قررت " مبادرة ... قناة السويس خط احمر " المشاركة بأعضائها في المحافظات المصرية توزيع بيانها الأول علي الجماهير وإقامة حلقات نقاشية للحديث عن أهداف المبادرة في القاهرة وعدد من المحافظات , استعدادا لجولتها الثانية في جمع 100 الف توقيع من المصريين يوجه لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يطالب بوقف أية تعاقدات تبرمها الحكومة مع شركات عربية أو أجنبية بهدف الاستثمار في إقليم قناة السويس .
وقالت المنسق العام للمبادرة د. مها جعفر :" خلال الأيام الماضية أطلقنا الحملة عبر صفحة علي الفيس بوك انضم اليها حتي الآن أكثر من 20 الف مصري من المقيمين بالخارج والمحافظات المصرية المختلفة , حيث أجمعت الآراء علي أن إسناد أية استثمارات لغير المصريين يعد بيعا لمقدراتنا وثرواتنا علي اعتبار ان القناة تمثل أكبر أصل اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط".
وأضافت الدكتورة مها :"إننا ندرك أن قناة السويس ليست للبيع او للتأجير ولا يستطيع اي مسؤول مصري بيعها أو تأجيرها تحت أي مسمى , ولكن اسناد استثماراتها لغير المصريين يعتبر بيعا صريحا لعائدات مضمونة تقدر ب 120 مليار دولار سنويا ,تعد ملكا للاجيال المصرية المقبلة ,وهو ما نحذر منه , ولن نقبله تحت اي ذرائع بما فيها الوفرة المالية للتمويل , حيث ان مبادرتنا بنيت علي أنه حال عجز الحكومة عن توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروعات وتطوير القناة فإن المصريين جاهزون لاكبر اكتتاب في منطقة الشرق الاوسط لشركة مساهمة تبدأ برأسمال 100 مليار جنيه يتم إطلاقها تحت إشراف حكومي وبمشاركة رجال القوات المسلحة ,لتكون نواة لاكبر شركة مصرية يساهم فيها الشعب ب 85% من اسهمها عبر اكتتاب شعبي سيعد الاكبر في القرن الحالي ".
ومن جانبه، أضاف الصحفي مصطفى السلماوي مؤسس المبادرة :"أن استطلاعات الرأي بين المصريين اثبتت انهم قادرون علي تمويل اي استثمارات لاقليم قناة السويس" , مؤكدا ان تحويلات المغتربين وحدهم تعادل 120 مليار جنيه سنويا بخلاف ما يتم تحويله خارج الجهاز المصرفي ,ويمكن ل 50% من تلك التحويلات خلال عام واحد أن تغطي أكثر من 50% من راسمال الشركة المساهمة المقترحة ,بخلاف الاستعداد منقطع النظير من المصريين للمشاركة في الاكتتاب ولو ب 100 جنيه تعادل 10 أسهم .
وقال :" إن ذريعة العجز المالي غير مبررة ولا مكان لها من الاعراب , وان اي تبرير لاسناد تلك المشروعات الواعدة استثماريا هو قفز علي ارادة الشعب وانتهاك لتاريخه واستيلاء علي عائدات مضمونه للاجيال المقبلة التي آن لها حصاد ثمن استشهاد 120 الف مصري عند حفر القناة ومئات الشهداء في ثورة اعادتها الي واجهة الأحداث" .
وحول موقف المبادرة إن مضت الحكومة في طريقها مثلما تخطط دون اعتبار لأية مطالب، أوضح السلماوى أن هناك خطوات عدة ومتلاحقة لكنه يحدونا الأمل في الاستجابة لان القناة ليست ملكا لاي فصيل او اي رئيس في اي فترة بل ملكا لكل المصريين,مؤكدا ان المصريين لن يقفوا مكتوفي الايدي ولن يكون اسناد استثمارات اقليم القناة لغيرهم امرا واقعا ان ظنت الحكومة ذلك .
وبشأن الدراسات التي أعدتها الحكومة، قال السلماوي : علي الجميع ان يدرك اننا لانبحث عن مشروعات يستفيد منها المنتمون للمبادرة , بل علي اتم الاستعداد حال موافقة الحكومة ان نجند انفسنا لانجاح الاكتتاب الشعبي ليكون اول عمل شعبي يعيد جانبا من اللحمة للمصريين بعدما تجذر انقسامهم وشطرهم الي فريقين لاغراض سياسية ضيقة .علي ان تضطلع تلك الشركة بتنفيذ المشروعات الواردة في الدراسات بعد موافقة مجلس الادرة الذي سيتم انتخابه من ممثلي الحكومة وممثل القوات المسلحة وبقية الاعضاء من الشعب ممثلين عن اسهم الاكتتاب .
ومن جانبه، قال المنسق الاعلامي للمبادرة في محافظة القاهرة، أشرف نهاد: "أن كان البعض يفكر في اقامة مدينة قطر ضمن مشروعات اقليم قناة السويس فمن الاولي تنفيذ مدينة 25 يناير التي تعاملت معها الهيئة العامة للاستثمار باستخفاف وهي مدينة غير مسبوقة من حيث طبيعتها ومحافظتها علي البيئة وما تتضمنه من رؤية معمارية غير مسبوقة في العالم , ولا تحتاج الا لارادة من الحكومة لنهديها الي شهداء وجرحي الثورة المصرية بعدما قمنا بتوثيق محاورها كاملة في الشهر العقاري المصري منذ اغسطس 2011."
وكانت المبادرة اعدت بيانها الاول لجماهير الشعب المصري والعالم عنونته ب " قناة السويس لن تباع " واعتبرت الاقتراب من استثماراتها " خط احمر " ودعت الحكومة للموافقة علي اقتراح اطلاق شركة مساهمة تحت اشراف الحكومة بدلا من بيع حقوق المصريين للغير او لكي نحصل تحت ذريعة العجز المالي علي الفتات وتذهب عائدات اهم مشروع استثماري بالمنطقة الي دول اخري لم ترتبط باي تاريخ في القناة منذ حفرها في 1859 .
|