بدأت شركة "مصر للطيران" تطبيق قرار مجلس الوزراء المصري بوقف حجز تذاكر السفر إلى جدة والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة إنفلونزا الخنازير.
وقال رئيس القطاع التجاري بشركة مصر للطيران شريف المغلوب أنه تم إبلاغ مكاتب المبيعات للشركة لوقف بيع تذاكرالسفر للأفراد والشركات السياحية والهيئات والجمعيات لحين صدور تعليمات أخرى.
وذكر عدد من اصحاب شركات السياحة أن القرارات والضوابط الجديدة التى صدرت من مجلس الوزراء ستمثل خسائر لهم، خاصة وانهم حجزوا مساكن للمعتمرين فى المملكة العربية السعودية ، وأن وقف هذا الكم من المعتمرين الذى يتراوح ما بين 50 إلى 60 الفا يمثل خسارة كبيرة خاصة مع اقتراب موسم ذروة العمرة.
من جانب اخر، أكد أسامة العشرى وكيل أول وزارة السياحة المصرية لقطاع الشركات الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء والخاصة بالضوابط الجديدة التى اقرها المجلس بالنسبة لرحلات العمرة والمرحلة العمرية، التى تم تحديدها وعدم تسليم أية تأشيرات بدءا من الخميس 13 أغسطس 2009.
وقال العشرى إن قطاع الشركات بدأ بالفعل في تنفيذ القرار الجديد، وعدم تسليم الشركات التأشيرات، بما فيها التأشيرات التى حصلت على تذاكر سفر أو موافقة من القنصليات بالحاسب الالى، حيث لن يتم وضع التأشيرة على جواز السفر.
وأضاف أن الوزارة لن تتهاون فى تنفيذ القرارات الجديدة، مهما كانت الظروف لان تلك القرارات صدرت من مجلس الوزراء، ولا نقاش فيها وسيتم الالتزام بها كاملة دون أية استثناءات، مشيرا إلى أن أخر موعد لتلقى جوازات السفر كان الاثنين 17 أغسطس/آب 2009، الا أنه مع القرار الجديد فلن يتم قبول أى جواز سفر ولن تصدر له تأشيرة بدءا من الخميس.
وأوضح سيف العمارى، أمين صندوق الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن حجم المعتمرين الذين تنطبق عليهم شروط «حظر السفر» إلى السعودية يمثلون ٦٠% من إجمالى المعتمرين الحاصلين على تأشيرات، لافتاً إلى أن إجمالى المعتمرين الذين سيتمكنون من السفر لن يزيدوا على ٥٠ ألف.
واعتبر العمارى أن قرار مجلس الوزراء جاء لحماية المواطنين، مستطرداً: «لكنه تجاهل ما سيحدث بين المواطنين وشركات السياحة بسبب المطالبة باسترداد قيمة الرحلات، وتجاهل أيضاً المبالغ التى قامت الشركات السياحية بسدادها للوكيل السعودى، والبالغة ١٠٠ ألف ريال لكل شركة»، مشدداً على أن «هذه المبالغ لن تسترد إلا بتدخل سيادى».
ومن جانبه، وصف محمد السيد- عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات- القرارات بـ «الكارثة»، نظراً لصدورها بصورة مفاجئة ومغايرة لتصريحات المسؤولين بوزارة الصحة التى طمأنت المعتمرين وجعلتهم يقبلون على حجز البرامج، موضحاً أنه كان ينبغى على الحكومة أن تسلك نفس مسلك الحكومة الإيرانية التى أعلنت أنها ستمنع السفر الى العمرة مطلع رمضان، أى أنها أعطت الشركات والمعتمرين فرصة لتدبير أمورهم.
|