حتي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ( الأنفال ٣٩(
بقلم المحلل السياسي / محمد عطا
يعتقد بعض الإعلاميين ان قصم ظهر الإسلاميين هي فتحهم لملف الشيعة !.. وذلك علي اساس ان المسلمين سًنة وشيعة وان الحديث عن هذه المشكلة سيقسم الأمة الإسلامية إلي نصفين !
بالطبع ان هذا الكلام يمثل خطأً واضح سواء كان متعمدا او كان عن جهل بالأمة الإسلامية ... إذ أن الشيعة لا يمثلون إلا 11% فقط "150 مليون فقط علي مستوي العالم". وليس من العدل المطالبة بأغلبية الأمة المسلمة وتعدادها مليار و٦٠٠ مليون مسلم علي مستوي العالم بالتنازل عن ثوابتها من اجل الحفاظ علي بقاء هذه القلة داخل الكيان المسلم دون المطالبة لهؤلاء الشيعة بالالتزام بضوابط الإسلام العقائدية والأخلاقية والسياسية بل والتاريخية.
من الخطأ الاعتقاد بأن الفتنة بين الشيعة والسًنة نائمة ... ! بل هي مشتعلة وآثارها تغلي في أكثر من بقعة في العالم الإسلامي ...، وفي المقدمة تأتي العراق... فنحن نري يومياً النزيف المستمر لدماء المسلمين السنة..مما يجعلنا نتحدث عن خطر الشيعة علي فتنة العالم الإسلامي ككل وهي تتلخص في خمسة محاور ؛:
المحور الاول ؛ هي هجوم الشيعة علي الصحابة حتي صار الامر وكأنه هو الأساس عندهم وهو بغض ظاهر وتجاوز الحدود كسبهم لأبي بكر وعمر وعثمان... والسكوت علي هذا مما لاشك فيه يمثل تضييع للدين.
المحور الثاني؛ خطر التشيّع في بلاد العالم الاسلامي دون معرفة أن هذا يعني التشيع .!
المحور الثالث؛ إزهاق أرواح أهل السنة والآلاف من أهل العراق .
المحور الرابع؛ التهديد المباشر بالسيطرة العسكرية والسياسية علي العراق وخدمة المصالح الأمريكية بهذا التوجه.
المحور الخامس؛ التهديد المباشر لدول المنطقة غير العراق كالإمارات والبحرين والسعودية.
بعد ذلك هل لنا ان ننسي ان الشيعة العبيديون الإسماعيلية قد احتلوا مصر وظلوا بها أكثر من مائتي عام لذلك لزم التنبيه علي هذه الخطورة .
وهناك خطر أخر هو التقارب الإيراني السوري ... ووجه الخطورة ذلك الوضع الذي تعيش فيه سوريا الآن حيث تحكم ما يزيد عن اربعين سنة بما يعرف ب " النصيريين" او العلويين . وهم ينتمون إلي مؤسس مذهبهم ابي شعيب محمد بن نُصيّر البصري ٢٧٠ هـ. والذي أدعي النبوة وادعي أن عليا ً هو الله . ومع ان النصيريين لا يمثلوا أكثر من ١٠٪ من السكان إلا أنهم يسيطرون علي الحكم تماماً.
والخطر الأخر هو فتنة المسلمين السُنة برموز الشيعة الكبرى وخاصة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله ورئيس إيران أحمدي نجاد. ووجه الفتنة هنا ان كلاهما حقق نجاحا في قضية الحرب ضد اليهود أو قضية بناء الدولة.
يا سادة أن الإسلام يجب أن يؤخذ جملة واحدة " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة" - البقرة ٢٠٨.
حتي في ايران نفسها فان عدد السنه يصل الي عشرين مليونا اي ٣٠٪ من السكان ومع ذلك فليس هناك وزيرا منهم في الحكومة وعددهم في البرلمان اقل من ١٠٪ . وهناك أكثر من مليون سني يجاهد لإقامة مسجدا في طهران العاصمة. بل أن مناهج التعليم التي يدرسها مجبرون عليها أهل السنة العشرين مليونا في إيران هي مناهج بنيت علي أفكار الشيعة وبدعهم.
ومن اخطر الفرق الشيعية هي فرقة الثنا عشرية... وهي الموجودة الان في العراق ولبنان وايران وهي اكبر فرق الشيعة ... وهم ينادون بان الأئمة اثنا عشر فقط وهم بالترتيب القادم ؛ علي بن ابي طالب ، الحسن بن علي، الحسين ، علي زين العابدين بن الحسين، محمد الباقر بن زين العابدين ، جعفر الصادق ، موسي الكاظم ، علي الرضا ، محمد الجواد، علي الهادي ، الحسن بن علي العسكري ، محمد بن الحسن . وهم يقولون ان الامام الاخير محمد بن الحسن قد دخل سردابا يعيش فيه من الف سنة ولم يخرج إلي الآن.. وانه سيعود ليحكم العالم ، وهو عندهم يمثل المهدي المنتظر ، وزعموا أن الرسول قد أوصي بأسماء هؤلاء الاثنا عشر ولكن الصحابة قد كتموا هذا السر. وهم ينادون بان من ضروريات مذهبهم ان لائمتهم مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل " الخوميني- كتاب الحكومة الاسلامية ص٥٢ ".
ومن اخطر الفرق ايضا فرقة الإسماعيلية والتي خرجت منه جماعة القرامطة وتنسب الي حمدان بن الاشعث الملقب ب" قرمط ". وهذه الفرقة تنادي بشيوع المال والنساء ويحلون كل المنكرات من قتل وزنا وسرقة . ومن أبشع جرائمه هي الهجوم علي المسجد الحرام في يوم التروية ٣١٧هـ. وقتل كل الحجاج في الحرم ، وسرقة الحجر الاسود من الكعبة بعد تهشيمه .. وقد اعيد الحجر الي الحرم في ٣٣٩هـ!.
اما الاسماعيلية فقد أقاموا بالمغرب وهم مع القرامطة يدعون إمامة إسماعيل بن جغفر الصادق .... الي ان جاء رجلا يسمي عبيد الله بن الحسين بن ميمون القداح الي المغرب يعود نسله الي اليهودية ولقب نفسه ب المهدي وزعم انه امام هذه الدعوة الاسماعيلية وانه من احفاد جعفر الصادق ، وأراد أن يجذب إليه العامة فسمي دولته في المغرب ب " الدولة الفاطمية" منتسبا الي السيدة فاطمة لكسب عطف الناس العوام اليه... مما ادي الي انتشار دعوته سريعا ...
وواصلت هذه الدولة توسعها الي ان ارسلت الي مصر جوهر الصقلي ٣٥٩هـ. ... ودخلوا مصر علي أساس أنهم فاطميون وللأسف فان نسبهم يعود الي العبيدي اليهودي وليس يبتسبون الي فاطمة رضي اللع عنها من قريب او بعيد. وبنوا مساجد كثيرة لنشر التشيع في مصر سريعا.
أخيرا فهذه جزءا من كل كثير من أخطار فرق الشيعة علي العالم الإسلامي .... وفقط أردنا أن عرض الموقف لأهل السنة تجاه أهل الشيعة وزيغهم وتحورهم وانقلابهم في التاريخ علي الشريعة والشرعية من الصحابة الأوائل من المهاجرين والأنصار ...
وللحديث بقية إن شاء الله |