يعتبر قرار اختيار جامعة ما للدراسة أحد أهم القرارات التي يتّخذها الشباب خلال حياتهم. وتختلف الجامعات والمناهج الدراسية الجامعية عن بعضها البعض، كما أن لكل طالب مقومات واحتياجات مختلفة عن الآخرين، تحدد تجربته المثلى في الحياة الجامعية. وعلى اعتبار أن عملية انتقاء الجامعة تتجاوز مجرد اختيار مجال الدراسة، لذا طورت الجامعة الأميركية في الشارقة، وهي إحدى أفضل 500 جامعة في العالم، وأطلقت اليوم أول كتيّب إلكتروني بعنوان "كيف تختار جامعتك" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لإرشاد وتوجيه الطلاب المقبلين على الجامعة ومساعدة أهاليهم في العملية المعقّدة لاختيار جامعة مناسبة.
ويتوفر الكتيّب الإلكتروني للتنزيل المجاني، باللغة العربية أو الإنجليزية أو كملف سمعي، عبرhttp://www.aus.edu/uniguide، وهو يحدد 7 مقومات وعوامل أساسية يتوجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار جامعة ما، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو أي مكان آخر في العالم. وتضم هذه العوامل: التسجيل المبكر، والتوثيق الأكاديمي، وتاريخ القبول، ورسوم الدراسة، والمنهاج الدراسي، والموقع، والسمعة العالمية، وجميعها تساهم في إثراء التجربة الجامعية للطالب، عبر تحقيق النجاح في المجال الذي يختارونه، أو فيما يتعلّق بتكوين الذكريات الجميلة التي لا تُنسى عن الحياة الجامعية، أو في الانطلاق نحو مستقبل باهر في حياتهم المهنية.
وعلّق علي شحيمي، نائب المدير لإدارة الاستقطاب والقبول في الجامعة الأميركية في الشارقة، على ذلك بقوله: "بعد استكمالي مؤخراً لجولة نظّمتها الجامعة الأميركية في الشارقة شملت الكويت وقطر والأردن، وقضائي عدة سنوات في الحديث مع الطلاب والأهالي والمدرسين في المنطقة والتعرّف على حاجاتهم وطلباتهم، تبيّن أن هناك حاجة حقيقية وملحّة لوضع كتيّب شامل يقدّم الدعم والمساعدة لكافة الأطراف عند اختيار جامعة ما، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي."
ويوضح الكتيّب الإلكتروني أنه، في يومنا هذا، يحظى الطلاب من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بفرص أكبر من أي وقت مضى في القبول في الجامعات الدولية، سواء في الدراسات على المستوى المحلي أو الدولي، ولكن يمكن أن تكون عملية التمييز بين هذه المؤسسات الجامعية، وبين أنظمة الاعتماد والتصنيف الجامعي أمراً محيراً ومربكاً. كما يسلّط الكتيّب الضوء على عامل غالباً ما يغفله أولئك الذين يختارون إحدى الجامعات، وهو مدى متانة العلاقة التي تربط مؤسسة جامعية مع جهات التوظيف. ويعتبر الكتيّب أن التنوّع والتكامل الثقافي أمر بالغ الأهمية في عالم مترابط، كما يذكر الكتيّب المزايا والمنشآت التي يجب على الطلاب من مختلف الدول البحث عنها، كي يشعروا كأنهم في منازلهم، وأنهم سينعمون بالاستقرار حالما يبدأون حياتهم الجامعية.
وتشير الأرقام والإحصائيات الدولية أن عدد الطلاب الذين تركوا الدراسة في الجامعة في بريطانيا ارتفع من 28.210 إلى 31.755 في العام الماضي، وهي زيادة بنسبة تقارب من 13%، كما أن الأرقام الواردة من الولايات المتّحدة مماثلة لهذه النسب. وقد تمّت الإشارة إلى أسباب كثيرة كانت وراء هذه النسب، ولكن يبقى السبب الرئيسي وراء قرار ترك الدراسة في الجامعة هو المعدل العام لرضا أو عدم رضا الطلاب حول المؤسسة الجامعية التي اختاروا الدراسة فيها. وهذا يؤكّد على توخي الاهتمام الزائد والتفاني في عملية اختيار جامعة ما، وذلك من وجهة نظر الطلاب وأهاليهم.
وأضاف السيد شحيمي بقوله: "نولي أهمية بالغة للمناهج الدراسية، ولنمو وتطوّر الطالب فيما يخصّ الجوانب الشخصية والاجتماعية والثقافية، وذلك سواء اختاروا جامعتنا أو أية مؤسسة جامعية أخرى تتلاءم مع احتياجاتهم الشخصية. ونهدف من وراء كتيّبنا المجاني مساعدة الطلاب والأهالي في اتخاذ القرار الصائب باختيار الجامعة المناسبة، وتقديم العون للطلاب والأهالي في اختيار مؤسسة مناسبة للتعليم العالي، وهي عملية قد تكون بالغة التعقيد والصعوبة. نحن نعلم أن هذه الفترة حرجة وتحوي الكثير من التحديات أمام الأطراف المعنية كافة ، ولهذا نرغب بأن نقدّم خبرتنا في القطاع ونساهم في إزالة العقبات التي تحيط بعملية انتقاء جامعة مناسبة."
واختتم شحيمي بقوله: "يأتي حوالي نصف طلاب الجامعة الأميركية في الشارقة، الذي يمثلون 87 جنسية، من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يشمل الإمارات العربية المتّحدة والمملكة العربية السعودية والأردن، ونحن نعتز بتقديم جلّ مساعدتنا لهؤلاء الطلاب، وتوفير الدعم لهم كي ينخرطوا في الحياة الجامعية. عندما كنا في صدد جمع مواد الكتيّب، أخذنا بعين الاعتبار الطلاب على الصعيدين المحلي والدولي، ونحن على ثقة أنه سيوفّر صورة واضحة للطلاب عن الأسلوب الأنسب في اختيار جامعتهم والمضي نحو مستقبل مزدهر حافل بالنجاحات." |