ينظم بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية؛ مؤتمر تحت عنوان "التسجيل ضد النظام: فن الفيديوهات والأفلام التي نشأت نتيجة التغييرات السياسية في بولندا في ثمانينيات القرن العشرين، وألمانيا في تسعينيات القرن العشرين، ومصر الآن!"، وذلك يوم السبت الموافق 9 مارس 2013م في تمام الساعة الواحدة ظهرًا إلى الساعة السادسة مساءً.
يقوم بتنفيذ المشروع آركوينوس للهندسة المعمارية بالتعاون مع مركز WRO للفن، وروكلاف، بولندا، والإتحاد الأوروبي، ومكتبة الإسكندرية، وسفارة جمهورية ألمانيا الإتحادية في القاهرة، وسفارة جمهورية بولندا في القاهرة، ويتم عرض المشروع في كلًا من بيت السناري ودرب 1718 في مارس 2013م.
حيث تعتبر الصور المسجلة التي تم إنشاؤها كتعبير شخصي أو جماعي ضد الأنظمة السياسية خلال التغيرات السياسية الهامة ثقل موازنة لتلك التي أنشأها الإعلام الرسمي، فهي تقوم بالعمل على العديد من المستويات المختلفة، فقد يكون تسجيل واقع الحياة تحت الأنظمة القمعية هو مسألة توثيق شخصي أو محاولة متعمدة للتواصل مع العالم الأوسع، وبعد التعبير عن الفرق بين المعلومات الرسمية والواقع الفردي فعلًا من أفعال المقاومة المدنية ضد الدعاية الرسمية، وبذا يصبح الفيلم الوثائقي عاملًا من عوامل التغيير، فالأنظمة لم تعد تحتكر المعلومات وبالتالي تفقد السيطرة، وتظل الوثيقة المسجلة موجودة بعد انتهاء الثورة وكثيرًا ما يمكن تفسيرها ليس فقط من خلال مضمونها بل عن طريق نوع الجهاز المستخدم أيضًا. وعلى مستوى أكثر تطورًا. يستخدم فن الفيديو والسينما التجريبي مناهج وأشكال جديدة للعرض. ويواجه المشاهد، الذي اهتز بسبب عادات بصرية معتادة. أشكالًا جديدة من الإدراك فيصبح أكثر نقدًا.
ومن الواضح أن السياق السياسي الجغرافي، والأدوات وقدرة الفنانين والجمهور العام على الوصول إليها ووسائل النشر قد تغيرت عبر الزمان والمكان. ففي بولندا وألمانيا في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين كان الوصول إلى أجهزة التسجيل نادرًا. وأصعب من ذلك كان الوصول إلى النشر. وفي كثير من الأحيان، قام الفنانون الذين حصلوا على كاميرا بالتجريب. بالطبع من خلال تركيز العدسة على الواقع السياسي والاجتماعي الأقرب منهم. ولكن بعد ذلك بعشرين أو ثلاثين سنة في مصر، كان بوسع الجميع القيام بذلك باستخدام الأجهزة الخاصة بهم والمنتديات الاجتماعية، فقد أنتج الفنانون ومخرجو الأفلام وشهود الأحداث العاديون في مصر وما زالوا ينتجون آلاف الجيجا بايتس من المشاهد التي تصبح موادًا للأفلام الوثائقية، والأفلام القصيرة، والفيديوهات. والكثير منها بانتظار الاستخدام. ولا تعتبر الفيديوهات والأفلام التي يضمها هذا المعرض نوعًا فنيًا في حد ذاتها. ولكنها وسيلة لدراسة الدور والتأثير المتغيرين للتكنولوجيا البصرية والطرق المختلفة التي يمكن من خلالها النظر إلى الصورة المتحركة وإدراكها كتعبير عن المقاومة، كل ذلك سيتم مناقشته من خلال المؤتمر المنعقد في بيت السناري بعرض أفلام وفيديوهات وثائقية لتلك الأحداث
|