الجمعة, 17 أبريل 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

أولي الأمر الجدد والسياحة

أولي الأمر الجدد والسياحة
عدد : 1-2012
إعلان بعض من رموز حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين عن رؤيتهم الخاصة بالسياحة وأهميتها كرافد من روافد الاقتصاد القومي، كانت في مجملها إيجابية ومطمئنة لمستقبل هذا القطاع ، فبعضهم طرح رأيه في مؤتمرات دعوا لها والبعض الآخر سارع بنفسه لتنظيم مؤتمرات دعا لها مستثمرين سياحيين اجانب مقيمين في مصر ، كالمؤتمر الذي نظمه وتحدث فيه الدكتور عبد الموجود درديري الفائز بعضوية مجلس الشعب بدائرة الأقصر عن حزب الحرية والعدالة ، لكن الطرف الأخر للتيار الاسلامي وهم بعض قيادات الجماعة السلفية قابلت هذه المبادرة بتصريحات كارثية وغير مسؤولة عن السياحة ومدي مشروعيتها من وجهة نظرهم ، فتسببت هذه التصريحات في خسائر إقتصادية كبيرة ، سواء لأصحاب المنشآت السياحة أو للعاملين بها، واستغلتها دول منافسة لصالحها وضرب السياحة في مصر .
والغرب المصدر الرئيسي للسياحة المصرية بوكلائه السياحيين وشركاته لن يشق نفسه في البحث عن صاحب الفعل أو القول سواء كان سلفي أو اخواني ، فالكل عندهم تيار اسلامي، هذا التيار وقعيا حصد غالبية عظمي في عرس الديمقراطية المصرية المتمثلة في انتخابات مجلس الشعب في المرحلتين الاولي والثانية ، وهذا يعني أنه سيحصل علي أغلبية في برلمان ما بعد الثورة وقد يشكل الحكومة المقبلة، ولذلك فالمسؤولية التي ستلقي علي عاتقه كبيرة فهي مسؤولية شعب ووطن باقتصاده الذي يعاني منذ إندلاع الثورة وسياسته تجاه الداخل والخارج وتشغيل عاطليه ورعاية فقراءه وعلاج مرضاه ، فهل سيضحي بأهم مصدر من مصادر الدخل المصري في الوقت الحالي؟..وإن ضحي فهل لديه بدائل لتشغيل نحو 11% من حجم العمالة المصرية التي في سوق العمل ؟، ويوفر ما يقرب من 14 مليار دولار من العملة الصعبة لخزانة الدولة .
الموقف الحالي لوضع الاقتصاد المصري بعامة والسياحة بخاصة في حاجة ماسة الي عقلاء وحكماء ، يوضحوا لأولي الأمر الجدد وتجار المنابر ومشتاقي الشهرة والاضواء ، أن تصريحاتهم قد تؤتي بخير كثير لأبناء الوطن وقد تهدم أركانه ، فاذا كان في السياحة ما لا يرضيهم حاليا ، فنظرة الي ميسرة ، ثم يغيروا ما بها مما لايتفق مع قيمنا الإسلامية ، لكن دعونا نخرج من عنق الزجاجة ، فالله عز وجل خالق الخلق أجمعين لم يصدر أمرا إلهيا بتحريم الخمور مرة واحدة بل كانت علي مراحل ، ومستقبلا قد نستطيع منع الخمور في الفنادق والمحال السياحية ونطلب من السائح الذي يحتسيها أن يحضرها من بلده بقدر تعاطيه ، ونحمد الله أن القانون المصري يمنع المصريين من إرتياد كازينوهات القمار .
 
 
يوسف العومي
yousefomi@yahoo.com