شهد فجر اليوم الموافق 22 أكتوبر، نحو 1300 سائح من مختلف الجنسيات ، ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني أحد ملوك الأسرة التاسعة عشر بمدينة أبو سمبل.
وتعد هذه الظاهرة الفلكية فريدة من نوعها حيث تتكرر مرتين في العام الأولى يوم 22 فبراير المتوافق مع جلوس الملك على العرش، والثانية يوم 22 أكتوبر في ذكرى مولده.حيث يسكن المعبد في ليل دائم طوال العام ،ثم تشرق الشمس داخل مكان عميق فى الصخر يسمى "قدس الأقداس" والذى يبعد عن المدخل بحوالى 60 متر لتضيء أوجه أربع تماثيل هم وجه أمون ثم تتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني ثم إله الشمس رع حور أختي، وإلة طيبة الإلة بتاح .
جدير بالذكر، أن حدوث تعامد الشمس على تمثال رمسيس كان يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964، إلا أنه بعد نقل معبد أبوسمبل بعد تقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي فى بداية الستينات من موقعه القديم ـ الذي تم نحته داخل الجبل ـ إلى موقعه الحالي، أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير.
تستند ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبى سمبل مرتين فى العام إلى حقيقة علمية اكتشفها قدماء المصريين وهى أن لشروق الشمس من نقطة الشرق تماما وغروبها من نقطة الغرب تماما في يوم الحادي والعشرين من شهر مارس ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبا كل يوم إلى ناحية الشمال حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و 27 دقيقة شمال الشرق فى الثاني والعشرين من شهر يونيو. وقد استند قدماء المصريين في اكتشافهم إلى أن الشمس تمر على كل نقطة فى أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وان المسافة الزمنية بينهما تختلف تبعا لبعد كل نقطة عن نقطة الشرق تماما.
جاء تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني مرتين فى العام، يومى الثانى والعشرين من شهر أكتوبر والثاني والعشرين من شهر فبراير نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره أربعة أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و 22 فبراير من كل عام ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار التي تدخل منها الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة. وقد جعل المصريون هذه الفتحة ضيقة بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال فإنها فى اليوم التالى تنحرف انحرافا صغيرا قدره ربع درجة وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال.
وقد اكتشفت هذه الظاهرة في عام 1874 حيث قامت المستكشفة اميليا ادوارذ والفريق المرافق لها برصد هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل) والذي جاء فيه: تصبح تماثيل قدس الأقداس ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها. |