الأربعاء, 29 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

ليبيا وأصل التسمية

ليبيا وأصل التسمية
عدد : 01-2016
بقلم / زينب ناجى المنسى
معيد بقسم التاريخ والاثار المصرية والاسلامية
كلية الاداب- جامعة الاسكندرية

يحدثنا المؤرخ الإغريقي " هيردوت " (ت 425 ق.م) أن الإغريق قسموا العالم الى ثلاث قارات هي أوروبا وآسيا وليبيا ، وأنهم اعتبروا أن مصر هي الدلتا وأن نهر النيل هو الحد الفاصل بين آسيا وليبيا وأن الساحل الشمالي لقارة ليبيا يبدأ من حيث تنتهي مصر حتى رأس " سولوجوس " ومكانها الآن رأس سبارتل التي تقع على المحيط الأطلنطي جنوب غرب طنجة ومعنى ذلك أن اسم ليبيا كان يعني لدى الاغريق كل ما هو معروف من قارة إفريقيا آنذاك ، حيث أن اسم إفريقيا لم يظهر إلا في أوائل القرن الثاني قبل الميلاد() ،وهو أصلاً اسم لقبيلة كانت تسكن تونس الحالية ويقال لها " APHRI ـ افري" ،ثم عمم هذا الاسم على يد القرطاجيين الفينيقيين ، فلما انتصر الرومان في الحرب البونية على القرطاجيين وأزالوا دولتهم من الوجود في 146ق.م ،أطلقوا الاسم على المنطقة التي آلت اليهم وأصبحت هناك ولاية إفريقية الرومانية تحدها شرقاً ليبيا ، وغرباً مملكة نوميديا" الجزائر الحالية تقريباً "ـ تليها في أقصى الغرب موريتانيا " مراكش الحالية "().

أما كلمة أولوبيا كلمة قديمة أثارت كثيراً من الجدل من حيث أصلها اللغوي والجغرافي والحضاري ، ويبدو أنها اشتقت من " ليبو " " ريبو " التي ظهرت لأول مرة في النصوص المصرية العائدة إلى ألفين ق. م ، كانت تطلق أصلاً على قبيلة أو مجموعة من القبائل التي سكنت في المناطق الشرقية من ليبيا،ثم انتقل الاسم الى الفينيقيين قبل هجراتهم الى شمال أفريقيا ، وعثر على نقوش فينيقية متعددة ورد فيها لفظ " ليبي " ، وعن طريق الفينيقيين انتقل الاسم الى الإغريق الذين كانوا يقصدون به منطقة برقة دون غيرها ، تماماً كما كان المصريون من قبلهم يفعلون .

وقد ذكر اسم ليبيا في القرن الخامس ق. م واستعمله كاسم شامل لكل القارة الإفريقية المعروفة حينئذ عدا مصر .

وفي العصر الروماني أخذ الرومان اسم ليبيا كما هو عن الاغريق ، لكن مدلول هذا الاسم تقلص في أواخر هذا العصر ، وأصبح يقتصر على برقة وصحراء مصر الغربية() .

وعندما جاء العرب المسلمون كان اسم " لوبية ومراقية " اسم لكورتين من كور مصر الغربية .

فيذكر " ابن عبد الحكم " أن : " لوبية ومراقية كورتان من كور مصر الغربية مما يشرب من السماء ولا ينالهما النيل " ، ثم يذكر أن ولاية حسان بن النعمان " كانت انطابلس ولوبية ومراقية إلى حدود أجدابية من أعمال حسان "().

أما ياقوت الحموي في معجمه فيعرف لوبية بقوله : " بالضم ثم السكون وباء موحدة وياء مثناة من تحت مدينة ، بين الإسكندرية وبرقة ينسب إليها لوبي ..."() ، ويحدد لنا المؤرخون المحدثون أرض " لوبيا " بأنها هي الأرض الواقعة بين حدود مطروح الغربية وحدود برقة الشرقية ، وفي هذه المنطقة كانت عاصمة لوبيا ، وفيها كان يسكن اللوبيون() .