الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

بلد الأزهر.. وفوضي الفتيّ الديني

بلد الأزهر.. وفوضي الفتيّ الديني
عدد : 11-2012
تكابد المحروسة هذه الأيام ظاهرة خطيرة جدا ؛ ألا وهي فوضي الإفتاء الديني ؛ فالكل يحّرم علي الكل ؛والجميع يكفر الجميع ؛ والعام يسفه العام ؛ وكل من هب ودب يتكلم ويفتي باسم الدين - الذي هو من ذلك كله براء ؛ فهذا قرأ كتاب متطرف يريد تطبيقه بحذافيره ؛وذاك قرأ نصا قرآنيا أو حديثا قدسيا أو نبويا ؛ دون فهم أو وعي ؛ يريد تطبيق فهمه المحدود والضيق ولو بالقوة ؛ ومن يختلف معهم فهو كافر مرتد ؛ وكأنهم لا يعلمون أن المصري أول من عرف التوحيد وآمن به ؛ وكأنه يتناسى أن مصر قبلة الرسل والأنبياء .

وصل الحنق والتضييق ؛ حتي الرئيس الدكتور محمد مرسي ؛ فهو أيضا لم يسلم من اتهاماتهم ..لا نعلم كيف يحدث هذا في بلد يحتضن " الأزهر الشريف" وعلماؤه الأجلاء - أه... نسيت والله ؛ أن هؤلاء ومن علي شاكلتهم يسفهون الأزهر و مشيخته وعلمائه ؛ ودار إفتاءه ؛ رغم أن الأزهر بكامل هيئاته هو الجهة الرسمية الأولي عالميا للإفتاء باسم الدين الإسلامي ؛ والأزهر هو من حافظ لنا علي هويتنا الدينية ؛ والوطنية المصرية ؛ ولغتنا العربية ؛ طوال عقود من الاستعمار الإنجليزي الذي كان غاشما علي صدورنا ؛ والذي لم يفلح رغم محاولاته المستميتة في جلنزة مصر الأزهر .. فهل هان علينا الأزهر ؛ هان علينا علماؤه وعظماؤه ... شاهدوا الغرب كيف ينظر لبابا الفاتيكان !

أيها الناس تكلموا في الدين في مجال السّيَر والوعظ ؛ أما " علوم التفسير والفقه " ؛ فلا يجب أن يخوض فيه غير المتخصصين المعتمدين من الأزهر ، خاصة المعتمدين .

السيد الرئيس الدكتور / محمد مرسي ؛ نرجو منك ؛ وأنت عالم متخصص في مجالك العلمي ؛ تقدر قيمة العلماء ؛ كل في تخصصه ؛أن تعيد الأمور إلي نصابها ؛ وان تصدر تشريعا بقانون يحرم ويجرم التحدث في التفسير والفقه والفتوى من غير المعتمدين من علماء الأزهر وما أكثرهم . وان يحذر علي كافة وسائل الأعلام مرئية ومقروءة ومسموعة ؛ من استضافة غير المتخصصين ؛ فالإفتاء زاد عن الحد ... حرام .

السيد الرئيس ؛ نرجو إعادة دور الأزهر إلي سابق عهده ؛ وعودة دوره المسلوب طوال عقود مضت ؛ وتعظيم دوره وعلماؤه ...أما المتفيهقون من شيوخ الإعلام ؛ فنقول لهم كفاكم ؛ ما تصرحون وتفتون به قد جاوز ؛ فتاوى سلفنا الصالح ... ارحمونا ؛ يا سادة ؛ الدين الإسلامي دين سمح استوعب ولازال جميع البشر – وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ؛فلا تضيقوا علي الناس ؛ ولا تشتتوهم في فهم دينهم الوسطي الجميل . تعالوا نتحلي بخلق وآداب وسماحة اشرف الخلق وأعظمهم حبيبنا محمد بن عبد الله ؛ صلي الله عليه وسلم ...

ملحوظة : معارك الرأي علي صفحات الفيس بوك ؛ وفي تغريدات التويتر ؛ ووسائل الإعلام ؛ فهي تحمل احيانا ألفاظا يندي لها الجبين ؛ ويشيب لها الجنين في بطن أمه ؛ إسلامنا الحنيف منها برئ ... يجب أن نتعلم لغة الحوار الراقي ؛ وإجهاض الرأي بالرأي ؛ ومقارعة الحجة بالحجة . فالزعيق والصراخ والألفاظ السوقية ؛ تعبر عن صاحبها ؛ ولا تبني مجتمعا ؛ ولا تبرز رأي ...

مصر بخير وآمان دائما ؛ هذا وعد الله عز وجل :" ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " صدق الله العظيم ... وأمانة المصطفي صلي الله عليه وسلم :" من اراد بمصر سوء قسمه الله" .. حفظك الله يا مصر ؛ ووحد بين أبنائك ؛ ونشر الحب والتسامح بين ربوعك .. و عاشت مصر المحروسة القاهرة
 
 
بقلم الدكتور/ ناصر عبد الظاهر الأنصارى