السبت , 18 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

رأس محمد حيث لا حكومه ولا قانون

رأس محمد حيث لا حكومه ولا قانون
عدد : 07-2016
بقلم الدكتور/ محمود عبد المنعم القيسوني


عام ١٩٧٠ تم إخراج فيلم وثائقي بريطاني عن الكنوز البحريه رائعة الجمال برأس محمد وقد قام الأمير فيليب زوج ملكة بريطانيا بتسجيل مقدمة الفيلم وهو ما يؤكد ثقل وأهمية هذا الكنز البحري النادر حقا . عام ١٩٨٣ صدر القانون ١٠٢ التاريخي الخاص بالمحميات الطبيعية بهدف حماية وصيانة كنوز مصر من الموارد الطبيعيه والبيئية . تلي ذلك إعلان رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٦٨منطقة رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء محميات طبيعية تشكل نموذج للنظم البيئيه الطبيعيه بهدف حفظها في حالتها التي فطرها الله سبحانه وتعالي عليها …ثم عام ١٩٩٦ صدر قرار ثاني مكمل ومعدل لرئيس مجلس الوزراء برقم ٢٠٣٥بتعديلات وإضافات لتصل مساحة المحميه الي ٤٨٠كيلومترمربع بعد أن كانت ٩٧كيلومتر مربع حيث تم ضم قطاع لقب بمنطقة الإداره البيئيه لمحمية رأس محمد تشمل خليج نعمه وشارم الميه وشارم المينا وهو قطاع يقع بشمال شرق محمية رأس محمد …ومحمية رأس محمد ومنطقة الإداره البيئيه للمحميه كانت وقت صدور القرارات ثريه جدا بالشواطئ المرجانيه الممتده في أعماق المحيط المائي مع تنوع هائل من الأسماك الملونه والسلاحف البحريه المهددة بالإنقراض والأحياء البحريه المائية النادره وتنوع رائع الجمال من الشعاب المرجانيه ذات الأشكال والألوان والتي تكونت طوال ٤٥٠ مليون عام مما أدي إلي إطلاق لقب الجنه تحت الماء عليها وهي التي توفر الطعام والحماية لكائنات النطاق البحري للمحميه وقد جذبت علماء العالم لدراسة وتتبع تطور الشعاب المرجانيه بها خلال العمر الجيولوجي حتي الوقت الراهن كما تشمل علي بيئة المانجروف امام شواطئها وقد قامت المجموعه الأوروبيه بتخصيص ميزانيه ضخمه للتعاون مع مصر حيال تطوير المحميه من يوليه ١٩٨٩حتي ٢٠٠٣لتتحول لمحمية مكتملة الخدمات والإمكانيات والمعدات لحمايتها من التدهور والتدمير …عام ٢٠١٣بعد أن أعلنت الأمم المتحده إختيار ثمانية مواقع علي مستوي العالم لتفعيل منظومة مشروع مسارات هجرة الطيور بالمقاصد لتكوين شبكة للمقاصد المستدامة للطيور المهاجرة والمجتمعات المحلية والسائحين لإعدادها وتجهيزها لإستقبال أفواج سياحة مراقبة الطيور المتضاعفة عاما بعد عام ومن هذه المواقع محمية رأس محمد وغرب شرم الشيخ طلب مني في شهر مارس من عام ٢٠١٤مرافقة ممثلي منظمة السياحه العالميه والمنظمة الدوليه لحماية الطيور للمحميه لعمل دراسه ميدانيه علي الطبيعه لرفعها للمنظمات الدوليه وقد صدم أعضاء الوفد عندما شاهدوا عشرات من زوارق الصيد ذات الأحجام المختلفة داخل النطاق البحري للمحميه وأخجلني سيل الأسئله التي أثاروها أمامي وأبسطها ( أليس هذا ضد قوانين الدوله ) وأخذوا يلتقطوا الصور لهذا المشهد الصادم . وفي العام التالي ٢٠١٤تم إحباط ووقف تفعيل منظومه تنظيم نشاط الصيد أمام سواحل جنوب سيناء وحظر الصيد داخل محمية رأس محمد مع تطبيق كل القوانين ألمنظمه وهي المنظومة التي إتفقت عليها وزارة السياحه والبيئة والزراعه والهيئات التابعة لها بغرض حماية التنوع الحياتي ووقف كارثة الصيد الجائر. واليوم جاري في تحدي سافر لسيادة وقوانين الدوله نهب وتدمير الكنوز البحريه داخل نطاق المحميه ومنطقة الإداره البيئيه يوميا طوال أكثر من خمسة سنوات ليل نهار بكل وسائل ومعدات الصيد الغير قانونيه دون أدني إعتراض و تحولت جنة محمية رأس محمد البحريه إلي خرابة ودمار وقبح صادم بكل المقاييس فالأفلام التي تعرض اليوم علي شبكات الإنترنت لحال منطقة الإداره البيئيه للمحميه تظهر الدمار التام الذي حدث لكنوزنا من الشعاب المرجانية النادره وأطلالها المحطمة المغطاة بشباك الصيادين الممزقة وقد فقدت ألوانها الزاهية الجميله وإختفت من حولها مظاهر التنوع الحياتي البحري الرائعه ولنا بالمنطق أن نتخيل حال ماهو داخل النطاق البحري لمحمية رأس محمد بعد حوالي خمسة سنوات من الصيد الجائر الكثيف بكل أنواع الشباك الغير قانونيه وهي التي كانت تجذب سياحة الغوص من حول العالم أكثر من ثلاثة ملايين غواص سنويا يضاف لهم عائلاتهم ما كان يدر ملايين الملايين دون مبالغه من الدولارات للدخل القومي فقد كانت قبلة هواة الغوص واليوم إنتفت منها صفة المحمية لتتحول لمرتع دائم ظاهر كالشمس لعمليات الصيد الجائر الغير قانوني وتوابعه المدمره .للأسف هناك عدة جهات بكامل الإمكانيات والتجهيزات اللازمه مكلفه قانونا بحماية المحميه ومنطقة الإداره البيئيه والحفاظ علي كنوزها تصرف لهم المرتبات كامله والعلاوات مقابل تقاعسهم الكامل ١٠٠٪‏عن أداء مهامهم وواجباتهم والحال مستمر …أقترح حفظا لماء الوجه قرار شجاع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٠٦٨لسنة ١٩٨٣ و رقم ٢٠٣٥ لسنة ١٩٩٦بإعتبار رأس محمد محميه طبيعية .
 
 
الصور :