الأحد, 19 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الاسرة في المجتمع المصري القديم

الاسرة  في المجتمع المصري القديم
عدد : 08-2015
كتبت الباحثة/ داليا الانصاري

لقد اشار الحكيم المصري قديما عن دور ومسؤولية الرجل في تكوين الاسرة وعلاقته ومسؤولياته اتجاه زوجته واولاده ، فكان اباً يقدم النصائح والارشادات لابناءه ويزرع فيهم المعرفة والقيم والاخلاق الفاضلة ويفيدهم بخبراته وتوجيه سلوكياتهم لاستفادة بها بحياتهم في المستقبل كانت مردودها اولا واخيرا الى الاب ، فان سلوك الاولاد في حياتهم العملية تعكس تربية وتنشأت والديهم لهم ، وبالمقابل ذلك على الابناء اطاعة والدهم ، فكان الاب ينصح اولاده بالزواج مبكرا بعد ان يجدوا دخلا بالعمل لفتح بيت الزوجية وقدرته على الصرف وجعل الحياة الزوجية مستقرة وسعيدة معيشيا . وقد حث الحكيم المصري بان يتزوج ابنه مبكرا ويكون اسرة وينجب الاطفال لسعادته في الدنيا والاخر ،فان الاولاد يكونوا عونا في الدنيا وذكرى حسنة في الاخرة حيث حث الحكيم آني كما ورد في النص (" لتنجب لك طفلا ، فانها إذا أنجبته لك وأنت شاب استطعت أن تثقفه (؟) حتى يصير إنسانا ، وطوبى للرجل إذا أصبح كثير الأهل ، وأصبح يرتجي من أجل أبنائه)، فالابن هبة الاله وثمرة نجاحه (" إن الولد الصالح هدية الإله ").
كذلك ورد نص اخر يحث فيه الاب ويوعظ اولاده بالزواج المبكر والانجاب وان يكسب معيشته بيده فينصح الحكيم بتاح حتب ولده ( اذا اصبحت كفئاً كون اسرتك ) ، وكان الحكيم آنى ينصح ابنه بخصوص زواجه مبكرا ( تخير لنفسك زوجة وانت صبي ) .
وكان الاب المصري قديما يوفر حياة اسرية سعيدة ومستقرة برعاية زوجته واولاده جيدا بتوفير لهم عيشة كريمة ، اما الرجل كزوج فكان يساعد زوجته في مسؤولية البيت والشؤون المنزلية وان يبتعد الزوج عن الخلافات الاسرية والزوجية والشجار التي تجعل البيت معكرا صفوته وتجعل الحياة الزوجية مهددة وغير مستقرة .
اما الزوجة المصرية فكانت قديما مكرمة ومعززة جدا عند زوجها حيث يطلق عليها ست البيت
فالزوج يقدر جهد زوجته ويعتبرها ست البيت ( نبت- بر ) وحث الحكيم آنى ابنه على احترام زوجته اذا كانت صالحة ورعت بيتها وزوجها واولادها كما ورد في النص ( لا تقس على زوجتك في دارها ان ادركت صلاحها )
لم يشير الحكيم المصري على دور الاب والزوج مع ابناءه وزوجته فقط من حقوق وواجبات بل كذلك اشار الى دور المراة الام والزوجة فكان مهمة الام في تربية اولادها من الطفولة والصبى الى ان يصبح شابا نافعا في المجتمع ومثلما كان الاب والام حقوق على اولادهم فعلى الاولاد تقديم الطاعة والاحترام والوفاء لتعب وعناء اباءهم في تريبيتهم وتنشئتهم النشاة الصحيحة وبناء مستقبل زاهر لهم.
فالزوجة المصرية قديما لها دور كبير في حضانة ورعاية اولادها خلال سنوات الاولى من عمرهم ويشاركها زوجها في تربية الاطفال وكان الاب يقود زمام الامور في مراحل صباهم وفتوتهم ونضجهم ، فالام تحمل الغذاء والشراب الى اطفالها الصغار وتذهب به الى مدرستهم وقت الظهيرة هذا ما اشار وورد في نص الحكيم آنى حكيم القرن السادس عشر ق.م بدور زوجته لاولادها ( انها امك كثيرا ماتحملت عئبك ولم تتركه لي وحينما التحقت بالمدرسة وتعلمت الكتابة ظلت تواضب دوني على الذهاب اليك يوميا بالخبر والجعة من دارها فاذا شببت واتخذت زوجة واستقررت في دارك ضع نصب عينيك كيف ولدتك امك وكيف كانت تربيته كلها او وجه نظرك الى ماسوف يولد لك وهي تربيتك كلها ).
ان الحكماء المصريين القدماء عكسوا في تعاليمهم طبيعة المجتمع وطبقاته السائدة في وقتها ،فعلى الابن ان يحترم والديه ومخاطبتهم على خجل والوقوف امامهم بكل احترام عند التحدث معهم وتوقيرهم ، فقد ورد في نص يعود الى الحكيم بتاح حتب يوصي فيها ابنه بطاعة ابيه
( اذا كنت رجلا ناجحا وكان لك بيت
وولد لك ابن اكتسب رضى الاله ( الملك )
فاذا عمل صالحا ومال الى طبعك
فابحث له عن كل شيئ حسن
فهو ابنك الذي ولدته لك نفسك
ولا يشعرن قلبلك منه )
ورد كذلك في تعاليم الحكيم المصري حتب بتاح ان يلتمس لولده المطيع كل شأن فاضل ( وان ترى عيناه وكذلك تسمع اذناه ماينفع ولده ) ، ويشير كذلك بان يكون الاب قدوة لابناءه وان يسلكوا حذو ابيهم كما يقال في المثل السائد في الوقت الحالي ( من شابه اباه فما ظلم )
ان اساس العلاقة الزوجية قائمة على المحبة والاستقرار الاسري وهذا ما يشير اليه الحكيم المصري بتاح حتب الذي حث ولده على المحبة وعرفه الواجبات والحقوق الزوجية اتجاه زوجته وتوفير اساسيات الحياة المعيشية من مأكل وملبس ونصحه بتلبية مطالب زوجته وتوفير لها السعادة وان يؤمن لها عيشة هنية
( احبب زوجتك في حدود العرف
اشبع جوفها واستر ظهرها
وعطر بشرتها بالدهن العطر فالدهن ترياق بدنها
واجعل قلبها فرحا مادمت حيا فهي حقل مثمر لسيدها
ولاتتهما عن سوء الظن)
واشار الحكيم آني لولده خنسو حتب الى وجوب التعاون ومساعدة زوجته في البيت لتحقيق الحياة الاسرية السعيدة ( وان شئت ان تسعد ، فاجعل يدك معها وعاونها)
وللحفاظ على استقرار وسعادة الحياة الزوجية والاسرية ، فاكد الحكيم آني لولده خنسو حتب بان يعمل وقاية للحياة الزوجية ان يتجنب الخلاف والشجار بينهم وان يسعى الى تبادل الاحترام بينهم بتلبية مطالب زوجته معيشيا واسعادها ، ونصح الحكيم آني ابنه ان يصبر على زوجته وان لا يتصيد لها الاخطاء والهفوات التي تثير الخلاف والشجار بينهم وينصحه بان الفرد السوي قادر على الوقاية تلك العلاقة الزوجية والاسرية من الخلافات بضبط النفس(يجهل كثير من الناس كيف يمنع الانسان اسباب الشقاق في داره ، وقد لايجد احدهم مبررا للنزاع فيعمل على خلقه بينما يستطيع كل انسان ان يوفر الاستقرار في داره اذا تحكم سريعا في نزعات نفسه)
وحث آنى ابنه على وجوب احترام الزوجة وارداتها وتقدير رغابتها ( ولاتسألها عن شي اين موضعه اذا تخيرت له وضعه الملائم افتح عينك وانت صامت تدرك فضائلها )
وقد ورد نص الحكيم بتاح حتب بان عقوق الاولاد يجلب لهم المصائب في الدنيا والجزاء عليه في الاخرة فعلى الاولاد اطاعة واحترام والديهم ( لكن اذا عمل سوءا ( اي الابن ) واعرض عن خططك اي (امره) وعامل بازدراء كل كلماتك ويصنع بغمة حركات بكلمات بذئية انه احد الملامين الاله سوف يبتليه في جسمه )
وحث الحكيم خبتي بن دواوف ابنه على احترام والديه ( ادع الاله لابيك وامك اللذان وضعاك على طريق الاحياء ) ، وحث آنى ابنه على بره والديه وخصوصا امه تقدير لها لتعب الام اتجاه ولدها ( اذا ولدت بعد اشهرك( تكفلت ) بان تسلم ثديها لفمك خلال ثلاث اعوام متحملة قاذوراتك دون انفه قائلة مالذي افعله ).