يرجع اسم وادي الملوك، للمنطقة التي تحوي مقابر الأسرات الثامنة عشرة، وحتى نهاية الأسرة العشرين المنحوتة في الصخر. وهو واد طبيعي صغير، يبعد حوالي ستة كيلومترات من الضفة الغربية للنيل، ويصل ارتفاع الجبل إلى سبعين مترا فوق سطح النيل وأصبحت مقابر وادى الملوك وبعض أعضاء العائلة الملكية والكهنة وكبار الموظفين مثار اهتمام العلماء والبعثات الأثرية منذ نهاية القرن الثامن عشر وحتى الأن .
وفى أولى اكتشافات البعثة المصرية فى البر الغربى التابعة للمجلس الأعلى للآثار داخل الممر الموجود بمقبرة سيتى الأول بوادى الملوك بالبر الغربى بالأقصر.
أعلن فاروق حسنى وزير الثقافة كشف تمثال أوشابتى من عصر الأسرة 19 وخرطوش للملك سيتى الأول ثانى ملوك الأسرة التاسعة عشرة ( 1314-1304ق.م).
وصرح الدكتور زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة المصرية أن أعمال التنظيف الأثرى أسفرت عن إكتشاف عدد من الأوانى الفخارية ونقوش كانت قد سقطت من حوائط المقبرة بعد إكتشافها .. ووصلت البعثة خلال عملها في الممر إلى عمق 136 مترا بعد أن كان معروفا أن امتداد الممر 100 متر فقط. يصل إلى 136 مترا وليس مائة متر كما ذكر مكتشف المقبرة عالم الآثار بلزونى ، وما زالت أعمال الحفائر مستمرة داخل الممر ونقل الأتربة والرمال والأحجار الموجودة به وفحصها لمعرفة الأسرار التى يمكن أن يحتويها ممر مقبرة الملك سيتى الأول .
الملك سيتى الأول
يعد الملك ميناماتر- سيتى الأول واحد من فراعنة الأسرة التاسعة عشر فى مصر القديمة وهو ابن الملك رمسيس الأول والملكة سيتر ووالد الملك رمسيس الثانى."سيتى" اسم معناه أنه مخصص للإله "ست" وكما كان الحال بالنسبة لمعظم ملوك الفراعنة كان ل " ست" مجموعة من الأسماء وعندما تولى العرش لقب ب "ميناماتر" وهى تعنى فى اللغة المصرية القديمة " عدل الإلة رع دائم".أما الإسم الذى سمى به عند مولده فهو "ميرن – بتاح" وتعنى " جل الإله ست وحبيب الإله بتاح" ولقد لقب اليونانييون الملك سيتى ب " سيثوسيز " و" مانيثو" واعتبروه مؤسس الأسرة التاسعة عشر .
معبد "أبيدوس"
شيد سيتى الأول أجمل المعابد المصرية إن لم يكن أروعها على الإطلاق معبد "أبيدوس" واستكمل بناءه ابنه الملك رمسيس الثانى لكن الجزء الذى تم تشييده فى عهد "سيتى" كان أعظم بكثير من الناحية الفنية عن الجزء الذى أكمل بناءه "رمسيس الثانى".
ومعبد "أبيدوس" يختلف كل الاختلاف عن تصميم غيره من المعابد المصرية التى كان يُشيد معظمها على شكل مستطيل، وكانت جميع ردهاتها وحجراتها على محور واحد. أما معبد "أبيدوس" فإن تخطيطه فريد جداً، إذ إنه على شكل زاوية قائمة، أو على هيئة الحرف اللاتينى L.،وهو معبد جنائزى قد كرس لأكثر من معبود ففيه سبعة محاريب على صف واحد كل منها مخصص لعبادة إله معين مما جعله فريدا فى رسمه وتخطيطه . وتكريس هذه المحاريب السبعة يبدأ من جهة الشرق بالترتيب التالى: الملك سيتى الأول - بتـاح - حـــور آختى - آمــــــون - أوزيريس - إيـزيس – حورس ،ويوجد بالمعبد قاعة تعرف بإسم قاعة الأجداد منقوش بها أسماء 76 ملكا من أول مؤسس الأسرات حتى سيتى الأول الذى أمر بنقشها وكتب فوقها: فروض الصلاة والقرابين المقدمة لأرواح الملوك السابقين.
|