الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الخيال والحقيقة فى بئر الأمنيات

الخيال والحقيقة فى بئر الأمنيات
عدد : 05-2016
كتبت: شيماء على

أحيانا كثيره نرى بداخلنا ومحيط بنا الكثير والكثير من المعتقدات والموروثات التى فى بعض الأحيان يراها الأخرون مجرد خرافات ولكن رغم الاراء المضاده لها يوجد لدينا ايمان ومعتقد قوى بها وبحقيقة وجودها وتاثيرها ، هذا مايحدث منذ قديم الزمان وبالتحديد منذ إكتشاف ذلك المكان ومنذ أن أطلق عليه (بئر الأمنيات) .. تري ماهو بئر الأمنيات ؟ ومتى ظهر؟ ومن انشأه؟ وماهي حقيقته؟ ولماذا يقصده العديد من الأشخاص؟ وماذا يفعلون؟ وهل مايفعلون ويقومون به حقيقه موروثه أم معتقد وخيال موروث ؟.. كل هذا سنقوم بعرضه لكم وأنتم من يقرر ..


اطلق عليه منذ اكتشافه الى اليوم بئر الامنيات وظل هذا المعتقد موروثا على مدار عصور عديده يتوارثه العديد والعديد من الاشخاص والزائرين له من مختلف الشعوب والجنسيات.

إنه ليس ببئر للأمنيات ، تلك هي الحقيقة ، هو مكان داخل معبد يطلق عليه "معبد الوادي" أحد المعابد الجنائزيه الخاصه بالملك "خفرع" صاحب واحد من اهرامات الجيزه الشهيره التي تعد احد واهم عجائب الدنيا السبع.

نعم تلك هي حقيقة بئر الامنيات انه مجرد مكان كان يوجد به تمثال كامل رائع مصنوع من الديوريت قيل انه خاص بالملك .ويعتبرهذا التمثال من أعظم تماثيل الدولة القديمة نظرا لجلال منظرة وبقاؤه في حالة جيدة حتى الآن وهو معروض بالمتحف المصري.. وكان مدفون بحفرة داخل المعبد وهى مردومة الآن وتلك الحفره هي ما أطلق عليها فيما بعد وعلى مدار تلك الايام "بئر الأمنيات" ولكن مكانها واضح في الأرضية ويحيط بها سور حديدي ويأتى له كل يوم عشرات الزائرين يلقون فيه النقود ويودعون به أمنياتهم لاعتقادهم انها بئر للأمنيات.

ويقع معبد الوادي للملك خفرع على حافة الوادي القريب من قرية نزلة السمان، وقد بني هذا المعبد بجوار أبو الهول ،متصلا بطريق مرصوف للمواكب بهرمه الموجود على هضبة الجيزة .ويواجه الشرق حيث يوجد ميناء كان متصلا بمرفأ .

ومعبد الوادي يعتبر المدخل إلى المجموعة الهرمية كما انه يعتبر من المعابد الهرمية الكاملة التي كتب لها الخلود وهو أحد واهم أبنية المجموعة الجنائزية الخاصة بالملك اكتمالا، فيما عدا السقف ويعتقد أن عمليات غسل وتحنيط الملك كانت تقام بداخل المعبد، بالإضافة إلى الطقوس والصلوات وقد أنشىء هذا العبد من أجل إقامة الطقوس الجنائزية للملك المتوفى من تطهير للجسد وتحنيطة وتلاوة الصلوات الجنائزية. كما كانت تتم فية طقوس فتح الفم التي كانت تقام بعد إتمام التحنيط وفى يوم الدفن وكان هذا الطقس من الطقوس السحرية ويقصد به تمكين المتوفى من أن يتكلم مرة أخرى ويستمتع بالقرابين في الحياة الأخرى التي كان على وشك البدء فيها وهى أهم من حياتة الأولى على الأرض.

و يوجد في الركن الجنوبي الغربي من البهو ممرا يؤدى إلى المخازن أو ربما كانت الغرف الخاصة بالتحنيط أما الركن الشمالي الغربي فيوجد به ممرا يؤدى إلى الباب الخلفي للمعبد الذي يؤدى بدورة إلى الطريق الصاعد للهرم وفى منتصف الممر الشمالي في الجهة الشمالية منه يوجد طريق يصعد إلى سطح المعبد أما الجهة الجنوبية فتوجد حجرة صغيرة يبدو وأنها كانت تستخدم كغرفة لحارس المعبد.

وكان الدخول إليه قديما عن طريق مدخلين في الواجهة الشرقية احدهما في الجهة الشمالية والأخر في الجنوبية ويتم الدخول إليه من المدخل الشمالي، فمداخل المعبد كانت مغلقة بأبواب ضخمة ويوجد بين المدخلين دهليز، ومن الدهليز باب يقود إلى أكبر قاعات المعبد.

شيد المعبد بأحجار ضخمة من الحجر الجيرى وقد كسيت جدرانة بكتل من الجرانيت الأحمر الوردي المصقول. انتزع معظم هذا الكساء الجرانيتى للجدران من الخارج أما الكساء الجرانيتى للجدران من الداخل والأعمدة الجرانيتية وعددها 16 عامودا جرانيتيا لا يزال العديد منهم في حالة جيدة حتى الآن ومن المعروف أنه كان يوجد فجوات في الأرضية، معدة خصيصا لتثبيت وإقامة ثلاثة وعشرين تمثالا ملكيا ومازالت في حالة جيدة من الحفظ ، كما ان أرضية المعبد من أحجار المرمر والبهو مفتوح للسماء في الوقت الحاضر ولكنة كان قبل سابق مسقوفا بكتل من الجرانيت التي كانت تركز على هذه الأعمدة وكان يوجد ثلاثة وعشرون تمثالا للملك ( خفرع) ومازلنا نرى أماكن قواعدها في أرضية المعبد وكان الضوء ينفذ إلى المعبد من خلال فتحات موجودة في السقف يسطع ضوء كل فتحة منها على تمثال .

نعم تلك هو بئر الامنيات وحقيقته ومكان تواجده فهو فى مكان من أهم وأعظم الاماكن لدينا ويأتي له الوافدين والزائرين من جميع انحاء العالم. وحالياً تجري به بعض أعمال الترميم حيث تقوم وزارة الاثار بآداء دورها فى حمايته وصيانته المستمره من اجل الحفاظ على موروث ضخم له مكانه هائله لدى العالم .. ورغم أن العمل به مستمرلم يغلق وظل مفتوحا يستقبل يوميا عشرات الزائرين التى تختلف جنسياتهم ومعتقاداتهم ولكنهم يأتون لبئر الامنيات ويجمعهم شئ واحد مشترك وهو إلقاء النقود داخل البئر وطلب العديد من الامنيات واعتقادهم بأنها من داخل هذا البئر ستصعد امنياتهم لرب السماء وتتحقق مما يؤكد لنا اجتماع الشعوب بمختلف معتقاداتها وجنسياتها على ايمانهم بحدث او مكان او يوم او شهر يجلب لهم السعاده وان هذا الموروث والمعتقد المصري القديم ماهو الا وسيله من وسائل إيصال الأمنيات وطلب تحقيقها من رب العالمين، فمهما اختلفنا دينيا أو عقائديا إلا أننا اجتمعنا على مر العصور على ان الإيمان بتحقيق امنياتنا بيد رب واحد للعالمين مهما اختلف مكان طلب الامنيه او زمانها.
 
 
الصور :