قال متحدث باسم “أير فرانس-كيه.ال.ام” إن الشركة ستوقف خط رحلاتها أمستردام - طهران بدءا من ابريل 2013.
وقال متحدث إن الخطوط الجوية النمساوية ستلغي رحلاتها إلى إيران بسبب ضعف الطلب، وأن رحلة الشركة من فيينا إلى طهران في 13 يناير الجارى كانت آخر رحلاتها إلى إيران
.
وكانت الشركة تسير أربع رحلات أسبوعيا إلى طهران لكنها قلصتها إلى ثلاث في نوفمبر.
وفقد الريال الإيراني نحو ثلثي قيمته مقابل الدولار الأمريكي العام الماضي إثر عقوبات أمريكية على البنك المركزي وقيام الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على النفط الإيراني بسبب البرنامج النووي لطهران.
وتسبب انخفاض قيمة العملة في غلاء أسعار السلع المستوردة وتذاكر الطيران، في مؤشر على تدهور القدرة الشرائية للإيرانيين.
وبسبب العقوبات على قطاعي الطاقة والبنوك الإيرانيين زادت صعوبة حصول الحكومة الإيرانية على العملة الصعبة مما يثير مخاوف من أن البنك المركزي لن يستطيع الدفاع عن الريال.
واضطرت شركات الطيران بالفعل إلى إعادة النظر في رحلاتها إلى إيران التي أعلنت في 2011 إنها أوقفت تزويد الطائرات الأوروبية بالوقود ردا على رفض دولها تموين الطائرات الإيرانية.
كانت الخطوط النمساوية جمدت رحلاتها إلى طهران لأكثر من شهرين في الصيف الماضي بسبب عدم تأكدها من إمكانية إعادة تزويد طائراتها بالوقود هناك.
وفي العام الماضي أوقف عدد من شركات طيران الدولية رحلاتها إلى إيران، بينها الشركة الماليزية “أير ايشيا” والبريطانية “بي ام آي”، بسبب صعوبة ظروف العمل وخصوصا “تقلب سعر صرف العملة الإيرانية”.
كما لم تعد شركات الطيران المحلية الإيرانية قادرة على مواكبة التحديات التي يفرضها التراجع الحاد لسعر صرف العملة الايرانية وأثره على تراجع القيمة الفعلية لأسعار التذاكر المحلية، وهي تنوء أيضا تحت ثقل الزيادات الهائلة التي فرضتها وزارة النفط على أسعار الوقود وصعوبة الحصول على قطع الغيار من بوينغ وايرباص بسبب العقوبات.
وأنذرت الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي شركات الطيران المحلية بأن عليها سداد ديون تتجاوز 200 مليون دولار مستحقة لوزارة النفط مقابل إمدادات الوقود، وإلا فستمنع طائراتها من الإقلاع.
وتراكمت ديون كبيرة على عدة شركات طيران نتيجة لزيادات متعاقبة لأسعار الوقود وعدم قدرتها على الحصول على العملة الأجنبية بأسعار الصرف المدعومة من الحكومة مما أدى لارتفاع كبير في تكاليف قطع الغيار.
وارتفعت تكلفة الوقود محليا لسبعة أمثالها منذ منتصف 2011 بعدما أطلقت الحكومة برنامجا لإلغاء الدعم السخي.
ومازال العثور على قطع الغيار يمثل تحديا لشركات الطيران التي تمنعها العقوبات من الشراء مباشرة من بوينغ وايرباص.
ويقر مسؤولون في شركة الخطوط الملاحية الإيرانية إن العقوبات الغربية تلحق أضرارا بقطاع الشحن البحري الحيوي في البلاد، وإذا استمر هذا الضغط فستواجه أكبر شركة شحن إيرانية مشكلات خطيرة.
|