلى جانب عددٍ من اللاجئين الفلسطينيين وتقع هذه المدينة في وسط سوريا وتحديدا في الجزء الغربي منها على الطريق بين مدينتي دمشق العاصمة وحلب وهي قريبة جدا من سواحل البحر الأبيض المتوسط وترتفع عن مستوي سطح البحر حواتلي 508 أمتار وتبعد عن مدينة دمشق بحوالي 162 كيلو متر إلى الشمال وتبعد عن حلب بحوالي 193 كيلو متر إلى الجنوب وتبعد عن طرطوس بحوالي 96 كيلو مترإلى الشرق وعن حماة حوالي 47 كيلو متر إلى الجنوب وعن تدمر حوالي 155 كيلو متر إلى الشمال الغربي وهي بذلك تتوسط المدن السورية ومن ثم تعد حلقةِ وصل بين المدن والمناطق الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية كما أنها تعد المنفَذ الطبيعي الوحيد بين البحر الأبيض المتوسط والمناطق الداخلية في سوريا .
وتتمتع مدينة حمص بمناخٍ دافئ مع صيف حار وشتاء مطير ويبلغ متوسط درجة الحرارة السنوي للمدينة 16.4 درجة مئوية بينما يبلُغ معدل التساقُط المطري السنوي 422 ملم ويعد شهر أغسطس من كل عام هو أكثر الأشهر حرارة خلال العام حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة فيه 25.5 درجة مئوية ويعد شهر يوليو هو أكثر الأشهر جفافا مع معدل هطول مطري يصل إلى 0 ملم بينما يعد شهر يناير هو أكثر الشهور برودةً خلال العام حيث يصل متوسط درجة حرارة خلاله إلى 6.6 درجة مئوية كما أنه يشهد أكبر معدل تساقُط مطري خلال العام والذي يصل إلى 95 ملم وتتميز مدينة حمص عن بقية المدن السورية بإقتصادها القوي فهي مركز رئيسي للصناعات النفطية حيث تضم المدينة مصفاة نفط إفتتحت في عام 1959م إلى جانب مصنعٍ للفوسفات وبالإضافة إلى ذلك تُعد حمص مدينةً زراعيةً بارزة معتمدةً بذلك على عوامل أبرزها موقعها الإستراتيجي وكبر حجمها مقارنةً مع باقي المدن السورية إلى جانب إمتلاكها أراضي خصبة تجعلها مَوقعا ممتازا لإنتاج الطحين والذرة والقطن والخضر والفواكه كما تضمّ المدينة محطّةً للبحوث الزراعية ومَصانع للأسمدة والزيوت النباتية ومصفاة للسكر وبذلك فقد إكتسبت مكانةً مهمةً كمركز زراعي رئيسي في سوريا والدول المجاورة مثل لبنان كما تشتهر مدينةُ حمص بصناعاتها اليدوية مثل الحلي والأحزمة والعباءات وتبرز أهمية المدينة في كونها معبرا رئيسيا وطريقا تجاريا يربط المدن الداخلية من سوريا والعراق بالبحر الأبيض المتوسط وتعمل كحلقة وصل في نقل البضائع القادمة منه عبر الأراضي الداخلية .
وتمتلك مدينة حمص تاريخٍ كبيرٍ وعريق ويعود تاريخها إلى عام 2300 قبل الميلاد وتضم معبدا عظيما كان مكرسا لإله الشمس الذي كان يدعى إيل جبل وكانت تحكمها سلالة من الكهنة عبر الإمبراطورية الرومانية وقد خرج من المدينة إثنان من نبلائها وأصبحا إمبراطورين هما إيلاجابالوس وسيفرس الكسندي اللذين حكما روما من عام 193م إلى عام 211م كما أخرجت المدينة أربعة إمبراطورات هن جوليا دومنا وجوليا ميزا وجوليا مامايا وجوليا سويميا وقد حكم المدينة بين عام 270م وعام 275م الإمبراطور أوريليان وإتخذَ منها عاصمته وهزم فيها الملكة زنوبيا ملكة تدمر وقد كانت مدينة حمص مربوطةً تجاريا بمدينة تدمر وإنعكس إزدهار تدمر على إزدهارها وبعد هزيمة الملكة زنوبيا في عام 272م سقطت المدينة وكانت تسمي إميسا آنذاك ولكن بقيت آثارها قائمة وتشمل تلك الآثار قلعةً مبنيةً على جبل وبوابة الشام وباب تدمر كما لعبت المدينة دورا مهما كثالث مركز تجاري على طريق الحرير بعد دورا أوربوس وتدمر في القرن الثالث الميلادي وقد وصلت المسيحية إلى مدينة حمص وتم العثور على مقابر وسراديب موتى في البيوت الشرقية للمدينة حيث ما زالت تعيش مجموعةٌ كبيرة من المسيحيين وإستمرت المسيحية في المدينة حتى القرن السابع الميلادي وفي عام 636م دخلها المسلمون وسموها حمص وبعد السيطرة العربية علي المدينة حضر 500 من صحابة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم للإستقرار في المدينة ومن ثم أصبحت ذات شأن كبير وفي عام 1516م خضعت المدينة للحكم العثماني كما خضعت لفترة قصيرةً للسيطرة المصرية في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادى أثناء فترة حكم محمد علي باشا لمصر والذى عين إبنه إبراهيم باشا واليا علي الشام بما فيها حمص ثم أصبحت بعد ذلك جزءا من الجمهورية العربية السورية بعد تأسيسها .
وتضم مدينة حمص مجموعة كبيرة من المعالم والآثار التاريخية والدينية التي تعود إلى عصور ودول مختلفة قامت على أرض المدينة الزاخرة بالحضارة والتاريخ ومن أبرز هذه المعالم الجامع النوري الكبير والذى يتمتع بتاريخ طويل ومميز فعند بنائه كان يستخدَم كهيكل وثني لعبادة الشمس ثم تحول إلى كنيسة نصرانية على يد القيصر ثيودوسيوس وعند الفتح العربي للمدينة حول المسلمون نصفه إلى مسجد وبقي نصفه الآخر كنيسة ثم تعرض المبنى لزلزال شديدة أدى إلي إنهياره في عهد نور الدين الشهيد فأعاد بناءه في عام 1129م بعد أن إشترى النصف الذى كان مستغلا ككنيسة وضمه للمسجد لتوسعته كما تضم حمص قصر أثرى يسمي قصر الزهراوي ويقع هذا القصر في المدينة القديمة بالقُرب من الحميدية وهو مبنى مكون من طابِقين تتوسطه ساحةٌ جميلةٌ ونافورة رائعة ويضم إيوانا كبيرا في الجهة الجنوبية مشيد بحجر البازلت الأسود وإستخدم فيه بعض الحجر الجيري حول النوافذ والمداخل للزينة كما تتميز الطّوابق العليا لهذا القصر بالعديد من الأقواس المطلة على الساحة هذا ويعود بناء معظم الأجزاء الحديثة من القصر إلى العصرِ العثماني وبعض أجزائِه تعود إلى عصرِ المماليك .
وعلاوة علي ماسبق تضم حمص أيضا قلعة حمص وجدران المدينة وتقع هذه القلعة في الجنوب الغربي من المدينة وتعود إلى العصر الأيوبي وقد تم ترميمها تحت حكم محمد علي باشا ولكنها دمرت في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادى وبقيت منها عدة أبراج أما جدران المدينة فقد تم تدمير معظمها خلال الحكم العثماني إلى جانب عدد من الأبراج ولم تتبق منها سوى بعض الأجزاء في الشمال الغربي وفي الشرق من المدينة القديمة كما تضم المدينة كنيستين شهيرتين أولهما كنيسة مار إليان وهي كنيسة لمذهب الروم الكاثوليك وتشتهر بلوحاتها الجِدارية التي تعود إلى نهاية القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر الميلاديين وتزين هذه الجداريات قبة الكنيسة من الداخل وهي تقع على موقع كنيسة كانت مكرسة لإليان وهو إبن ضابط روماني قُتل بسبب رفضِه التخلّي عن المسيحية في عصر إضطهاد الرومان للمسيحيين وثانيهما كنيسة أم الزنار وتقع هذه الكنيسة على بعد بضعة أمتار إلى الغرب من كنيسة مار إليان وهي مشهورة بسبب إحتوائها على حزام يقال إنه للسيدة مريم العذراء وتعود هذه الكنيسة إلى القرن الرابع الميلادي ويعتقد أنها تعود إلى العصر البيزنطي وقد تم إكتشافها في عام 1953م ورممت معظم أجزائها في عام 1966م وتعد اليوم مقر الأساقفة السريانيين الأرثوذكسيين .
ومن أهم معالم مدينة حمص جامع خالد بن الوليد والذى يعد من أكثر المواقع التاريخية والدينية شهرةً في حمص وفي سوريا وبلاد الشام بوجه عام حيث يضم قبر الصحابي خالد بن الوليد وكان في الأصل جامعاً صغيرا بجانب القبر وفي عهد المماليك في عام 664 هجرية الموافق عام 1265م شيد جامع ضخم بأمر السلطان المملوكي الظاهر بيبرس والذى قام بوقف إحدى قرى صفد بالشام لخدمة ضريح خالد بن الوليد وتشير إلى ذلك كتابتان أثريتان بخط النسخ على قطعتين خشبيتين مؤرختين في شهر ذي الحجة سنة أربع وستين وستمائة بعد الهجرة وقد وجدت الأولى على باب خشبي والثانية على حشوة خشبية مؤلفة من خمسة أسطر وذلك عند إعادة بناء الجامع في عهد الدولة العثمانية حينما أمر ناظم باشا والي حمص في عصر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بهدمه وبناء مسجد حديث وذلك بين عام 1908م وعام 1913م وقد بدأت قصة بنائه مع مرض أخت السلطان الذي كان شديدا وغريبا فلم يستطع الأطباء من ألمانيا إلى الصين أن يعرفوا سبب هذا الداء وأن يجدوا له الدواء الشافي فنصح العلماء السلطان أن يستعين بخبراء الطب النبوي الشريف ووقع الإختيار على الشيخ محمد سعيد زين العابدين من حمص المشهود له ببراعته في الحكمة والطب النبوي الشريف وكذلك صناعة الأدوية من الأعشاب وبالفعل نجح هذا الشيخ في شفائها بفضل الله أولا ثم بواسطة أدوية قام بتركيبها من الأعشاب فأرادت الأميرة أن تكافئه بأراضٍ ممتدة يختارها أينما يريد ويكون هو الآمر الناهي فيها وقد رفض الشيخ هذا العطاء فهو رجل علم ودين وليس رجل دنيا ومال وجاه لكن السلطان عبد الحميد أصر على تكريم ومكافأة الشيخ الحكيم قائلا إختر أي شيء في إسطنبول لأقدمه لك ومعك ثلاثة أيام لتفكر ومن هنا كانت ولادة مسجد خالد بن الوليد في حمص حيث عاد الشيخ محمد سعيد زين العابدين بعد الأيام الثلاثة ليقول للسلطان أعجبتني جوامع إسطنبول كثيرا لكن أكثر ما أعجبني كان جامع السلطان أحمد ولذا فأنا أتمنى أن يكون في حمص جامع مثله على قبر الصحابي خالد بن الوليد وبالفعل أمر السلطان بتشييد الجامع فكان شبيها بجامع السلطان أحمد لكن مساحته أصغر وقد قام بهندسته مهندس معماري من سكان إسطنبول لكن العمال الذين قاموا بتنفيذ البناء كانوا من أهالي حمص وقد إشترك المعماري باشي عارف خزام وآخر من آل سمرة وهما من أسرتين مسيحيتين في بناء هذه التحفة المعمارية وبعد بدء البناء بفترة إنقطع الإمداد المادي من السلطان عبد الحميد بعد قيام حركة الإتحاد والترقي المعارضة في تركيا والتي وصلت إلي سدة الحكم وحولت السلطنة إلي ملكية دستورية وقلصت من سلطات السلطان فصار الموكلون بأمر الجامع من أهالي حمص يجمعون التبرعات من أهالي المدينة إضافة إلى النذور التي كانت موجودة على ضريح سيدنا خالد بن الوليد لإتمام عمارة الجامع وفي فترة لاحقة صار أبناء كل حي من أحياء حمص يتبرعون بيوم عمل ويجلبون الحجارة الزرقاء والسوداء من المحاجر التي توجد خارج المدينة من أجل إستكمال بناء الجامع وهكذا حتي إكتمل البناء .
وقد جاء بناء هذا الجامع آية في الروعة والجمال في قبابه البيضاء العالية وفي مئذنتيه الرشيقتين اللتين تم بناؤهما بالحجر الجيرى الأبيض والأسود البازلتي ويصعد إليهما بدرجين حجريين ويزين أطرافهما قرانص بسيطة وتنتهي كل واحدة منهما بمخروط عثماني وفي جدرانه الخارجية التي تناوبت حجارتها البركانية بين الأبيض والأسود وقد خففت من حدة سوادها صفوف من حجارة كلسية شاهقة البياض أضفت على هذا السواد فتنة وروعة وسحرا نورانيا وللجامع حرم مربع الشكل طول ضلعه 30.5م متر وتعلوه تسع قباب أعلاها القبة الوسطى إذ يبلغ إرتفاعها نحو 30 مترا وقطرها 12 مترا وهي تستند على أربع ركائز مربعة مقواة بعضائد ضخمة والقباب الباقية تستند من جانب على هذه الركائز ومن جانب آخر على جدران الحرم وخمس منها نصف كروية والأربعة الأخرى أنصاف بيضاوية الشكل وفي صدر الحرم ثلاثة محاريب لكل منها عمودان من الرخام الأبيض إلا أن المحراب الأوسط قد زين بالرخام المجزع بأشكال هندسية ونباتية جميلة وملونة بالأحمر والأسود والأبيض كما تبدو الحنيات الركنية للمحراب مزدانة بالأزهار الملونة والتوريقات الجميلة أما المحرابان الآخران فلهما نفس حجم المحراب الأوسط ولكنهما تخلوان من النقوش والزخارف وأما المنبر فهو من الرخام الأبيض وعلى جدرانه نقوش وتخاريم في غاية الإتقان والبهاء كما يتميز بدرابزين مشكل من الرخام أيضا بالإضافة إلى وجود منبر خشبي مزخرف وقد صنعت واجهته على طريقة الدهان العجمي الجميل ولها مقرنص لطيف وقد تم صنعه في عام 1197 هجرية وفي الزاوية الشمالية الغربية من الحرم يوجد ضريح خالد بن الوليد المبني بالرخام الأبيض والذى تعلوه قبة من الخشب وفي زاوية هذا الضريح ضريح صغير لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وفي الزاوية الشمالية الغربية ضريح ثالث لعبيد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه والمساحة الإجمالية للبناء الحالي للجامع 4399 متر مربع وله ثلاثة مداخل رئيسية تعلو الأوسط منها لوحة رخامية دون عليها عبارة لا اله إلا الله محمد رسول الله كما يضم الجامع غرفة لوضع أمتعة الجامع وثمانية غرف لإيواء الفقراء ومطبخ وبيت للحطب وممر وبيت للخلاء وغرفة للوضوء وغرفة لتدريس العلم .
وقد ظل جامع خالد بن الوليد بعد مرور زمن طويل من بنائه إلى جانب مكانته الدينية موئلا للحرية والنضال درج في محاريبه ومصلاه عدد كبير من علماء مدينة حمص ورجال الدين فيها الذين قارعوا الإحتلال العثماني ومن بعده الإحتلال الفرنسي من على منبره سنوات طويلة وكانت خطبه بمثابة بيانات تحريض تدعو الناس للثورة والتحرر وفك القيود عنهم وعن بلادهم ومن هؤلاء العلماء الشيخ جمال الدين الجمالي مفتي الشافعية في حمص وإمام وخطيب جامع خالد بن الوليد الذي كان عالما وثائرا ضد الإستعمار الفرنسي وكان يهاجم الإنتداب الفرنسي من على منبر الجامع هجوما لاذعا مستمرا لا هوادة فيه وقد حاول المستشار الفرنسي بحمص التقرب إليه لزيارته في بيته بعدما رفض الشيخ زيارة المستشار في مكتبه بقوله الذي أصبح مثلا بعد ذلك نحن لا نزار ولا نزور وقد تعرض للنفي عام 1933م ولم تعد له حريته إلا بعد مظاهرات صاخبة وإحتجاجات مستمرة في حمص وفي المدن السورية واللبنانية على حد السواء ومن علماء المدينة أيضا الذين كان لهم دور كبير في تأجيج نار الثورة على الإحتلال العثماني العلامة الشيخ عبد الحميد الزهراوي الذي كان أحد شهداء أحداث يوم السادس من شهر مايو عام 1916م والذى تم تسميته يوم الشهداء وذلك بسبب أحكام الإعدام التي نفذتها السلطات العثمانية بحق عدد من الوطنيين السوريين في كل من بيروت ودمشق إبان نهاية الحرب العالمية الأولى ما بين يوم 21 أغسطس عام 1915م وحتي أوائل عام 1917م وقد إختير يوم 6 مايو ليكون يوم الشهداء ومن بعدها صار هذا اليوم يحتفل به في كل عام وتمت تسميته عيد الشهداء إذ أن عدد الشهداء الذين أعدموا في هذا اليوم من عام 1916م هو الأكبر عددا.. ونكمل مع جامع خالد بن الوليد في المقالات القادمة باذن الله .
|