قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس إنه أعاد اكتشاف هرم شديد التآكل جنوبي القاهرة باعتباره هرما للفرعون مين كاو حور أحد ملوك الأسرة الخامسة الذي حكم مصر في القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد.
وأشار حواس أن نسبة هذا الهرم إلى مين كاو حور سينهي الجدل الطويل حول البناء الذي يعرف باسم الهرم الناقص والذي اكتشفه لأول مرة الأثرى الألماني ليبسوس في القرن التاسع عشر.
ونسب بعض الأثريين الهرم الناقص إلى فرعون الأسرة العاشرة مير يا كير الذي حكم مصر بعد ذلك بأربعمائة عام بينما ينسبه آخرون للأسرة الثانية عشرة التي حكمت مصر بين عامي 1991 و1786 قبل الميلاد في الفترة التي تسمى الدولة الوسطى.
لكن حواس الذي كشف الفريق العامل معه المستويات السفلى من الهرم الناقص على نحو أدق من أي كشف أخر سابق قال إنه مقتنع الآن أن الهرم يخص مين كاو حور الذي عرف من خلال نقوش في هرم آخر.
ولم يجد الأثريون نقوشا باسم الفرعون الذي نسب إليه الهرم الناقص ولذلك بنى حواس نسبة الهرم إلى مين كاو حور على الخصائص المعمارية للبناء إلى جانب كون مين كاو حور هو الملك الوحيد من الأسرة الخامسة الذي لم يتحدد الهرم الخاص به.
وذكر حواس وهو يشير إلى كتل كبيرة من الجرانيت الأحمر في مدخل غرفة الدفن أن هذه الكتل هي من خصائص الأهرام في تلك الفترة التي توجد أمثلة كثيرة لها.
وقال حواس للصحفيين خلال جولة في الموقع "هذا الهرم.. القاعدة الخاصة به.. هي قاعدة لأهرامات الأسرة الخامسة. أهرامات الدولة الوسطى هي أهرامات بتصل بمدخل ثم تتصل بدهاليز معقدة حتى تصل حجرة الدفن. هذا الهرم لا يوجد فيه أي أدلة أثرية إطلاقا لأن هذا الهرم من الدولة الوسطى. التابوت من التوابيت المتصلة بالأسرة الخامسة. الأحجار الضخمة هي أيضا لأهرامات الأسرة الخامسة."
وأضاف لقد اختفى الجزء العلوي من الهرم منذ سنين طويلة وربما أخذ القرويون حجارته لبناء بيوتهم في وادي النيل الذي يبعد عن الموقع حوالي 100 متر.
وحين بدأ فريق البحث مع حواس العمل في الموقع قبل حوالي 18 شهرا كان عليه أن يزيل حوالي ثمانية أمتار من الرمال للوصول إلى المستويات السفلى من الهرم التي ما زالت بحال جيدة نسبيا من الحفظ.
كما عثر على حجر في مكان قريب يحمل اسم بطليموس الخامس وهو فرعون من أصل إغريقي حكم مصر بين عامي 205 و180 قبل الميلاد.
|