الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

كانت مصر بعبعهم

كانت مصر بعبعهم
عدد : 07-2012
مصر هي (مِجر) بالمصرية القديمة ،وتعني (المحروسة) أو (المكنونة) ،وهي بحق كِنانة الله في أرضه ،ومن دخلها آمن بوعد من الديانات السماوية ، وكأنه ركب سفينة نوح، هي رمز النجاة وطوقه ،هي الأم التي تعطف على من حولها ،هى من كانت ( بع بع ) لكل من تسول له نفسه أن يتصرف تصرف غير لائق ضد الآخرين.
فقد أحب الملك "رمسيس الثاني" مصر وأرضها لذا نراه يسمى أخر نقطة في شمال سيناء باسم (رع بح) أي (نهاية رع ) أو (نهاية ارض رع) أي (نهاية الأرض المصرية)، وحرفناها إلى "رفح". كما سمىَ آخر نقطة في جنوب سيناء تا – بح (طا – بح) أي (نهاية الأرض) أى ( نهاية الأرض المصرية)، وحرفناها إلى "طابا" ولولا حب "رمسيس" لبلده مصر لما فعل ذلك سياسيا وجغرافيا في سيناء ارض الفيروز.
وفى نهاية العصر الفاطمي ، تولى "صلاح الدين الأيوبي" جيش "نور الدين محمود زنكي" بعد عمه "شيركوه"، ثم أصبح وزيرا سنيا للخليفة الشيعي "العاضد" ،ثم أصبح بعد موته سلطانا على مصر ،وشرب من نيلها ،ونسي كرديته ،وتمصر وورث "نور الدين محمود" في كل شيء حتى أرملته تزوجها على سنة الله ورسوله، ثم واجه الفرنجة الذين اتخذوا من الصليب شعارا وهو برئ منهم، فإذا به يلقنهم درسا في (حطين)، ويحمي البلاد من شرورهم لذا كان بمثابة البطل والمنقذ والمحرر بالنسبة للمصريين وبمثابة الإرهابي لغيرهم.
وفى العصر الأيوبي، نتذكر موقف شجر الدر (شجرة الدر) بعد وفاة سيدها وزوجها الملك "الصالح نجم الدين أيوب" ثم زواجها من "أيبك" بعدما تسببت في مقتل ابن زوجها ترن شاه ( توران شاه) ثم مقتل زوجها "ايبك"، الأمر الذي انتهى بمقتلها على يد ضرتها "أم على" التي أصرت على توزيع نوع من الحلوى من صنع يديها ابتهاجا بقتلها الشريرة "شجر". وظهر في تلك الفترة المغول ونجحوا في الزحف على بغداد ،واسقطوا الخلافة العباسية وذبحوا ونكلوا واسروا وحرقوا المجمع العلمي العراقي ،وألقوا بما تبقى في الأنهار فكانت دموع الأنهار أحبار المخطوطات، وفجأة يظهر "قطز" المملوك الذي جاء إلى مصر ليدافع عنها، فيقول له شيخ الإسلام الجريء عز الدين عبد السلام (العز بن عبد السلام) :"لابد وأن يشتريك من يعتقك، حتى يجوز لك شرعا قيادتنا ". وتم له ما أراد وأصبح رئيسا أعلى للجيش المصري وأنقذ البلاد بعدما هزم المغول في (عين جالوت).
وفى العصر الحديث ، لا ننسى مذبحة القلعة التي دبرها المملوك "محرم بك" ضد زملائه المماليك وعرض فكرتها على "محمد على" والتي انتهت بمكافأته وجعله مسئولا عن الإسكندرية،ومن منا اليوم لا يعرف حي محرم بك بالإسكندرية؟.. لقد تمصر "محمد على" ونسى ألبانيته ،وحمى البلاد من الخطر بل وكان أداة لتأديب المارقين وكان في عهدة الكل يضع في حسبانه قوة مصر .
ولنصل إلى "جمال عبد الناصر"، الرئيس الثاني لمصر، بعد ثورة 1952م الذي أحب مصر بطريقته وبنخوته وشجاعته ومد يده لمساعدة كل البلدان المحيطة به لتتحرر من عبوديتها وتحصل على استقلالها..ونأخذ من أعماله تأكيده على كرامة المصري في بناء السد العالي ورغبته فى توفير فرص عمل لكل المصريين ،ولتوفير المياه ،وتحويل ري الحياض إلى ري دائم ،ولتوفير الكهرباء ،ونذكر له كيف ذهب ليطلب العون من البنك الدولي، فقوبل طلبه بالرفض بغية تعطيل البلاد عن مشروع النهضة ،فقام بتأميم القناة،وتم له ما أراد وبنى السد العالي (مشروع القرن)..فماذا كنا سنفعل لو لم يكن فى مصر السد العالي؟.. من أين كنا سنأتي بالكهرباء لإضاءة مصر الآن؟.. ويكفي أن وزير ظلام مصر الآن لم يتق مرؤوسوه الله وقطعوا الكهرباء في منتصف ليلة أول سحور لرمضان 2012م حتى ما بعد صلاة الفجر !! ..ورغم كل هذا يتم التمسك بهذا الوزير منذ سنوات.. لك الله يا مصر .. لك الله يا مجر ... لك الله يا محروسة .

 
 
بقلم:أ.د .حجاجي إبراهيم محمد