تستعد الأقصر فى ثوبها الجديد لاستقبال السيد الرئيس محمد حسنى مبارك ليشهد النهضة الحضارية التنموية الجادة التى تمت تحت قيادة الدكتور سمير فرج رئيس مدينة الأقصر،بعد أن أزاح التعديات البشرية عن أكثر مدن العالم امتلاكا لكنوز وحضارات التاريخ الانساني .
نهضة حضارية حقيقية انطلقت منذ أن قررت القيادة السياسية تطوير المدينة في نهايات 2004 ووضعها على خريطة السياحة العالمية،باعتبار الأقصر حاضنة لثلث آثار العالم، ورغبة فى تحويلها إلي أكبر متحف عالمي يستقبل 5 ملايين سائح في 2011 .
"اكتشافات جديدة حول الكرنك"
لقد انتهت تماما كل الاعمال في تنفيذ اكبر مشروع ثقافي لحماية اكبر أثر في العالم معبد الكرنك والذي يعد بمثابة سجل متكامل للحضارة المصرية القديمة والأحداث السياسية والعسكرية والدينية لكل ملوك وفراعنة مصر القديمة خلال2500 سنة.
العشوائيات الموجودة في المنطقة المحيطة بالمعبد وفتح الطريق أمامه ليعود المشهد كما كان من5 آلاف عام ليقف الفرعون في مواجهة معبد الكرنك ليري معبد الملكة حتشبسوت في البر الغربي التي تعمدت بناءه في حضن الجبل في مواجهة معبد الكرنك.
وقد كشفت ازالة هذه العشوائيات التي تمت ازالتها من حول الكرنك عن وجود سد عظيم شيده قدماء المصريين لحماية المعابد من اثر الفيضان حيث يصل طوله الي 250 مترا وعرضه 2.6 متر , وكذلك تم الكشف عن حمام بطلمي شعبي به مداخل علي هيئة حيوان الدولفين المائي.
وقد تضمن المشروع انشاء مركز للزوار ومجموعة من البازارات ذات الطابع المعماري المميز وبناء أماكن انتظار الأتوبيسات السياحية وانشاء مجمع تجاري ومبان ادارية بديلة لتلك التي ستتم ازالتها لافراغ الساحة وكافتيريات ومطاعم تقدم الطعام المصري المميز لجذب السائحين, بالاضافة إلي بناء مركز الزوار ومركز ثقافي يحكي تاريخ عمل البعثات الفرنسية العاملة في معبد الكرنك منذ عام 1828.
"ليل الحرم الجنوبى ابهار واجلال"
وكان نصيب معبد الأقصر من التطوير ازالة جميع العشوائيات الموجودة امام الساحة ليستطيع السائحون القادمون لزيارة الأقصرعن طريق محطة القطار رؤية المعبد من بوابة المحطة. وتم تنفيذ مشروع سويدي ـ أمريكي لخفض المياه الجوفية تحت معبدي الأقصر والكرنك بتكلفة 50 مليون جنيه.. وتحولت إضاءة المعبد ليلا الي تحفة معمارية تنبض بالعظمة والشموخ وتصيب السائح بالابهار والاجلال أمام هذا النصب العملاق الذي يتحدي الزمن.
هذا المعبد الذى خصص لثالوث طيبة المكون من أمون رع وزوجته موت وإبنهما خونسو. وسمى "إيبت رسيت"، والذى يعنى الحرم الجنوبى أو المكان الخاص بأمون رع. ولقد أرتبط هذا المكان بمعبد الكرنك، الذى يعتبر مركز عبادة أمون رع أو أمون مين، رب السماء أو رب الخصوبة. ولقد عبد فى نفس المعبد بعض الأرباب الأخرى مثل إيونت وحتحور وأتوم، والذى عثر على تماثيلهم فى حفرة الخبيئة.
"طريق الكباش متحف عالمي مفتوح"
وأخيرا يتحقق مشروع كشف وإحياء طريق الكباش الذى أثار جدلاً واسعاً في الشارع الأقصري الذي انقسم ما بين مؤيد للمشروع ومعارض له .
الآن يستطيع السائحون السير من معبد الأقصر إلي الكرنك عبر طريق الكباش الذي يبلغ طوله 2.7 كيلومتر بعرض 76 مترا ويحيطه حوالي 1200 تمثال لأبو الهول علي جانبيه في مشهد بانورامي مدهش...هذا الطريق يمتد عمره لأكثر من 5 آلاف عام أنشأه الملك "نختنبو الاول" مؤسس الاسرة الفرعونية الثلاثين (نحو 380 - 343 قبل الميلاد) وهي اخر الاسر الوطنية قبل تعرض البلاد للاحتلال الفارسي ثم البطلمي والروماني .
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد تم الانتهاء من تطوير مبني محطة السكك الحديدية لتصبح واحدة من أجمل محطات مصر كما تم تطوير وتجميل شارع السوق السياحي الذى يعد أهم وأقدم الشوارع السياحية بالأقصر وأخذت عجلة التطوير فى إقامة بوابات من الخرسانة المسلحة علي أشكال فرعونية تطل على واجه الشارع الأمامية و الشوارع الجانبية التي تطل علي معبد الاقصر وساحة مسجد أبو الحجاج التي تم توسيعها وتجميلها .
"رؤية سياحية جديدة"
بلغ عدد السائحين الذين قاموا بزيارة مدينة الأقصر خلال عام 2007 نحو 3.5 مليون سائح وهو أعلي معدل سياحي لها منذ عشر سنوات ،وهذا العام بدأت الأقصر في تشييد 18 فندقا واربع قري سياحية كبري ومشروع المرسي السياحي الجديد الذي سيتحول إلي ميناء نهري مماثل لتلك النماذج العالمية ومنتجع الطود السياحي والذي تصل مساحته إلي 1800 متر مربع وانشاء منتجعات سياحية متكاملة تضم ما يزيد علي 4500 غرفة وملعب جولف مكوناً من 18 حفرة وفيلات ومسرحاً وسينما وخدمات تجارية وسياحية .
....والى أن تأتوا لتشهدوا بأنفسكم عروس جنوب مصر فى ثوبها الجديد ...أؤكد لكم وبلا مبالغة أن الأقصر تكتب تاريخها من جديد وترسخ مكانتها اللائقة التي يجب ان تكون عليها كمدينة سياحية كبري.وحقا بعد أن سادت ثقافة الحجر في الماضي، انطلقت ثقافة البشر في مدينة الأقصر ذات البعد السياحي العالمي.
|